رد رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، ورقم 2 في الحزب، يائير لابيد، ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، على مقطع فيديو نشره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتهمهم فيه بالسعي إلى تشكيل حكومة أقلية بمساعدة الأحزاب العربية.

ونشر نتنياهو مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “المؤامرة السرية لغانتس ولابيد وليبرمان”.

ويكرر النص في مقطع الفيديو، الذي يتم عرضه مع موسيقى تنذر بالشؤم، مزاعم بأن المشرعين الثلاثة يخططون لتشكيل حكومة أقلية بدعم من أيمن عودة وأحمد الطيبي، عضوي الكنيست من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” من خارج الحكومة.

ويتبع هذه المزاعم مقطع فيديو للطيبي يقول فيه “لا توجد هناك قيمة قيمة عليا فوق الشهادة”، ومقطع فيديو لعودة يقول فيه “علينا رفع علم فلسطين في كل مكان”.

بعد ذلك يُزعم في الفيديو أن عودة رفض إدانة هجوم وقع ضد جنود إسرائيليين.

وتساءل الفيديو، “كيف سيتعامل غانتس ولابيد وليبرمان مع إيران وحزب الله وحماس في الوقت الذي يعتمدون فيه عليهم؟”

وأضاف، “حكومة أقلية هي كارثة. فقط حكومة وحدة وطنية موسعة”.

خصومه قالوا إن نتنياهو يحاول تسجيل نقاط وتشويه سمعة منافسية قبل انتخابات أخرى، ولا يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة.

وكتب غانتس في تغريدة على تويتر، “يا نتنياهو، لقد انتهت الحملة الانتخابية في 17 سبتمبر. لقد فشلت مرة أخرى في تشكيل حكومة، لذلك بدلا من إضاعة الوقت على مقاطع الفيديو، قم بإعادة التفويض لرئيس الدولة واسمح لنا بتشكيل حكومة وحدة ليبرالية تهتم بشؤون مواطني إسرائيل. حكومة ستعمل بحكمة ودبلوماسية ومسؤولية”.

وقال ليبرمان إن اتهامات نتنياهو الكاذبة “لا يمكنها اخفاء حقيقة أنك فشلت ثلاث مرات متتالية في تشكيل حكومة. بدلا من تحمل مسؤولية فشلك وخسارتك لتسعة مقاعدة في الإنتخابات، فأنت تفتح الحملة لانتخابات ثالثة”.

وكتب ليبرمان على فيسبوك “يشهد مقطع الفيديو الأخير الخاص بك أكثر من أي مقطع فيديو آخر على أنك تقود المنظومة إلى انتخابات إضافية بدلا من التركيز على تشكيل حكومة وحدة وطنية وليبرالية موسعة”.

واتهم ليبرمان نتنياهو بـ”التضحية” بمعظم مواطني إسرائيل من أجل مصالح مجموعة صغيرة من “المتعهدين” الحريديم.

ردا على الاتهامات التي وردت في الفيديو، قال ليبرمان “إنك تنفي حقيقة أنك ولمدة 23 عاما كنت المتعاون الرئيس مع [ياسر] عرفات وأحمد الطيبي والسلطة الفلسطينية وحماس والقائمة المشتركة”.

وقال إن نتنياهو سمح بدخول ملايين الدولارات إلى غزة، ونشر صورا لرئيس الوزراء مع ممثلي القائمة المشتركة وعرفات والطيبي.

واختتم المنشور متمنيا لنتنياهو عيدا سعيدا بمناسبة عيد السوكوت ويوم ميلاده القريب.

وشارك لابيد مقطع فيديو على فيسبوك، وقال إنه يفعل ذلك لإظهار أن دعوات نتنياهو لتشكيل حكومة واحدة هي “غير صحيحة وكاذبة”.

وقال: “هكذا تبدو صفحة [فيسبوك] لشخص لا يهتم للجمهور. هكذا تبدو (صفحة فيسبوك) لشخص يقوم بكل شيء من أجل دفعنا مرة أخرى نحو انتخابات”.

ويجب على نتنياهو تشكيل ائتلاف حكومي بحلول ليلة الأربعاء أو إبلاغ ريفلين بأنه فشل في ذلك. بموجب القانون، قد يمنحه ريفلين تمديدا لمدة أسبوعين، لكن من المستبعد أن يفعل الرئيس ذلك، نظرا لأن احتمال أن يحرز رئيس الوزراء أي تقدم في حالة الجمود الحالية ضئيل. ويقود نتنياهو حاليا كتلة تضم 55 عضوا (ليكود: 32 مقعدا ؛ شاس: 9 ؛ يهدوت هتوراة: 7 ؛ البيت اليهودي – الاتحاد الوطني: 4 ؛ واليمين الجديد: 3) في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

لم يحرز الليكود ومنافسه الرئيسي، حزب أزرق أبيض الوسطي، تقدما في المفاوضات الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، 15 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

بدلا من ذلك، سيكون على ريفلين تكليف عضو كنيست آخر بمحاولة تشكيل حكومة. غانتس هو المرشح المحتمل التالي، ولكن يُرجح أن تكون لديه فرص أقل في تشكيل حكومة.

وكان الخيار الرئيسي لتشكيل إئتلاف اقتراحا طرحه ريفلين لحكومة وحدة يتم فيها تقاسم السلطة بالتساوي بين الكتلتين بقيادة نتنياهو وغانتس، يشغل فيها كل من الزعيمين منصب رئيس الحكومة لسنتين لكل منهما. وبالنظر إلى أن نتنياهو يواجه حاليا تهما في ثلاث قضايا فساد، ألمح ريفلين، من دون أن يحدد ذلك، إلى أنه سيخرج في إجازة مفتوحة في حال تم تقديم لائحة اتهام واحدة أو أكثر ضده. بحسب التسوية التي طرحها ريفلين، سيتمتع غانتس، بصفته “رئيس وزراء مؤقت” في سيناريو كهذا، بكل الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الوزراء.

وقد دعا كل من أزرق أبيض وحزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتنو”، الذي يرأسه ليبرمان، والذي يُعتبر بأنه صانع الملوك، إلى تشكيل حكومة وحدة مع الليكود ولكن من دون كتلة اليمين التي يتزعمها نتنياهو. كما ودعا حزب غانتس نتنياهو الى الاستقالة من منصبه كرئيس لحزب الليكود بسبب لوائح الاتهام المحتملة، وقال إنه لن ينضم الى حكومة يترأسها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية خطيرة.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان خلال جلسة لحزبه في نفيه إيلان، غربي القدس، 22 سبتمبر 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال حزب أزرق أبيض إنه سيكون بالإمكان تشكيل حكومة وحدة مع الليكود “خلال ساعة” في حال استقال نتنياهو.

وزاد التعثر في المحادثات الإئتلافية من احتمال توجه إسرائيل الى انتخابات جديدة، الثالثة خلال أقل من عام.

مؤخرا، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” المؤيدة لنتنياهو مزاعم بأن حزب أزرق أبيض، الذي فاز في انتخابات سبتمبر بـ 33 مقعدا، قد يسعى إلى تشكيل حكومة أقلية تضم 44 مقعدا بدعم القائمة المشتركة (13 مقعدا) ويسرائيل بيتنو (8 مقاعد) من الخارج.

لكن منذ الانتخابات التي جرت في الشهر الماضي، لم يشر غانتس في أي مرحلة إلى رغبته في تشكيل حكومة أقلية مع حزب “العمل” (6 مقاعد)، وربما مع حزب “المعسكر الديمقراطي” (5 مقاعد).