ذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية الجمعة أن حزب “أزرق أبيض” سوف يدعم على الأرجح طلب شطب نائبة من “القائمة “المشتركة” قبل انتخابات مارس، وهي خطوة من شأنها إفساد العلاقات مع تحالف الأحزاب العربية.

من المقرر أن يقدم عضو الكنيست أوفير كاتس من “الليكود” طلبا إلى لجنة الانتخابات المركزبة بمنع عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” هبة يزبك من الترشح للإنتخابات لدعمها المزعوم للإرهاب، ومن المتوقع أن يدعم حزب “أرزق أبيض” طلبه.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) للشبكة التلفزيونية إن حزبه سوف “ينظر بخطورة” لدعم “أزرق أبيض” لشطب يزبك.

بعد انتخابات سبتمبر، أوصت “القائمة المشتركة” بتفويض رئيس “أبيض أزرق”، بيني غانتس، بتشكيل إئتلاف حكومي، لكنه أعلن أنه لن ينضم إلى حكومة برئاسته.

إلا أن أعضاء الكنيست من حزب “التجمع”، وهو أحد الأحزاب الشريكة في “القائمة المشتركة”، لم يدعموا غانتس بسبب “الأيديولوجية الصهيونية… [و] الماضي العسكري الدامي والعنيف” لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق.

ولقد فشل كل من غانس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، وهو ما أدى الى الإعلان عن إجراء انتخابات في الثاني من مارس بعد فشل الانتخابات في شهري أبريل وسبتمبر بالخروج في إئتلاف حاكم – لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

عضو الكنيست هبة يزبك تصافح رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في الكنيست، 13 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وواجهت يزبك، وهي عضو في حزب “التجمع”، انتقادات بسبب منشور لها على موقع “فيسبوك” في عام 2015 أثنت فيه على اللبناني سمير القنطار، الذي شارك في عام 1979 في جريمة قتل عائلة إسرائيلية في مدينة نهاريا بشمال البلاد. وتضمن المنشور صورة للقنطار كُتب عليها “الشهيد المقاتل سمير القنطار”.

ومن المتوقع أن تكون في لجنة الإنتخابات المركزية، التي يشغلها مشرعون ويرأسها قاضي المحكمة العليا نيل هندل، أغلبية لشطب يزبك مع دعم “أزرق أبيض”، لكن المحكمة العليا ستقوم بمراجعة أي قرار يتم اتخاذه.

في انتخابات شهر أبريل قررت المحكمة قلب قرار لجنة الانتخابات في شطب حزب “التجمع”، الذي خاض الانتخابات في ذلك الوقت في قائمة مشتركة مع حزب “القائمة العربية الموحدة” التابع للفرع الجنوبي للحركة الإسلامية.

لكن رئيسة المحكمة العليا، أستر حايوت، ألمحت إلى أنها قد تؤيد قرارا يمنع يزبك من خوض الانتخابات اذا اضطُرت لاتخاذ القرار، بحسب أخبار القناة 12.

في مارس الماضي، سمحت المحكمة لحزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بخوض الانتخابات، لكنها استبعدت رئيس الحزب، ميخائيل بن آري، بسبب أيديولوجيته المعادية للعرب واتهامه بالتحريض، في أول مرة يتم فيها منع مرشح وليس الحزب كله من خوض الانتخابات.

حتى لو كلف دعم “أزرق أبيض” لشطب يزبك دعم “القائمة المشتركة” له في الانتخابات المقبلة، فلقد أظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن مثل هذه الخطوة قد لا تؤثر سلبا على فرصه في تشكيل حكومة، حيث توقعت الاستطلاعات فشل نتنياهو وحلفائه السياسيين بالفوز بأغلبية المقاعد في الكنيست.

مفسرا قراره بدعم غانتس بعد انتخابات سبتمبر، وهي المرة الأولى التي يوصي فيها حزب عربي بسياسي صهيوني منذ عام 1992، قال رئيس “القائمة المشتركة”، أيمن عودة، إن “الأمر الأكثر أهمية هو إبعاد بنيامين نتنياهو عن السلطة”.

في وقت لاحق دعا عودة غانتس إلى تشكيل حكومة أقلية تضم “القائمة المشتركة”، وقال إنه حتى لو انهارت هذه الحكومة بسرعة، فإن مثل هذه الخطوة “الشجاعة” تستحق العناء، وإن كان الهدف منها فقط هو الإطاحة برئيس الوزراء.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (وسط) يجتمع مع قائدي تحالف ’القائمة المشتركة’، أيمن عودة (يسار) وأحمد الطيبي، 31 أكتوبر، 2019. (Ofek Avshalom)

ولقد خرج نتنياهو بقوة ضد “القائمة المشتركة” في الوقت الذي عمل فيه غانتس على تشكيل حكومة، وزعم أن أعضاءها يريدون “تدمير الدولة” وأن قرار ضم الحزب إلى إئتلاف حكومي سيكون بمثابة “هجوم إرهابي تاريخي على دولة إسرائيل”.

وتم سحب فكرة تشكيل حكومة أقلية – سواء مع “القائمة المشتركة” أو بدعمها الخارجي – عن الطاولة بعد أن استبعد زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الذي يمسك حزبه العلماني اليميني بزمام التوازن بين كتلتي اليمين واليسار في الكنيست، الانضمام إلى مثل هذه الإئتلاف الحكومي.