سوف يحصل حزب افتراضي بقيادة رئيس هيئة أركان الجيش السابق بيني غانتس على 13 مقعدا في الكنيست في حال عقد الإنتخابات اليوم، بحسب استطلاع نشرته قناة “حداشوت” يوم الإثنين.

وفي ضربة إلى مرشحين آخرين، كشف الإستطلاع أيضا أن غانتس هو ثاني مرشح شعبي لرئاسة الوزراء، بعد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، بالرغم من عدم دخوله السياسة بعد.

وردا على سؤال حول من يفضلون لتولي رئاسة الوزراء، اختار 34% من المشاركين في الإستطلاع نتنياهو، 13% غانتس، 9% لبيد، 5% رئيس حزب كولانو موشيه كحلون، 3% رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، و3% فقط قالوا أنهم يدعمون رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي.

وسيكون لدخول غانتس الإفتراضي للساحة السياسية تأثيرا كبيرا على دعم الأحزاب الأخرى، ولكن بالأساس عبر جذب ناخبين من منافسي حزب الليكود والحاكم، وليس عبر تقليص قاعدة نتنياهو، بحسب النتائج.

رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس خلال المؤتمر الصهيوني العالمي السنوي في القدس، 2 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/FLASH90)

وبغض النظر عن ترشح غانتس، سوف يحصل حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو على أعلى نسبة اصوات.

وفي حال عدم ترشح غانتس، وجدت قناة “حداشوت” أن الليكود سوف يحصل على 32 مقعدا في الانتخابات الجديدة، مقعدين اكثر من 30 مقاعده الحالية، يليه حزب يش عتيد الوسطي بقيادة يئير لبيد مع 18 مقعدا. ولدى الحزب 11 مقعدا في الكنيست الحالي.

وستحل قائمة المعسكر الصهيوني، التحالف بين حزب العمل وحزب هاتنوعا بقيادة تسيبي ليفني، في المرتبة الثالثة مع 15 مقعدا، في تراجع كبير عن 24 مقاعده الحالية.

وستتراجع القائمة العربية المشتركة الى 12 مقعدا (13 في الوقت الحالي)، البيت اليهودي 7 (8 حاليا)، كولانو 7 (10 حاليا)، يهدوت هتوراة 7 (6 حاليا)، شاس 6 (7 حاليا)، إسرائيل بيتنا 6 (5 حاليا)، ويبقى ميرتس مع 5 المقاعد التي حصل عليها سابقا.

وسيفوز حزب جديد لم يتم تسميته بعد بقيادة عضو الكنيست المستقلة اورلي ليفي ابكاسيس بخمسة مقاعد، بحسب الإستطلاع.

ولكن مع قيادة غانتس حزب جديد، سيحصل الليكود على 28 مقعدا، يش عتيد 14، حزب غانتس 13، والمعسكر الصهيوني 10 مقاعد فقط.

وادعت تقارير اعلامية اخيرة ان رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي يحاول تجنيد غانتس مع الإقتراح بأن يحل في المرتبة الثانية في القائمة، وعرض ان يتولى حقبة الدفاع في حال فوز الحزب بالانتخابات القادمة.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي يقود جلسة للحزب في الكنيست، 18 يونيو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

وقاد غانتس (58 عاما)، الذي كان قائد الجيش بين فبراير 2011 وفبراير 2015، حرب عام 2014 مع غزة.

وواجه غانتس والجيش انتقادات شديدة في تقرير مراقب الدولة الذي صدر في فبراير 2017، والذي قال انه لم يكن جاهزا بشكل كاف لمواجهة تهديد انفاق حماس الهجومية التي تمر تحت الحدود الإسرائيلية.

وفي شهر يناير، قال غانتس خلال مؤتمر في إيلات انه يحتاج “لبعض الوقت” قبل دخول السياسة، ولكنه أشار الى اجرائه محادثات مع عدة احزاب سياسية.

وبحسب فترة “تهدئة” الزامية تتطلب من جنرالات الجيش الإسرائيلي الإنتظار حوالي ثلاث سنوات بعد مغادرتهم الجيش قبل دخولهم السياسية، سيتمكن غانتس تولي منصب سياسي في اكتوبر هذا العام.

وفي يوم الأحد، قدم عضو الكنيست العيزر شترن من حزب يش عتيد التماس للمحكمة العليا ينادي الى الغاء قانون “التهدئة”، وهي خطوة تعتبر اشارة الى احتمال سعي الحزب لتجنيد غانتس. وبدون التأكيد على ذلك، قال لبيد عدة مرات انه “يتحدث مع عدة اشخاص” حول امكانية انضمامهم الى الحزب.

رئيس حزب يش عتيد، عضو الكنيست يئير لبيد، خلال مؤتمر صحفي مع جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي ضد جمعية ’كسر الصمت’ 20 ديسمبر 2015 (Yesh Atid spokesperson)

وبالإضافة الى اظهار الدعم لغانتس، في حال ترشحه، اظهر الاستطلاع أيضا تراجع الدعم لنتنياهو والليكود بعض الشيء مقارنة بالاستطلاعات السابقة، بعد أن شهدت شعبية رئيس الوزراء ارتفاعا حادا بعد انسحاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وقد اظهرت استطلاعات رأي أجرتها وكالات اعلامية هذا العام أن الدعم لنتنياهو وحزبه تدور حول 30 مقعدا، ولكن اظهر استطلاع أجرته اذاعة الجيش في شهر مايو قفزة ضخمة لحزب الليكود الى اغلبية 45 مقعدا.

وفي شهر ابريل، توقع استطلاع أجرته القناة العاشرة حصول الليكود على 32 مقعدا في الكنيست في حال اجراء الانتخابات حينها. وأجرت القناة ذات الاستطلاع في وقت سابق من الشهر، وتوقعت مرة اخرى فوز حزب رئيس الوزراء بـ -32 مقعدا، ما يبقيه اكبر حزب في البرلمان.

ولكن كثيرا ما تكون الاستطلاعات الإسرائيلية غير دقيقة، لصعوبة توقع النتائج عندما يكون التوازن بين كتلتي اليمين واليسار متقاربا، وتنافس عدد كبير من الأحزاب على المقاعد.

وإضافة الى ذلك، في نظام التمثيل النسبي في اسرائيل، يتم توزيع الأحزاب التي لا تنجح بتجاوز عتبة التصويت على الأحزاب التي تنجح بذلك.

ولم تشمل نتائج الاستطلاع الجزئية التي تم اصدارها عدد المشاركين في الاستطلاع أو نسبة هامش الخطأ.