تعهد حزب (البيت اليهودي) الثلاثاء، أنه لن تقوم دولة فلسطينية ما دام في الحكم، يوما بعد تعبير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الجديد افيغادور ليبرمان عن بعض الدعم لمبادرة السلام العربية ولحل الدولتين.

وفي خطوة مثيرة، دعم نتنياهو الإثنين بشكل جزئي مبادرة السلام العربية، عارضا التفاوض مع العالم العربي على بنودها، التي تعد اسرائيل علاقات دبلوماسية مع 57 دولة عربية ومسلمة مقابل تحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

ولكن تعهدت وزيرة العدل ايليت شاكيد من حزب (البيت اليهودي) القومي الديني، أنه لن يتحقق هذا ما زالت في الحكم.

“ما دمنا في الحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية، لن يتم اخلاء المستوطنات ولن نعطي أي أرض إلى اعدائنا”، قالت شاكيد خلال جولة في منطقة بنيامين في الضفة الغربية الثلاثاء.

وأضاف رئيس الحزب اليميني، وزير المعارف نفتالي بينيت، “الى جميع معارضي تقسيم القدس وإقامة دولة فلسطينية… لا تقلقوا: نحن هنا”.

وتأتي تصريحات حزب (البيت اليهودي) أقل من 48 ساعة بعد حل أزمة ائتلافية بينه وبين حزب (الليكود) حول مطالب بينيت لإصلاحات في مجلس الأمن.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقد طرحت الرياض المبادرة عام 2002، ولكنها عاقة منذ حينها، حيث تعتبرها اسرائيل كإقتراح لا يمكنها تقبله.

وأظهرت الجامعة العربية بعض الليونة عام 2013 بقولها أنه يمكن في سبيل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني القيام بتبادل للأراضي متوافق عليه ومتناسب.

وقال نتنياهو مساء الإثنين، أن الخطة “تحتوي على نقاط إيجابية قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين”، مظهرا بذلك أكبر دعم من طرفه للمبادرة حتى الآن.

ويأتي التصريح بعد تلميح نتنياهو ومسؤولون اسرائيليون آخرون منذ أشهر إلى علاقات أفضل مع دول سنية معتدلة بعد الإتفاق النووي الإيراني، قائلين انه يمكن لهذه الدول توسط اتفاق مع الفلسطينيين.

“نحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الدول العربية على حتلنة هذه المبادرة بشكل يعكس التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة منذ 2002، ولكن عليها أن تحتفظ بالغاية المتفق عليها وهي دولتان للشعبين”، قال نتنياهو مساء الإثنين.

وواقفا بجانب نتنياهو مساء الإثنين، قال ليبرمان انه يدعم تصريح رئيس الوزراء تماما، ومن ضمن ذلك ندائه لإتفاق يؤدي الى دولتين لشعبين.

وقال ليبرمان أن حزبه (إسرائيل بيتنا)، يدعم خطاب نتنياهو في بار إيلان عام 2009، حيث تقبل للمرة الأولى، مبدئيا، فكرة الدولة الفلسطينية. خطاب الرئيس السيسي كان هاما؛ انه يخلق فرصة حقيقية تجبرنا على أخذ زمام الأمور.

“أتفق تماما على أن هناك نقاط إيجابية للغاية في المبادرة العربية تمكّن إجراء حوار جدي مع جميع دول الجوار”.

وفي وقت سابق من الشهر، نادى السيسي اسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية، ما تم اعتباره آنذاك كمحاولة فاشلة لدفع نتنياهو لضم رئيس حزب (المعسكر الصهيوني)، يتسحاك هرتسوغ، المسالم كشريك في الإئتلاف، بدلا من ليبرمان الذي يعتبر متشددا.

وقال السيسي في 13 مايو، أن “هناك فرصة حقيقية لتحقيق السلام مع اسرائيل، ويمكنها التواجد بشكل طبيعي في المنطقة، في حال تتقبل مبادرة السلام العربية”.

وقد أثارت إضافة ليبرمان إلى الإئتلاف الشكوك في المجتمع الدولي، ويعتبر العديد خطابه مساء الإثنين المتقبل لحل الدولتين كمحاولة لتهدئة المخاوف.

ووفقا لمسؤول اسرائيلي رفيع أشارت اليه صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، تم تنسيق خطاب نتنياهو مع السيسي لوضع البنية التحتية لمؤتمر سلام اقليمي.

وسوف يتم عقد مؤتمر السلام الفرنسي، الذي لم يتم دعوة الإسرائيليين والفلسطينيين اليه في مرحلته الأولى، يوم الجمعة في باريس. وقد رفضت اسرائيل مبادرة السلام الفرنسية، داعية لمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.