إستبعد حزب العمال البريطاني المعارض الأربعاء نائبة البرلمان التي دعت إلى تفكيك إسرائيل، وأمر بالتحقيق في سلوكها.

زعيم حزب (العمال) جيريمي كوربين، الذي يواجة أزمة متصاعدة بسبب معادة السامية داخل حزبه، قام باتخاذ الإجراء ضد ناز شاه بعد أن وقف إلى جانبها بداية. رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال في وقت سابق الأربعاء إن عدم إبعاد شاه هو أمر “غريب”. وجاء في بيان لحزب “العمال”، “مع خضوعها للتحقيق، لن تكون قادرة على المشاركة في أي نشاط للحزب”.

الأربعاء أيضا، قال زميلها في حزب (العمال) والنائب في البرلمان ويس ستريتنغ خلال مقابلة أجرتها معه تايمز أوف إسرائيل بأن رد الحزب على معاداة السامية كان حتى الآن ردا “ضعيفا وغير فعال”. وأضاف، “الآن هناك تدقيق في وسائل الإعلام في أعقاب إنتخاب جيريمي كوربين. الأمر شبيه برفع حجر لتجد الحشرات تزحف من تحته”.

في مواجهة العاصفة بسبب موقفها من إسرائيل، أصدرت شاه مساء الأربعاء اعتذارا شخصيا في مجلس العموم البريطاني على تصريحاتها، التي أكدت بأنها صدرت منها قبل أن تصبح عضو برلمان، وتعهدت ببناء علاقات أفضل مع اليهود والجميع بشكل عام. وقالت شاه، “آمل بأن تسمحوا لي بالقول بأنني أعترف تماما بارتكابي خطأ وأنا أعتذر من كل قلبي لهذا المجلس عن الكلمات التي استخدمتها قبل أن أصبح عضوا”، وأضافت، “أقبل وأفهم أن الكلمات التي استخدمتها سببت الإستياء ومست بالطائفة اليهودية وأشعر بندم عميق جراء ذلك. معادة السامية هي عنصرية، نقطة. بصفتي عضو برلمان سأقوم بكل ما في وسعي لبناء علاقات بين المسلمين واليهود وأتباع ديانات مختلفة ومن لا دين لهم”.

ولكن كوربين، الذي قبل بداية باعتذارها، أبعدها بعد ذلك بوقت قصير. وكان كاميرون قد وصف قرار عدم قيام حزب (العمال) بإبعادها بـ”الغريب جدا”. ونقلت صحيفة “ذا غارديان” عن مساعد لرئيس الوزراء قوله، “إذا كان هناك لحزب العمال ذرة من الحياء فكان يجب إبعادها على الفور… على جيريمي كوربين أن يخجل من نفسه”.

عضو البرلمان رفيعة المستوى من حزب “العمال”، ليسا ناندي، دعت علنا إلى إبعاد شاه، وقالت إن على الحزب “إبعاد أي شخص يدلي بتصريحات معادية للسامية، تماشيا مع سياستنا، والتحقيق في ذلك”.

ولكن كوربين بداية قال بأنه قبل بإعتذار شاه وأضاف، “هي لا تحمل هذه الآراء وتقبل بأنها كانت مخطأة تماما في نشرها هذه التدوينات”. المتحدث بإسمه، في حين أنه أقر بأن تصريحاتها معادية للسامية، قال إن عضو البرلمان “صدمت نفسها” ولم تقصد ما قالته، وبالتالي لا يمكن وصفها كمعادية للسامية، بحسب ما أوردته صحيفة “ذا غارديان”.

في وقت سابق الأربعاء، طالب عضو البرلمان المحافظ سير إريك بيكلز، الذي يشغل أيضا منصب المبعوث الخاص لبريطانيا في شؤون ما بعد المحرقة، بطرد شاه من لجنة برلمانية تحقق في تنامي معادة السامية في بريطانيا. وقال بيكلز إن التواصل الوحيد الذي يجب ان يكون لشاه مع اللجنة العمومية للشؤون الداخلية التي تحقق في ظاهرة معاداة السامية هو أن تكون شاهدة لتشهد أمام اللجنة.

عضو البرلمان عن حزب (العمال) كيت هوي أدلت بتصريح مماثل، حيث قالت إن على شاه الإستقالة من اللجنة “في الحال”.

يوم الثلاثاء قدمت شاه إستقالتها من منصب مساعدة مستشار حكومة الظل المعارضة.