تبنى حزب العمل الأحد رسميا اقتراح رئيسه، يتسحاك هرتسوغ، المطالب اسرائيل بالإنسحاب من الضفة الغربية.

وفي خطوة يعتبرها العديد كتوجه الى اليمين لرئيس الحزب المركز-يسار، طالب هرتسوغ في الشهر الماضي بانسحاب اسرائيلي بدلا من خوض مفاوضات السلام. ويشكل حزب العمل – بالشراكة مع حزب هاتنوعا – قائمة المعارضة الرئيسية “المعسكر الصهيوني”.

وورد في تصريح للحزب صدر مساء الأحد، أنه “للمرة الأولى منذ عقود”، قد “تبنى خطوط عريضة لسياسة امنية تامة وشاملة”.

“الإنفصال وحده بيننا سوف يحافظ على الأغلبية اليهودية في اسرائيل”، قال هرتسوغ عند عرضه خطته امام مؤتمر حزب العمل في تل أبيب في وقت سابق من اليوم.

والإنسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية سوف يمنع “تسلل الإرهابيين وسيعزز الأمن”، قال.

ووفقا لخطته، سوف يضم الجدار الأمني في الضفة الغربية الكتل الإستيطانية الكبرى.

وقال هرتسوغ أن “الرؤية” للمستقبل ولحل الدولتين لن تمت، ولكنها لن تتحقق غدا.

مضيفا: “اسرائيل تخوض الحرب، لا تمر موجة ارهاب؛ هذه الإنتفاضة الثالثة. كل يوم يقتل اسرائيلي آخر، ولسوء الحظ، يبدو ان الأوضاع الأمنية تتدهور. انا غير مستعد ان اتقبل – أو ان اعتاد على – هذا الواقع”.

“اذا تموت فكرة الإنسحاب، ستموت دولة اسرائيل أيضا – سوف تتوقف عن كونها دولة يهودية. دولة منفصلة للفلسطينيين هي إمكانية اسرائيل الوحيدة لبقائها دولة يهودية، ديمقراطية مع حدود واضحة. هذا من مصلحتنا”، تابع هرتسوغ.

وموبخا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كقادة لا يمكن التقدم معهم، قال: “نتنياهو وعباس غير مستعدان لتغيير الواقع المريع الذي نعيش به اليوم”.

وقال هرتسوغ أن كلا الرئيسين رفضا تحذيراته حول إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة في شهر اغسطس العام الماضي.

“لا يوجد لدى اسرائيل رئيس وزراء قادر على العمل”، قال بالنسبة لنتنياهو. “داخل بيت في شارع بلفور يسكن رجل يشله الخوف. تحت المكياج والتسريحة الدقيقة تجدون نتنياهو مرعوب يختبئ”.

واقترح هرتسوغ مؤخرا خطته في تل ابيب، في مؤتمر معهد دراسات الامن القومي؛ وفي روما، امام وزير الخارجية الامريكي جون كيري، حيث قال ان الانفصال ه الطريقة الوحيدة الى الامام مع الفلسطينيين.

وعبر كيري عن اهتمامه في الخطة، بالرغم من ان وزارة الخارجية الأمريكية قالت انه لا يوجد لدى كيري أي خطط لزيارة المنطقة من أجل إحياء مفاوضات السلام في المستقبل القريب.

وانتقدت شيلي يحيموفيتش، الرئيسة السابقة لحزب العمل، والتي تعتبر المنافسة لهرتسوغ في الإنتخابات المقبلة، الاقتراح بشدة.

ومشددة على أهمية المفاوضات، خاصة اثناء موجة العنف، قالت يحيموفيتش للإذاعة الإسرائيلية انه بينما عباس قد لا يكون “محب لصهيون”، لكن اسرائيل تقف امام “آخر فرصة للتحدث مع رئيس فلسطيني علماني وواقعي. ولا يمكننا تفويت هذه الفرصة وان نخضع لمخطط [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو”.

وأيضا الأحد، بمحاولة لتجنب تحد كبير لقيادته، نجح هرتسوغ بتأجيل الإنتخابات الرئاسية حتى وقت لاحق هذا العام.

وصوت أعضاء الحزب خلال المؤتمر لصالح اقتراح هرتسوغ – لإعادة النظر في موضوع تاريخ التصويت على رئاسة الحزب في لقاء محدد في شهر مايو.

وقالت مصادر مقربة من الحزب لموقع معاريف انه على الأرجح ان يتم تأجيل التصويت مرة أخرى في لقاء شهر مايو.

ولدى حزب (العمل) تاريخ طويل من الصراعات حول قيادة الحزب، مع اكثر من 10 تغييرات في القيادة في آخر عقدين. وقد تعرقل خطوة هرتسوغ المحاولات لخلعه من قبل رئيس بلدية تل أبيب رون خولداي، يحيموفيتش وعضو الكنيست عمير بيريس، الذين ورد انهم يفكرون بالترشح لرئاسة الحزب.