قال نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله يوم الإثنين أن مقاتليه سيقاتلون إلى جانب قوات النظام السوري ما دامت هناك حاجة لذلك للقضاء على مقاتلي “الدولة الإسلامية” في سوريا.

وقال نبيل قاووق، بحسب صحيفة “دايلي ستار” اللبنانية: “لا يمكن أن تكون بين داعش وبيننا حرب كلمات، ولكن هناك حرب في الميدان حيث سنهزمهم هناك”.

وأضاف: “يوماً بعد يوم، أصبح واضحاً للبنان والعرب والمسلمين والمجتمعات الدولية أن هناك ضرورة كبيرة لبقاء حزب الله في سوريا، الوضع الحالي اليوم يفرض على حزب الله البقاء في سوريا أكثر من أي وقت آخر”.

وإدعى قاووق، الذي تحدث خلال إحتفال في قرية “عيتا الشعب”، أن حزب الله، إلى جانب حركة أمل الشيعية، لعب دوراً حاسماً في إحتواء التوترات الطائفية في لبنان في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أوردت تقارير أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قام بقطع رأسي جنديين لبنانيين.

وقال: “قطع رؤزس الجنود على أيدي داعش هدف إلى التحريض على الفتنة بين السنة والشيعة، ولكن نجح حزب الله وأمل في القضاء على هذا الصراع، وليس فقط إطفاء الحريق”.

يوم السبت، نشر مؤيد لتنظيم “الدولة الإسلامية” صورة على تويتر تُظهر رجلاً مقنعاً يرتدي الزي الأسود ويحمل رأساً مقطوعا لشاب ملتح فوق جثته، وكانت الجثة ملقاة في بركة من الدماء، وفي الخلفية، رجل يحمل علم “الدولة الإسلامية”. وقال قائد في “الدولة الإسلامية” لوكالة أناضول التركية أن جماعته قامت بقطع رأس الجندي اللبناني بعد أن حاول الهرب.

وظهرت هذه الصورة بعد أربعة أيام من تأكيد فحوصات الحامض النووي لجثة رجل قال الجهاديون بأنهم قطعوا رأسه على أن الجثة تعود للجندي اللبناني علي السيد، وإختطف الجهاديون من “جبهة النصرة” المرتبطة بالقاعدة وتنظيم “الدولة الإسلامية” السيد مع حوالي 30 جندياً وشرطياً آخرين في بلدة “عرسال” الشرقية في الشهر الماضي.

وقال قاووق أن حزب الله سيدعم بشكل كامل أية جهود تبذلها الحكومة اللبنانية لإستعادة بلدة “عرسال” الحدودية، مضيفاً أنه ينبغي على الشعب اللبناني الإلتزام بتشديد “الخناق على التكفيريين وتقوية الجيش حتى يتمكن من تحرير الجنود [الذين لا يزالون رهائنا لدى التنظيمات الإسلامية]”.

وقال: أن “كل تأخير في صياغة إستراتيجية دفاع وطنية أو في إستخدام الأوراق القوية من شأنه وضع حياة الجنود في خطر وسيمهد الطريق للتكفيريين [لإطلاق] المزيد من الهجمات والإستفزازات”.

وقام حزب الله بإرسال الآلاف من المقاتلين إلى سوريا على مدى العامين الماضيين في محاولة لدعم حليفه بشار الأسد، الذي يحارب قوات المعارضة، التي تضم الكثير من الإسلاميين.

يوم الأحد، حذر ضابط في الجيش الإسرائيلي من أن حزب الله قد يكون قادراً على الإستيلاء على أجزاء من الجليل لفترة قصيرة، بما في ذلك بعض البلدات الحدودية، في حربه المقبلة مع إسرائيل.

وحذر المسؤول من أنه في حين أنه لا توجد لدى حزب الله خطة فورية لمهاجمة إسرائيل، فمن شأن حادث أمني بسيط أن ينفجر إلى حرب كاملة على الجبهة الشمالية لإسرائيل قد تحاول خلالها المنظمة الإستيلاء على مساحات من الجليل.

في حال إندلاع مواجهة مع حزب الله، فقد يستمر القتال حوالي أربعة أشهر، وستواجه قوات الجيش الإسرائيلي 30,000 مقاتل، وسيتكبد الجانب اللبناني خسائر كبيرة في الأرواح في صفوف المدنيين، وقد يشهد النزاع تسللاً إلى البلدات الإسرائيلية لتنفيذ هجمات، بحسب توقع المسؤول العسكري الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير ماريسا نيومان والحانان ميلر.