من المتوقع أن يقدم وزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، وكلاهما من حزب “البيت اليهودي”، يوم الأربعاء اقتراحا لقادة أحزاب الإئتلاف لإعادة طرح نسخة ملغاة من مشروع قانون يهدف إلى ترحيل طالبي اللجوء.

في غضون ذلك، تحدثت تقارير عن أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يدرس اقتراح نسخة أشد لهجة لمشروع قانون يهدف إلى إضعاف صلاحيات محكمة العدل العليا كسلطة مراقبة.

ومن المقرر أن يجتمع قادة الإئتلاف يوم الأربعاء لمناقشة عدة اقتراحات، في حين توقعت تقارير صحفية قيام رئيس الورزاء بالدفع بمشروع قانون أكثر حدة يتعلق بالمحكمة العليا ومن شأنه إثارة أزمة إئتلافيه مع حزب “كولانو” بهدف اختلاق ذريعة للتوجه إلى انتخابات مبكرة.

النسخة الجديدة من مشروع القانون لترحيل المهاجرين التي سيطرحها حزب “البيت اليهودي” ستشمل بندا يمنع المحكمة العليا من الإعلان عن أن القانون غير دستوري.

ويشكل مشروع القانون نسخة أقل شمولية من بند الالتفاف على المحكمة العليا الذي يدعو إليه البعض في اليمين الإسرائيلي منذ مدة طويلة ويهدف إلى التقليل من أهمية قرارت المحكمة العليا بشأن عدم دستورية تشريعات في الكنيست لتصبح مجرد توصيات.

وكانت المحكمة العليا قد منعت خطة ترحيل حكومية سابقة لطالبي اللجوء الأفارقة والتي كان من المقرر البدء بتنفيذها في إطار ما يسمى بـ”قانون المتسللين” لأنها شملت احتجازا للمهاجرين إلى أجل غير مسمى أو ترحيلهم إلى بلدان تُعتبر غير آمنة.

رئيس حزب ’البيت اليهودي’ نفتالي بينيت (من اليمين) والنائبة في الكنيست أييليت شاكيد (البيت اليهودي) خلال جلسة في الكنيست، 16 نوفمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي معرض شرحه لمشروع القانون، قال بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي”، لمتابعيه على تطبيق “تلغرام” للتراسل الفوري في الأسبوع الماضي “هذا ليس بقانون يجتاز المحكمة العليا، وإنما قانون يكون الشعب بموجبه هو صاحب السيادة”.

وقال بينيت إن بند الالتفاف على المحكمة العليا سيسمح لإسرائيل بترحيل “المتسللين غير الشرعيين من دون قيام المحكمة العليا بإلغاء (التشريع) مرة تلو الأخرى”.

وأضاف: “أنا على اقتناع بأن جميع شركاء الإئتلاف سيدعمون عملية تشريع سريعة”.

وورد أن نتنياهو يؤيد مشروع قانون أكثر شمولية لإضعاف المحكمة العليا بعد قرار المحكمة الأخير بمنع عمليات ترحيل للمهاجرين وقراراتها التي قد تكون لعبت دورا في إفساد صفقة ترحيل مع رواندا.

يوم الأربعاء أجل رئيس الوزراء اجتماعا مقررا للجنة الوزارية للتشريع حيث كان من المقرر أن يطرح “البيت اليهودي” مشرع القانون، وطلب من حليفه المقرب وزير السياحة ياريف ليفين صياغة مسودة مقترحة من حزب “الليكود”.

إذا كان مشروع قانون “الليكود” سيشمل بندا أوسع للالتفاف على قرارات المحكمة العليا، فقد يتوجه إلى انتخابات مبكرة، لأن رئيس حزب “كولانو” ووزير المالية موشيه كحلون، كان قد أعلن مرارا وتكرارا بأنه لن يمنح هو وحزبه الدعم لإضعاف المحكمة العليا.

لكن كحلون كان قد أعلن بأنه سيدعم بند يلتف على قرار المحكمة العليا فيما يتعلق بمشروع قانون الترحيل فقط، حيث أنه يدعم سياسة ترحيل أكثر تشددا لطالبي اللجوء.

في وقت سابق من الأسبوع قالت مصادر مقربة من كحلون “إذا كان نتنياهو يرغب في ذلك، بإمكاننا تمرير مشروع القانون غدا”.

الاقتراح الذي سيطرحه وزيرا “البيت اليهودي” الأربعاء لن يكون المحاولة الأولى للحزب للدفع بتشريع يهدف إلى تجاوز المحكمة العليا.

في أكتوبر الماضي، كشف الوزيران النقاب عن خطة مماثلة تنطبق على أي قانون تعتبره الكنيست دستوريا. في ذلك الوقت، قال الوزيران من الحزب القومي المتدين إن مبادرتهما سوف تهدف إلى “اعادة التوازن” بين السلطتين التشريعية والقضائية، في حين راى منتقدوها أنها تهدف إلى إضعاف المحكمة، التي أثار عددا من القرارات الأخيرة لها غضب الحكومة.

وسعت الحكومة إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لترحيل عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة في إسرائيل، الذين بمعظمهم من إريتريا والسودان، إلى أوغندا. ومنحت المحكمة الحكومة مهلة محددة من أجل ترحيل طالبي اللجوء الأفارقة قسرا أو السماح بإطلاق سراح جميع الذين تم سجنهم مؤخرا لرفضهم مغادرة البلاد.