هزت حزب “البيت اليهودي” يوم الخميس مزاعم تم تداولها على مواقع التواصل الإجتماعي ضد عضو كنيست عن الحزب تتهمه بالإعتداء جنسيا على امرأة لفترة استمرت لسنوات.

ونفى عضو الكنيست، الذي لم يتم ذكر اسمه، الاتهامات الموجهة ضده. في غضون ذلك، قامت مجموعة من الحاخامات تابعة للحزب الصهيوني المتدين بجمع شهادات وتعمل على التحقيق في المزاعم.

وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي”، تحدث مع النائب، الذي نفى ارتكابه أي جريمة، وفقا لما جاء في بيان صادر عن الحزب الخميس.

وحض بينيت أي امراة تعرضت لمضايقات على تقديم شكوى.

ولفتت هذه المزاعم انتباه وسائل الإعلام بعد أن نشرت ناشطة في حزب “البيت اليهودي” الإتهامات ضد النائب على موقع “فيسبوك”. ونشرت حاغيت مورياه غيبور، التي قالت أنها على معرفه بالضحية، بيانا دعت فيها ضحايا أخريات بتقديم شكاوى، وقالت إنه لم تبد أيا منهن إستعدادا لتقديم شكوى رسمية.

موقع “واللا” الإخباري ذكر أن النائب نفى بشدة الاتهامات ضده.

وقال عضو الكنيست “هذه محاولة خسيسة للمس بي”، وأضاف “لسنوات يتم نشر تقارير كهذه”.

وأضاف “جميع الأشخاص الذين تم خلط اسمهم بهذه الشائعات في الماضي نفوها وقالوا ’لم يكن هناك أي شيء’. لا أدري عما يدور الحديث، هذه كذبة. لم يكن هناك أي شيء من هذا القبيل ولا يوجد هناك أي شيء… يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدمير عائلة في حين أنه لا يوجد هناك أي شيء ولم يكن هناك أي شيء على الإطلاق”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد، وهي أيضا عضو في حزب “البيت اليهودي”، قالت للإذاعة الإسرائيلية بأنها لا تزال متحفظة بشأن المزاعم، لكنها دعت الضحايا إلى التحدث.

وقالت “أنا لا أعلق على تقارير مجهولة. إذا كانت هناك نساء تعرضن لإعتداء جنسي عليهن الإتصال بالشرطة. لن أعلق على تدوينات على الفيسبوك لا تعتمد على حقائق”.

وأضافت “كل إحترام لمن يطرح موضوع الإعتداء، ولكن علينا الموازتة عندما تكون هناك من الجهة الاخرى حياة أشخاص”.

في الندوينة التي نشرتها على الفيسبوك والتي سلطت فيها الضوء على الإعتداء الجنسي، قالت مورياه غيبور إنها على علم بعدد من الحوادث، لكن الضحايا لا يبدين إستعدادا لتقديم شكوى.

وكتبت مورياه غيبور “الروايات آخذة بالتزايد والصمت يصم الآذان بالنسبة لي”، وأضافت “هناك عضو كنيست حالي هاجم ويهاجم [نساء] منذ سنوات. أعرف عن حادثة قديمة ومؤخرا سمعت عن روايات مروعة أخرى. المشكلة: الثمن الذي ستدفعه هؤلاء النساء كبير جدا وهن غير مستعدات للتحدث”.

وقالت مورياه غيبور بأنها تعمل مع نشطاء آخرين في محاولة لجمع مجموعة من ضحايا عضو الكنيست اللواتي على إستعداد للإدلاء بشهاداتهن، حتى لو كان ذلك من دون الكشف عن هويتهن.

وكتبت “هذه حالة كلاسيكية حيث الجميع يعرف ولكن لا يوجد هناك من هو قادر على فعل أي شيء وفي غضون ذلك تواصل نساء التعرض لهجوم”، وتابعت في التدوينة “أنا أطلب وأتوسل، إذا تعرضت للهجوم أو تعرفين امراة أخرى [تعرضت لهجوم] أو تعرف شيئا – يرجى الإتصال بي. السرية التامة مضمونة. لنضع حدا لذلك. في المجموعة قوة – وأنت لست لوحدك”.

في لقاء أجرته معها إذاعة الجيش، قال مورياه غيبور بأن أول مرة سمعت فيها عن الإتهامات ضد عضو الكنيست كانت قبل عامين ولكن محاولاتها لإيجاد ضحايا محتملات آخريات على استعداد للتحدث عن تجاربهن باءت بالفشل.

وقالت “أعرف 5 قصص كهذه. سمعت ثلاث شهادات من مصدرها الأول، ولكن أشك في أنهن سيتوجهن إلى الشرطة لأن الثمن الشخصي الذي سيكون عليهن دفعه باهظ جدا”.

وأكدت مورياه غيبور على عدم رغبتها بتحويل هذه الإتهامات إلى قضية سياسية.

وقالت “ربما هناك سذاجة في ذلك، ولكنني [أؤمن] بأن الأعضاء ال120 الذين يمثلوننا في الكنيست يجب أن يكونوا أنظف ما يمكن”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجموعة من حاخامات الصهوينية المتدينة يحققون في مزاعم بسلوك غير لائق تجاه نساء من قبل عضو الكنيست الذي يدور الحديث عنه. ولكن فريق العمل، الذي يترأسه حاخام صفد شموئيل إلياهو، قال الخميس بأنه لا توجد هناك أدلة كافية لإستدعاء النائب للتحقيق معه أو الدعوة إلى إستقالته.

وتحدثت تقارير في الإعلام العبري عن أن الشائعات حول السلوك غير اللائق من قبل عضو الكنيست من حزب “البيت اليهودي” ظهرت قبل الإنتخابات الأخيرة في مارس 2015. في الأسابيع التي سبقت يوم الإنتخابات، تم إبلاغ قيادة الحزب عن مزاعم نساء عملن مع النائب في السابق. مع ذلك، لم يتمكن المسؤولون في الحزب من إقناع أيا منهن في تقديم شكوى للشرطة.

وكان حزب “البيت اليهودي” قد واجه في السابق اتهامات ضد أحد نوابه بالتحرش الجنسي. في نوفمبر 2015، استقال عضو الكنيست السابق ينون مغال من الكنيست بعد مزاعم ضده بالإعتداء الجنسي. في شهر فبراير، أعلنت المحكمة المركزية في تل أبيب عن وقفها للتحقيق في الإتهامات ضد مغال بعد أن قالت الشرطة إنها لم تعثر على أدلة كافية لتوصي على تقديم لائحة إتهام ضده.

وحققت الشرطة مع مغال بشبهة أنه قام، قبل دخوله عالم السياسي، بالتحرش بمرؤوسات. خلال التحقيق، جمعت الشرطة شهادات من نساء عملن مع مغال على مدى سنوات، خلالها عمل أيضا رئيس تحرير لموقع “واللا” الإخباري.

الإتهامات العامة الأولى ظهرت في ذلك اليوم في تدوينة على الفيسبوك لمراسلة “واللا”، راحيلي روتنر، التي ادعت أن مغال تحرش بها خلال حفلة الوادع التي أقيمت على شرفه في الموقع الإخباري.

بعد ساعات من ذلك، اتهمت مراسلة أخرى في “واللا”، تُدعى أور شوكرون، مغال ب”ملاطفة مؤخرتي، حتى بعد أن طلبت منه التوقف”، وهو سلوك يُمكن أن يُعتبر إعتداءا جنسيا.

في الأيام التي تلت ذلك، خرجت أمرأتان أخرتان باتهامات مماثلة ضد مغال.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.