قام حزب “العمال” البريطاني “سرا بإبعاد” 50 من أعضائة بسبب تصريحات معادية للسامية وعنصرية، بحسب ما ذكرته صحيفة بريطانية الإثنين. التقرير أتى في الوقت الذي أقر فيه رئيس حزب “العمال” جيريمي كوربين للمرة الأولى يوم الإثنين بوجود مشكلة مع المشاعر المعادية لليهود في حزبه، لكنه أكد على أنها “ليست بمشكلة كبيرة”.

وتم إبعاد مجموعة من السياسيين في حزب “العمال” علنا مؤخرا لإدلائهم بتصريحات معادية للسامية، من بينهم رئيس بلدية لندن السابق والحليف المقرب من كوربين كين ليفينغستون، الذي قال الخميس بأن هتلر دعم النازية “قبل ان يصبح مجنونا وينتهي بقتل ستة ملايين يهودي”.

ليفينغستون، الذي رفض الإعتذار على تصريحاته، دافع عن عضو البرلمان ناز شاه، التي تم إبعادها قبل يوم من ذلك بسبب تدوينة لها على موقع “فيسبوك” في عام 2014 دعت فيها إلى تفكيك إسرائيل.

بحسب صحيفة “تلغراف”، فإن الإبعادات العلنية “يقال أنها مجرد فيض من غيض”.

وجاء في التقرير إن وحدة إمتثال صغير في حزب “العمال”، التي تقوم بفحص أعضاء جدد من أجل التخلص من مرشحين غير ملائمين، تحاول التعامل مع عدد كبير من “مؤيدي اليسار المتطرف” الذين انضموا في أعقاب إنتخاب كوربين قائدا للحزب في شهر سبتمبر.

لكن كوربين قال الإثنين بأن “عدد صغير جدا من الأشخاص” فقط قام بالإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل حول اليهود وإسرائيل.

وقال لصحيفة “ميرور” اليسارية، “هناك عدد صغير جدا من الأشخاص الذين قالوا أشياء ما كان يجب أن يقولوها”، وأضاف، “لذلك قلنا بأنه سيتم إبعادهم والتحقيق معهم”.

من بين الأعضاء الذين تم إبعادهم المستشار شاه حسين من بلدة بيرنلي شمال بريطانيا، الذي قام في عام 2014 بتوجيه سلسلة من تدوينات “تويتر” ضد لاعب كرة القدم الإسرائيلي يوسي بينايون، الذي كان وقتها في نهاية حياته الرياضية في بريطانيا، واصفا إياه ب”الغبي الكامل والمطلق” وقال أيضا إنه وإسرائيل “يقومان بالشيء نفسه الذي فعله هتلر لعرقكم في الحرب العالمية الثانية”.

رئيس حزب “العمل” يتسحاق هرتسوغ ندد بتصريحات أعضاء حزب “العمال” وقال إنه “يدرس تعليق العلاقات ويبدو أنه لن يكون هناك أي خيار آخر، على الرغم من حقيقة إنه من الواضح أن معظم أعضاء الحزب هم أصدقاء لإسرائيل وهذه التصريحات تمثل أقلية صغيرة فقط وذات صوت عال فيه”.

متحدثا في حدث بمناسبة عيد العمال، رفض كوربين الدعوات إلى قطع الإتصالات بمنظمتي “حماس” و”حزب الله”، مع التأكيد على تصريحه بأن حزب “العمال” يعارض معاداة السامية.

ولكن في الوقت الذي يحاول فيه حزب “العمال” مواجهة الجهود لتصنيفه كحزب معاد للسامية، تعرض أيضا لإنتقادات بسبب علاقات كوربين في الماضي مع “حماس” و”حزب الله”، اللتان أقسمتا على تدمير إسرائيل.

في بيان صادر عن الناطق بإسم كوربين جاء إنه سيواصل التواصل مع مثل هذه المنظمات، نافيا في الوقت نفسه أن يكون ذلك بمثابة تأييد لها.