فاز حزب العمال البريطاني الجمعة في انتخابات تشريعية جزئية على حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للوحدة الاوروبية في مدينة ستوك-أون-ترنت الواقعة في وسط المملكة وتعد معقل مؤيدي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي.

لكن حزب العمال هزم في انتخابات مماثلة جرت في كوبلاند شمال غرب البلاد، امام مرشح حزب المحافظين الحاكم.

في ستوك-اون-ترنت، حصل مرشح حزب العمال غاريث سنيل على 7853 صوتا في مقابل 5233 لبول ناتل زعيم حزب الاستقلال الذي كان يأمل في شغل مقعد ثان في مجلس العموم عبر هذه الانتخابات.

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الذي يواجه صعوبات مع قيادات حزبه انه “انتصار واضح”. وكان اكبر احزاب المعارضة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي يريد ان يثبت انه ما زال مؤثرا في مناطق العماليين السابقة المؤيدة الى حد كبير لبريكست.

من جهته، صرح سنيل بعد اعلان فوزه في دائرته هذه بالمقعد الذي يشغله العماليون منذ خمسين عاما، ان “مدينة يسميها البعض عاصمة بريكست تثبت للعالم من جديد اننا اكثر من ذلك”. واضاف ان هذه المدينة التي تراجع قطاع التصنيع فيها “لن تسمح بتعريفها استنادا الى استفتاء العام الماضي”.

وكان 69,4 بالمئة من سكان ستوك-اون-ترنت التي تضم 250 الف نسمة صوتوا مع الخروج من الاتحاد الاوروبي في استفتاء حزيران/يونيو الماضي، وهي نسبة قياسية بين المدن البريطانية الكبرى الثلاثين.

وجازف ناتل (40 عاما) الذي تولى قيادة حزب الاستقلال خلفا لنايجل فاراج في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الى حد كبير بمصداقيته في هذه الانتخابات. وقال “هناك الكثير من الامور القادمة بالنسبة لنا”.

’ليس كافيا’

لكن حزب العمال سجل هزيمة ساحقة في كوبلاند المنطقة الريفية على الساحل الشمالي الغربي، امام حزب المحافظين الذي عزز قاعدته الانتخابية في المنطقة على مر السنين.

ورحب المرشح المحافظ ترودي هاريسن “بحدث تاريخي فعلا” بعدما فاز في الاقتراع ب13 الفا و748 صوتا، مقابل 11 الفا و600 صوت وصوت واحد للعمالي جيليان تراوتن.

وكان حزب العمال يقود هذه الدائرة منذ احداثها في 1983 باغلبية تراجعت تدريجيا الى حد انه فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2015 بفارق 2564 صوتا فقط.

ويعتمد قطاع الوظيفة في هذه المنطقة الى حد كبير على المحطة النووية في سلايفيلد، لذلك اثار موقف كوربن ضد استخدام الطاقة النووية نفور الكثير من الناخبين العماليين.

وقال كوربن على موقع تويتر ان “فوز حزب العمال في ستوك هو رفض حاسم لسياسة التقسيم التي يتبعها حزب الاستقلال، لكن رسالتنا لم تكن كافية للكسب في كوبلاند”.

واكد سنيل الذي فاز في ستوك-اون-ترنت لشبكة “بي بي سي” ان زعيم حزب العمال كان “مكسبا حقيقيا” في الحملة.

وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في 2015، فاز حزب الاستقلال بمقعد واحد في البرلمان (650 مقعدا) على الرغم من حصوله على تأييد 13 بالمئة من الناخبين. وقد كسب هذا المقعد بفضل دوغلاس كارسويل في كلاكتن (جنوب شرق).

وحل مرشح حزب الاستقلال في ستوك-اون-ترنت بعد خصمه العمالي -23 بالمئة مقابل 39 بالمئة- في اقتراع اتسم خصوصا بنسبة امتناع كبيرة.

وبلغت نسبة المشاركة في ستوك-اون-ترنت 38,16 بالمئة وفي كوبلاند 51,35 بالمئة.

وحل مرشح المحافظين جاك بريريتن في ستوك-اون-ترنت ثالثا بحصوله على 5154 صوتا.