وقعت مشادة كلامية بين حزبي الليكود و”اليمين الجديد” مساء الإثنين، بعد اجراء مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الرفيع جارد كوشنر مقابلة حول خطة الادارة الأمريكية للسلام – وأصدر كلا الحزبين تحذيرات بأن الآخر سيمكن قيام دولة فلسطينية.

وقال كوشنر، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” العربية، أن خطة الادارة المنتظرة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني سوف تركز على “اعادة رسم الحدود وحل قضايا الوضع النهائي”.

وادت التصريحات الى تبادل الاتهامين بين حزب “اليمين الجديد” الشريك في الائتلاف، بقيادة نفتالي بينيت وايليت شاكيد، وحزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع مجاولة الحزبين تعزيز مصداقيتهم اليمينية.

“هناك خطر واضح ووشيك امامنا: قيام دولة فلسطينية”، قال بينيت ردا على مقابلة كوشنر.

“أقوال كوشنر تثبت ما نعلمه أصلا – يوما بعد الإنتخابات سوف يدفع الأمريكيون حكومة نتنياهو-لبيد-غانتس للسماح بقيام دولة فلسطينية ولتقسيم مدينة القدس”، قال بينيت في بيان.

مضيفا: “يوجد طريقة واحدة لمنع ذلك، حزب يمين جديد قوي يدعم نتنياهو ولكن يضغط عليه ضد فلسطين”.

ورد حزب الليكود على اتهامات بينيت، “عندما أقام بينيت وشاكيد ’اليمين الجديد، قالا انهما يفعلان ذلك من أجل جذب الأصوات من لبيد وغانتس ولتوسيع الكتلة اليمينة، وأنهم لم يعرضونا لنيران صديقة. الآن يصدرون اتهامات كاذبة ضد الليكود بهدف جذب اصوات من الليكود، ما سيؤدي الى قيام حكومة يسارية [بقيادة] لبيد وغانتس، اللذان حزبهما سيكون اكبر من الليكود”.

وادعى الليكود أيضا أن مندوبي “اليمين الجديد” قاموا “بالتواصل مع لبيد وغانتس من أجل الانضمام اليهما بعد الانتخابات”، بينما نتنياهو أوضح بدون لبس انه سوف يشكل حكومة يمينية.

“لقد دافع رئيس الوزراء نتنياهو عن ارض اسرائيل وحكومة اسرائيل من حكومة أوباما العدائية، وسيستمر بالقيام بذلك امام ادارة ترامب الودية”، قال الحزب.

وردا على ادعاء الليكود بأن الحزب أجرى مفاوضات مع غانتس ولبيد، أعلن حزب “اليمين الجديد”، “اعلان الليكود اخبار كاذبة وهراء تام. الضغط واضح… انه اليمين أو فلسطين. ’اليمين الجديد’ وحده سيمنع قيام فلسطين في ارض اسرائيل”.

ومنضما الى الخلاف، كتب رئيس حزب “البيت اليهودي” رافي بيرتس في تغريدة أن تصريحات كوشنر ذكرته بالإنسحاب من غزة “والصور الصعبة التي اظهرت جنود اسرائيليين يخلون عائلات يهودية ويخلوني من منازلنا. فقط ’بيت يهودي’ كبير الى يمين نتنياهو سوف يقاتل من أجل مبادئنا”.

ومن جهته، رد رئيس حزب “العمل الذي يميل الى اليسار آفي غاباي بشكل إيجابي على مقابلة كوشنر، قائلا: “نرحب بمبادرة كوشنر لدفع العملية السياسية قدما. الانفصال عن الفلسطينيين بناء على حل دولتين في مصلحة اسرائيل. هذا طريقنا في حزب العمل”.

وتحدث كوشنر مع قناة “سكاي نيوز” العربية في ملاحظات تم ترجمتها للعربية.

المستشار الكبير للبيت الأبيض، جاريد كوشنر، يشارك في مؤتمر حول ’الأمن والسلام في الشرق الأوسط’ في وارسو، بولندا، 14 فبراير، 2019 (AP Photo/Michael Sohn)

وقال كوشنر أنه “لم يتغير كثيرا خلال السنوات الـ 25 الأخيرة”، وأن طاقم الادارة الأمريكية عمل من أجل “صياغة حلول تكون واقعية وعادلة لهذه القضايا في عام 2019، من شأنها أن تسمح للناس بعيش حياة أفضل”.

إن نتمكن من “إحلال سلام بعيدا عن الترهيب، يمكن أن يضمن ذلك التدفق الحر للناس والسلع، وبذلك الى إيجاد فرص جديدة”.

ونادى كوشنر أيضا الى حكم موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي تحكمها السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا وحركة حماس، على التوالي.

نريد أن نرى الفلسطينيين موحدين “تحت قيادة واحدة”، قال، وأضاف أن “الشعب يريد حكومة غير فاسدة تدافع عن مصالحه”.

وأضاف كوشنر، وهو صهر ترامب: “لا أعتقد أن الأثر الإقتصادي للخطة سيقتصر على الإسرائيليين والفلسطينيين فقط، بل سيشمل المنطقة برمتها”.

وتبقي ادارة ترامب تفاصيل اقتراحها للسلام سرية، وقال ترامب في المقابلة ان ذلك ضروريا لضمان نجاحه.

“في المفاوضات السابقة التي قمنا بدراستها، وجدنا أن التفاصيل كانت تخرج قبل نضوجها، مما يدفع السياسيين إلى النفور من الخطة”، قال.

وقال كوشنر في الأسبوع الماضي أن تفاصيل الخطة الأمريكية سوف تصدر بعد الإنتخابات الإسرائيلية التي ستعقد في 9 ابريل القادم.