أعلن حزب “العمل” بعد ظهر الخميس عن عدم نيته تشكيل تحالف مع حزب اليسار “ميرتس” في الانتخابات القادمة للكنيست، بعد أن اعلانه في وقت سابق عن نيته دراسة الفكرة.

وجاء في بيان للحزب “بعد دراسة مستفيضة من قبل حزب العمل اليوم، توصلنا الى نتيجة مفادها أن الدمج بين العمل وميرتس سيكون أقل من مجموع أجزائه. إن مزج الحركتين معا لا يزيد من قوتنا – بل على العكس، يضعف من الكتلة”.

مشيرا إلى نتائج استطلاعات رأي أظهرت أن الحزبين سيتمكنان من اجتياز نسبة الحسم الانتخابية كل على حدة، قال حزب العمل: “سنخوض [الانتخابات] بشكل منفصل ونساعد أحدنا الآخر من أجل احداث تغيير في الحكومة”.

وأبلغ رئيس حزب العمل في وقت سابق رئيسة حزب ميرتس، تمار زاندبيرغ، بأنه لا يعتقد بأن هناك فائدة انتخابية من التحالف. ومع ذلك، قال زعيم العمل إنه على استعداد لإعادة النظر في المسألة وأوعز إلى رقم ثلاثة في الحزب، عضو الكنيست إيتسيك شمولي، بإجراء محادثات مع ميرتس – ولكن مع بقاء ساعات قليلة قبل تقديم الأحزاب لقوائم مرشحيها النهائية، يبدو أن تصريحات غباي كانت مجرد ضريبة كلامية.

في وقت سابق قالت مصادر في حزب العمل لتايمز أوف إسرائيل إن غباي “لا يعتزم أبدا” التحالف مع ميرتس.

وبدا أن أعضاء كبار في الحزب أيدوا دخول تحالف مع ميرتس، على عكس موقف غباي، حيث أعرب عضوا الكنيست شيلي يحيموفيتش وعمير بيرتس عن تأييدهما لتوحيد الصفوف مع ميرتس.

وجاء توجه ميرتس لحزب العمل بعد أن أعلن حزبا الوسط “الصمود من أجل إسرائيل” و”يش عتيد” فجر الخميس عن توصلهما لاتفاق على خوض الانتخابات في قائمة موحدة، في ما تتوقع استطلاعات الرأي أن تكون أكبر كتلة حزبية في البرلمان بعد الانتخابات. ومن المتوقع أن يؤثر حزبهما الجديد، الذي يُدعى “أزرق أبيض”، على الساحة السياسية من خلال جذب أصوات من حزبي العمل وميرتس.

عضو الكنيست إيتسك شمولي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التمهيدية في حزب ’العمل’ في تل أبيب، 11 فبراير، 2019. (Gili Yaari/Flash90)

نقلا عن مصادر في ميرتس، ذكر موقع “واللا” الإخباري أن زاندبيرغ حذرت غباي من أن وضع الأحزاب من حيث عدد المقاعد قد يتغير.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن حزب العمل قد يفوز بعشرة مقاعد في الانتخابات في حين يحوم حزب ميرتس حول 4-5 مقاعد، في حين أن أربعة مقاعد هو الحد الأدنى من المقاعد التي يجب على الأحزاب الفوز بها في الانتخابات المقررة في 9 أبريل لدخول البرلمان.

في أعقاب اجتماع لحزب العمل، قال الحزب في بيان له “في نهاية نقاش شارك فيه أعضاء الفصيل، تقرر دراسة الاحتمالات من أجل ضمان تغيير الحكومة في إسرائيل مع الحفاظ على قيم حزب العمل”.

رئيسة حزب ’ميرتس’، تمار زاندبيرغ، خلال مؤتمر ’الحركة من أجل جودة الحكم’، في مويديعين، 4 فبراير، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وحذرت يحيموفيتش من أن “الرفض الفوري [للتحالف] سيكون وصمة عار لنا اذا أدى الوضع الجديد إلى القضاء على ميرتس وانهيار العمل”.

وقال بيرتس إن “المسؤولية الوطنية [لحزب العمل] والمسؤولية لمعسكر السلام والعدل الاجتماعي” تحتم دراسة فكرة التحالف. “هناك اختلافات كثيرة بيننا وبين ميرتس، ولكن المشترك هو أكبر بكثير وبإمكاننا تجاوز العقبات”.

بموجب الاتفاق بين “الصمود من أجل إسرائيل” و”يش عتيد”، الذي أُعلن عنه فجرا، سيتناوب زعيما الحزب على منصب رئيس الوزراء إذا قاما بتشكيل الحكومة القادمة.

وسيتولى رئيس “الصمود من أجل إسرائيل”، بيني غانتس، رئاسة الوزراء لعامين ونصف، وبعد ذلك سيتولى يائير لابيد (يش عتيد) المنصب.

وجاء في الإعلان أيضا أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي، الذي يحظى بشعبية في الشارع الإسرائيلي، وافق على الانضمام إلى القائمة الموحدة في المكان الرابع، بعد وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الناخبين الوسطية للحزب.

استطلاعات الرأي توقعت حصول تحالف بين “الصمود من أجل إسرائيل” و”يش عتيد” على ما بين 32-36 مقعدا، أكثر من المقاعد الثلاثين المتوقعة لرئيس لحزب الحاكم “الليكود” الذي يقوده رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو. إلا أنه حتى الآن لا يزال من المتوقع أن تكون لنتنياهو فرص أفضل في تشكيل إئتلاف بأغلبية ضئيلة (61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست).