حاول حزب العمل البريطاني المتورط بإتهامات معاداة السامية التواصل مع اليهود يوم الجمعة بمعايدة بمناسبة عيد الفصح، لكن الجهود جنت نتئاج عكسية.

المعايجة، التي نشرت على تويتر على صفحة حزب العمل في لندن، تمنت “عيد فصح سعيد من الجميع في العمل”، لكنها شملت أيضا كأس من النبيذ ورغيف خبز.

أحد القوانين المركزية لعيد الفصح هو أن اليهود ممنوعون من تناول المنتجات المخمرة، وأبرزها الخبز.

يحيي عيد الفصح المتمثل في تناول المنتجات التي لا تحتوي إلا على الخميرة ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر، والتي، وفقا للكتاب المقدس، حدثت بسرعة كبيرة بحيث لم يكن لديهم وقت لتخمير الخبز.

سرعان ما تم حذف التغريدة المفترض أنها بحسن النية، ولكن ليس إثارة السخرية والغضب من بعض اليهود البريطانيين وغيرهم.

“أي حزب سياسي كبير يضع صورة الخبز في معايدة الفصح الخاصة به؟ عيد الفصح هو العيد الذي يحظر فيه الخبز على اليهود. نعم، لقد خمنتم ذلك. حزب العمل”، كتب فيليب روزنبرغ، مدير الشؤون العامة في مجلس النواب اليهودي البريطاني.

“لو أننا اليهود كنا قادرين على فهم السخرية لأدركنا كم كان من المثير للسخرية أن يتمنى لحزب العمل عيدا سعيدا باستخدام تصوير رغيف خبز على المعايدة – في حين أن أحد المبادئ الأساسية للعيد هو أننا لا نأكل الخبز أثناء ذلك الوقت. شكرا على التفكير بنا.. تنهيدة”، كتبت الصحافية سارة إبنر.

كانت تشير إلى تأكيد زعيم حزب العمل جيريمي كوربين، الذي أثار ضجة العام الماضي، بأن الصهاينة البريطانيين “لا يفهمون السخرية الإنجليزية”.

زعيم حزب العمل البريطاني المعارض جيريمي كوربين يغادر منزله في شمال لندن في 4 أبريل 2019. (Tolga Akmen/AFP)

تم تفسير ملاحظة كوربين، وهي واحدة من مجموعة من العبارات والأنشطة المزعومة المعادية للسامية من جانبه وغيره من أعضاء حزب العمل، على أنها تشير إلى اليهود البريطانيين، وهو ما نفاه كوربين.

تم تسجيل الآلاف من حالات خطاب الكراهية المزعوم ضد اليهود داخل حزب العمل منذ عام 2015، عندما تم انتخاب كوربين، وهو سياسي يساري متطرف، لقيادة الحزب. اتهم مجلس نواب اليهود البريطانيين كوربين بتشجيع الخطاب المعادي للسامية والانخراط فيه في بعض الأحيان، رغم أنه يعارض هذا الادعاء.

بعد التدقيق العام المتزايد في المشكلة، يواجه حزب العمل احتمال إجراء تحقيق رسمي من قبل لجنة المساواة وحقوق الإنسان في المملكة المتحدة، وهي الهيئة الحكومية الرئيسية لمكافحة العنصرية.

في مارس/آذار، ألقت الشرطة البريطانية القبض على ثلاثة أشخاص بالقرب من لندن يشتبه في قيامهم بالتحريض على الكراهية المعادية للسامية في صفوف حزب العمل.

كانت الاعتقالات تدخلات نادرة من قبل أجهزة إنفاذ القانون ضد من يشتبه في أنهم من دعاة معاداة السامية داخل الحزب.

لم يكن خطأ معايدة حزب العمل الخطأ الوحيد هذا الفصح.

سياسي حزب المحافظين ومرشح عمدة لندن شون بيلي نشر معايدة اعيد الفصح مع النص العبري بالاتجاه الخاطئ.

تم تصحيحها لاحقا.