يبدأ حزب الاستقلال المعادي للهجرة الذي خرج في الخريف من ازمة قيادته على أثر استقالة زعيم نايجل فاراج الجمعة مؤتمره الربيعي في بولتون، المعقل السابق لصناعة النسيج في شمال انكلترا.

ويسعى حزب يوكيب المعادي للوحدة الاوروبية والذي جعل من بريكست علة وجوده، بعد قرار الخروج من الاتحاد الاوروبي، الى انتزاع اصوات ناخبين من حزب العمال الذي يعيش أزمة وجودية.

وبعدما كان في دائرة الضوء خلال حملة الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الاوروبي الذي يدعو اليه منذ عقدين، شهد حزب الاستقلال في النصف الثاني من 2016، فترة اكثر حساسية. فبعد ان تولت داين جيمس قيادة الحزب بعد فاراج، اضطر هذا الاخير الى العودة الى القيادة موقتا بعد الاستقالة المفاجئة للزعيمة الجديدة.

وقال ستيفن وولف الذي رشح لخلافة فاراج، ثم غادر الحزب، “توصلت الى نتيجة مفادها ان يوكيب لا يمكن ان يحكم بلا نايجل فاراج لقيادته وقضية الاستفتاء للم شمله”.

وفي نهاية المطاف، انتخب بول ناتل مساعد زعيم الحزب السابق، رئيسا للحزب في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. وبينما يفترض ان تبدأ مفاوضات الخروج من الاتحاد لاوروبي في الربيع وتنشط الاحزاب الشعبوية في اوروبا، يملك حزب الاستقلال ورقة يستطيع ان يلعبها كما يقول الخبراء.

ويأمل حزب الاستقلال في استغلال التراجع الحالي لشعبية حزب العمال اكبر احزاب المعارضة الذي يشهد انقسامات عميقة. وقال بول ناتل عند انتخابه “اريد ان نحل محل الحزب العمالي وان نصبح الصوت الوطني للشعب”.

ويشغل حزب الاستقلال مقعدا واحدا في مجلس النواب حاليا من أصل 650.

وفي ما يشكل اختبارا لقدرة حزب الاستقلال على التفوق على حزب العمال في بعض المناطق التي تراجع فيها قطاع الصناعة في البلاد، سيسعى بول ناتل الى الفوز في دائرة ستوك-اون-ترنت سنترال (وسط) التي يشغلها العماليون منذ احداثها في 1950.

وقال ماتيو غودوين الخبير في اليمين المتطرف في تحليل نشر في صحيفة “ذي صن” انه “اذا لم ينجح يوكيب في فرض نفسه في ستوك سنترال الدائرة الصناعية التي تضم عددا كبيرا من العمال وتراجعت اقتصاديا، وحيث صوت سبعة ملايين من اصل عشرة ملايين ناخب مع الخروج من الاتحاد الاوروبي، فاي يمكنه ان يفرض نفسه؟”.