قلص حزب الله اللبناني عدد مقاتليه في الاراضي السورية بشكل كبير بحسب تقارير اعلامية عربية، أكدت عليها مصادر اسرائيلية.

وتشير عدة تقييمات الى تقليص بنسبة 50% تقريبا، ما يعني ان 4,000-5,000 من أصل 8,000 مقاتل بقوا هناك.

وقال محللون لبنانيون أن التقليص يتبع الانتصار على ما يسمى بشبكة تنظيم “داعش” الارهابية في معظم انحاء البلاد، وعودة الجيش السوري الى معاقل داعش السابقة، وتحسين عمل الحكومة مع اعادة الرئيس السوري بشار الاسد وداعميه الروس فرض السيطرة في اعقاب سبع سنوات من الحرب الاهلية.

ومنذ اندلاع الحرب الاهلية السورية عام 2011، يقدر أن حزب الله فقد حوالي 2000 مقاتل، واصيب حوالي 10,000.

وفي السنوات الأخيرة، يواجه التنظيم الشيعي انتقادات حادة في لبنان – أيضا من داخل المجتمع الشيعي – لتدخله في معارك خارج الأراضي اللبنانية، وغير موجهة ضد عدو التنظيم الرئيسي، اسرائيل.

ملصق يحمل صورة الرئيس الصوري بشار الأسد (من اليمين) والأمين العام لمنظمة ’حزب الله’ حسن نصر الله في دمشق، 7 سبتمبر، 2017. ( AFP/LOUAI BESHARA )

وفي تقرير صدر يوم الاربعاء، أشارت صحيفة “الحياة” الصادرة من لندن، الى مصدر فلسطيني لم يتم تسميته ادعى ان هناك وقف اطلاق نار غير رسمي بين اسرائيل وحزب الله في الوقت الحالي.

وقد عبرت اسرائيل عن مخاوف في الماضي من محاولة حزب الله وداعمه إيران تحقيق وطأة قدم في جنوب سوريا، كعاقدة لإطلاق هجمات ضد اسرائيل.

وادعى المصدر أيضا أن اسرائيل تخشى من تعزيز حزب الله بشكل كبير نتيجة القتال في سوريا، بالرغم من فقدانه العديد من مقاتليه، والاحباط في لبنان الناتج عن تدخله في الحرب.

اشخاص يلوحون باعلام تنظيم حزب الله والعلم اللبناني خلال احياء يوم القدس في قرية مارون الراس، بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، 8 يونيو 2018 (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

ويأتي التقرير خمسة ايام فقط بعد تأكيد قائد حزب الله، حسن نصر الله، على “انتصار كبير” على “القوات الارهابية المدعومة من الولايات المتحدة واسرائيل” في سوريا قريب، تصريح اعتبر كإشارة الى انسحاب حزب الله قريبا من سوريا.

وقال نصر الله اإن مجموعات المعارضة في درعا “تنهار” وأنه يتوقع عودة اجزاء كبيرة من جنوب سوريا الى سيطرة الحكومة “خلال ايام” مع صدور انباء عن اتفاقيات وقف اطلاق نار مع بعض المجموعات.

“العديد من هذه المجموعات تعيد التفكير، وبدأت طلب الاتفاقيات وتحقق صفقات مصالحة”، اضاف.