أدانت نائبة عربية في الكنيست ملصق حملة انتخابية لإنتخابات السلطات المحلية لحزب “البيت اليهودي” القومي المتدين يوم الثلاثاء بسبب التعهد فيه بمكافحة الانصهار بين الأديان بين اليهود والعرب.

وتظهر في الإعلانات التي تم نشرها في مدينة الرملة اليهودية-العربية المختلطة في وسط البلاد امراة شابة ترتدي حجابا أسودا تقف على خلفية شمعتين بيضاء وكأس نبيذ، وهي عناصر تُستخدم تقليديا للإعلان عن بدء السبت اليهودية.

وكُتب في الملصقات “مئات حالات الإنصهار في الرملة، ولا يوجد هناك من يهتم. غدا يمكن أن تكون هذه ابنتك. فقط ’البيت اليهودي’ سيحافظ على الرملة يهودية”.

هذه الملصقات كانت الأخيرة في سلسلة من حملات إنتخابية مثيرة للجدل لقوائم مختلفة تخوض إنتخابات السلطات المحلية في 30 أكتوبر.

كما احتلت القضية العناوين في الآونة الأخيرة بعد  حفل زفاف الإعلامية العربية الإسرائيلية المعروفة لوسي أهريش من الممثل اليهودي تساحي هاليفي، نجم مسلسل “فوضى” الناجح عالميا.

وقالت عضو الكنيست نيفين أبو رحمون من حزب “القائمة (العربية) المشتركة” المعارض إنها ستطلب من النائب العام حظر ملصقات “البيت اليهودي” في مدينة الرملة، حيث حوالي 20% من السكان هم من العرب.

وغردت أبو رحمون “يبدو أن التحريض، بالنسبة لأحزاب معينة، هو الأداة الوحيدة للإقناع. إن فترة الإنتخابات المحلية ملوثة بالتحريض نفسه الذي تشجعه الحكومة، ولأسفي الشديد، فإن هذا الأمر ليس مفاجئا”.

وأشارت النائبة إلى حملة حزب “الليكود” للإنتخابات البلدية في منطقة تل أبيب التي استهدفت العرب واليسار وطالبي اللجوء الأفارقة وأثارت تنديدات من قبل منظمات حقوقية ومن قبل رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي.

وكتبت أبو رحمون إن حزب “البيت اليهودي” “يستخدم الرسائل العنصرية والتحريض والخوف للدفع بنفسه قدما في إنتخابات بلدية الرملة، وهي مدينة يشكل فيها العرب أكثر من 20% من السكان”.

في الأسبوع الماضي أيضا، نشر مرشح لعضوية المجلس البلدي في مدينة اشدود حملة فيديو تصور فيها ما الذي سيحدث في حال لم يصوت سكان المدينة المحليين واستيلاء اليهود الحريديم على المدينة. وأكد أيلي ناخت على أن مقطع الفيديو هدف للسخرية فقط، لكن آخرين اتهموه بالتحريض ضد المجتمع الحريدي في المدينة.

في شهر أغسطس، تعرض فرع “البيت اليهودي” في القدس لانتقادات واسعة بعد نشره لملصقات في العاصمة تحذر من نفوذ اليهود الأرثوذكس في البلدية من خلال صورة يظهر فيها حريدي وهو يمسك بقبضته بثلاثة مرشحين للرئاسة.

من بين اللذين أدانوا الملصقات ضد الحريديم كان المكتب الرئيسي لحزب “البيت اليهودي”، الذي يقوده وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، وهو يهودي متدين بنفسه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.