اقتربت الأحزاب العربية في إسرائيل خطوة جديدة نحو صفقة وحدة يوم السبت بعد انتهاء لقاء مع حزب “الجبهة” الإشتراكي، بقرار لمواصلة المفاوضات حول الإندماج مع حزبي “التجمع” و”القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير”.

خلال اللقاء في الناصرة، قرر الحزب الذي يضم أعضاء عرب ويهود، بإشتراط الموافقة على صفقة كهذه بضم يهود ونساء إلى القائمة المشتركة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

قبيل إنتخابات الكنيست في شهر مارس، يعمل نواب من “القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير” و”التجمع” على تجاوز الخلافات الأيديولوجية العميقة بينهما، وبناء قائمة عربية مشتركة قد تكون لها فرصة أكبر في اجتياز نسبة الحسم الإنتخابية (3.25%) والتي تم تمريرها كقانون في العام الماضي.

ويُعتبر عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير) هو الشخص المفضل في صفوف الناخبين العرب بحسب إستطلاعات الرأي لقيادة القائمة الجديدة والموحدة، بما في ذلك في إستطلاع أخير أجرته صحيفة “كل العرب” ومقرها في الناصرة، حيث فضل حوالي نصف المشاركين في الإستطلاع الطيبي.

وأظهرت إستطلاعات للرأي أجريت مؤخرا حصول “الجبهة” على خمسة مقاعد، ما سيضع الحزب فوق نسبة الحسم، ولو بنسبة ضئيلة، من دون أن يتطلب ذلك من الحزب خوض الإنتخابات في قائمة مشتركة مع أحزاب عربية أخرى.

مع ذلك، ذكرت صحيفة “هآرتس”، أن مسؤولين في الحزب يخشون من أن تعريض احتمال القائمة المشتركة لخطر، قد يتسبب في معاقبة الناخب العربي لهم يوم الإنتخابات.

وحضر إجتماع الجبهة في الناصرة أفراهام بورغ، عضو الكنيست ورئيسها السابق عن حزب “العمل”.

وقال بورغ، الذي التحق كمندوب، بأنه سيدعم “الجبهة” في الإنتخابات القادمة وحث الحزب على البقاء بعيدا عن الحزبين العربيين القوميين وتعزيز “حملة إنتخابية قوية من خلال قائمة يهودية-عربية”.

وقال بورغ، الرئيس السابق للوكالة اليهودية في إسرائيل: “تركت الفضاء القومي اليهودي لأنه أصبح قوميا متعصبا، ولم أقطع كل الطريق إلى هنا للتواصل مع قومية [عربية] متعصبة”، في إشارة منه إلى حزبي “التجمع” و”القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير”.

ودعا إلى “تضامن كامل” بين اليهود والعرب في إسرائيل.

وتساءلت تقارير في الصحافة العبرية ما إذا كانت مشاركة بورغ في المؤتمر، تشير إلى أنه يدرس إمكانية دخول الحياة السياسية من جديد.

ونقل موقع “واينت” عن مسؤول في الحزب قوله: “انضم أفراهام بورغ إلى الجبهة”.

وأضاف المسؤول، “ربما ستكون في الأيام القادمة المزيد من التطورات بشأنه. هناك احتمال بأن يترشح [للحصول على مقعد] مع الحزب، ولكن لا يوجد شيء نهائي في هذه المرحلة، ما دام لا يوجد هناك قرار حول الوحدة بين الأحزاب العربية”.

في الكنيست المنتهية ولايتها، كان لدى “الجبهة” ثلاث مقاعد للعرب – محمد بركة، وحنا سويد، وعفو وإغبارية- ومقعد واحد يهودي، دوف حنين.

وقال بورغ، وهو يهودي متدين، أنه شارك في المؤتمر يوم السبت، مخالفا بذلك الحظر الديني على السفر في هذا اليوم، لأن الدفع بعجلة التضامن بين اليهود والعرب هو “مسألة حياة أو موت”.

ساهم في هذا التقرير حابيب ريتيغ غور.