أشاد أعضاء حزب (العمل) يوم الاثنين برئيس الحزب الجديد آفي غاباي، بعد انتصاره المفاجئ على المشرع المخضرم عمير بيرتس، ووصفوا ذلك ببداية جديدة للحزب الذي يميل الى اليسار، الذي عانا طويلا من الركود السياسي.

متقبلا الهزيمة، قال بيريتس بتغريدة انه اتصل بغاباي “لتهنئته على انتخابه لمنصب رئيس حزب العمل ومرشحه لرئاسة الوزراء”.

وفي عرض للوحدة، قال بيرتس انه، وداعموه، “سوف نقف الى جانبه ونساعده على اعادة حزب العمل الى السلطة”.

وهنأ رئيس الحزب المنتهية ولايته يتسحاك هرتسوغ، الذي خرج من السباق على رئاسة الحزب بعد تحصيله المكانة الثالثة في الجولة الاولى من التصويت في الاسبوع الماذي، غاباي على فوزه وقال انه سوف يعمل من اجل مساعدته اعادة الحزب الى السيطرة.

“اوضحت [لغاباي] انني سوف اقف الى جانبه للمساعدة بتقوية الحزب واستبدال الحكومة”، كتب هرتسوغ بتغريدة، الذي دعم بيريتس قبل التصويت.

داعمو غاباي يتحفلون في تل ابيب بعد انتخابه رئيسا لحزب العمل، 10 يوليو 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

داعمو غاباي يتحفلون في تل ابيب بعد انتخابه رئيسا لحزب العمل، 10 يوليو 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

وقالت تسيبي ليفني الذي يؤلف حزبها، هاتنوعا، قائمة (المعسكر الصهيوني) مع حزب (العمل)، ان انتصار غاباي بمثابة نقطة تحول متفائلة للحزب.

“المهمة المشتركة بيننا الآن هي خلق امل جديد وحقيقي لاستبدال الحكومة وتوفير طريق جديد، افضل لإسرائيل ومواطنيها”، قالت ليفني في بيان.

“الآن بعد انتهاء اجراء حزب العمل من عمليته الديمقراطية، علينا التوجه سوية الى الجماهير وتوسيع صفوف كتلة كبيرة سوف تصبح عنوان لذات الجماهير الرائعة في اسرائيل، التي تؤمن في طريقتنا وتسعى لاستبدال الحكومة وطريقها”، اضافت.

واشادت عضو الكنيست من حزب (العمل) وداعمة غاباي ستاف شافير برئيس الحزب الجديد، ووصفت انتخابه بفرصة جديدة للحزب.

“النصر! بداية طريق جديدة”، كتبت بتغريدة.

وقال رئيس الوزراء السابق ايهود باراك – آخر رئيس عمل يتولى رئاسة الوزراء – ان انتخاب غاباي كرئيس الحزب الجديد يدل على “ثورة” داخل الحزب.

“الاعضاء ارادوا الانتصار”، قال بتغريدة. “بيبي يعرق، وبحق”.

آفي غاباي يصل محطة اقتراع في تل ابيب، 10 يوليو 2017 (Miriam Alster/ Flash90)

آفي غاباي يصل محطة اقتراع في تل ابيب، 10 يوليو 2017 (Miriam Alster/ Flash90)

واضافة الى قادة حزب (العمل)، اشاد عدة سياسيون اخرون بغاباي بعد انتصاره.

ورحب رئيس حزب (يش عتيد)، يئير لبيد، بغاباي كرئيس حزب (العمل) الجديد، قائلا ان المشهد السياسي الإسرائيلي “يحتاج اشخاص طيبين”.

“انا سعيد نت قرار غاباي المساهمة بمعرفته وخبرته لمواطني اسرائيل”، قال في فيديو نشره عبر التويتر.

وكتب رئيس حزب (البيت اليهودي) اليميني، نفتالي بينيت، بتغريدة انه تحدث مع غاباي عبر الهاتف بعد انتصاره، وقال انه هنأ العضو السابق في حزب (كولانو) على انتصاره، ما “يعبر عن ارادة اعضاء حزب العمل للتجديد”.

وحاصلا على 52.4% من الاصوات، مقارنة بـ -47.6% لبيريتس، تحول غاباي من تحصيل حوالي الفي صوت اقل من بيريتس في الجولة الاولى من الانتخابات التمهيدية التي عقدت في الاسبوع الماضي، الى تحصيل 16,080 صوتا مقارنة بـ -14,734 لبيريتس.

عمير بيريتس (يمين) وآفي غاباي (AFP Photo/Jack Guez and Ozan Kose)

عمير بيريتس (يمين) وآفي غاباي (AFP Photo/Jack Guez and Ozan Kose)

وانتصار غاباي يعني توليه رئاسة الحزب فورا، ولكنه لا يمكن ان يتولى رئاسة المعارضة في الكنيست، لأنه ليس عضو في الكنيست الحالي. وعليه اختيار مشرعا لتولي هذا المنصب، ويجب ان يوافق اغلبية اعضاء الكنيست في المعارضة على اختياره. وقد قال انه سوف يبقي هرتسوغ في هذا المنصب.

ويأتي سقوط هرتسوغ من رئاسة الحزب بعد عزل العديد من اعضاء حزبه بسبب عقده مفاوضات ائتلافية سرية مع نتنياهو عام 2016، والتي انهارت في شهر مايو من ذلك العام. ومنذ ذلك الحين، نادى رئيس المعارضة احزاب وسطية ويسارية اخرى لتشكيل كتلة لإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكن لم تتجاوب احزاب مثل (يش عتيد).

وأتت الانتخابات التمهيدية بعد تراجع حزب العمل في العام الاخير في استطلاعات الرأي، وحصلت عل 10-12 مقعدا بحسب التوقعات (بالشراكة مع حزب هاتنوعا، في قائمة المعسكر الصهيوني)، مقارنة بـ -24 المقاعد التي لديه في الوقت الحالي.

وعلى الارجح ان تحدد قيادة غاباي لإن كان الحزب الوسطي يساري، الذي يعاني من الانقسامات الداخلية، سيتمكن من ان يصبح المنافس الرئيسي لحزب (الليكود) بقيادة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وإن كان سيتمكن السيطرة على رئاسة الوزراء.

في المقابل، يبدو ان حزب يش عتيد اجتذب معظم ناخبي العمل، وتقدم في استطلاعات الرأي، ويبدو في هذه المرحلة انه المنافس الرئيسي لحزب (الليكود)، بحسب استطلاعات الرأي.