اندلع حريق في كنيسة المضاعفة في الطابغة، على ضفاف بحيرة طبريا، صباح الخميس، بما تعتقد الشرط أنه هجوم متعمد.

ونجحت طواقم الإطفاء بإخماد النيران، وأصيب شخصان كانا في المبنى بإصابات طفيفة بعد استنشاقهما دخان الحريق.

وتم العثور في أحد مداخل المبنى – الذي يؤمن المسيحيون أنه موقع عجيبة إطعام المسيح 5,000 شخص بمضاعفة سمكتين وخمسة أرغفة، على عبارة “عبدة أوثان” مكتوبة باللغة العبرية.

ولم تتعرض الكنيسة لأضرار كبيرة، حيث أن النيران اندلعت بالأساس على سطحها. ولكن طالت بعض الأضرار مخزن كتب، قاعة أحداث، ومكاتب.

والكنيسة، التابعة للرهبنة البندكتية، معروفة بفسيفسائها من القرن الخامس، ومن ضمنها فسيفساء تظهر سمكتين وبوسطهما سلة خبز.

وقام يمنيون يهود متطرفون في الماضي بنفيذ عدة هجمات حرق وتشويه ضد مواقع مسيحية، بالإضافة إلى الممتلكات العربية في الضفة الغربية والقدس تحت شعار “تدفيع الثمن”.

ويستخدم مصطلح “تدفيع الثمن” من قبل متطرفين يهود لوصف هجمات تخريبية عادة ضد غير اليهود أو ممتلكاتهم. وعادة، ردا على ما يعتبرونه هجمات فلسطينية أو نشاطات للحكومة الإسرائيلية المعارضة لمصالح المستوطنين.

وقال الملازم شادي حلول، الذي يترأس منتدى الجنود المسيحيين في الجيش الإسرائيلي لإذاعة الجيش الخميس، أن المسؤولين عن الحريق خاطئون إذ يعتقدون أن هذه النشاطات تخدم أهدافهم.

فسيفساء السمكتان وسلة الخبز من العصر البيزنطي في كنيسة المضاعفة في الطابغة (Rishwanth Jayapaul/FLASH90)

فسيفساء السمكتان وسلة الخبز من العصر البيزنطي في كنيسة المضاعفة في الطابغة (Rishwanth Jayapaul/FLASH90)

قائلا: “إن كان المعتدي في هذه القضية هم المتطرفون اليهود، أولا، من الواضح أنهم لا يمثلون كل اليهود. إنهم مجرمون وعليهم أن يكونوا في السجن وليس التجول بحرية (…) إن يعتقدوا أنهم يساعدون أنفسهم ويعززون إيمانهم بهذه الطريقة، أريد أن أقول أنه يضر إيمانهم ويضر عدلهم، والتبرير لوجودهم هنا على هذه الأرض”.

وأضاف حلول أنه بالنسبة للسياح العديدين الذين يزورون الموقع كل عام، هذه الحادثة تعرض النقيض التام لصورة التعايش والديمقراطية التي تريد إسرائيل عرضها أمام العالم.

وقال المراقب الرئيس في شرطة طبريا ران ليفي لإذاعة الجيش، أنه تم إبلاغ الشرطة عن الحريق الساعة الرابعة صباحا الخميس.

وكان هناك 12 متطوعا داخل المبنى آنذاك، وقد حاولوا إخماد النيران، قال ليفي. وتم معالجة اثنين منهم في المستشفى بسبب إستنشاقهم للدخان.

أما بالنسبة للمشبوهين، فقال ليفي أنه لا زال من المبكر إصدار الإقتراحات. قائلا: “نحن لا زلنا في بداية العملية ولا يوجد لدينا توجهات حتى الآن”.

نتائج الحريق في كنيسة المضاعفة في الطابغة، على ضفاف بحيرة طبريا، 18 يونيو 2015 (Fire and Rescue Services)

نتائج الحريق في كنيسة المضاعفة في الطابغة، على ضفاف بحيرة طبريا، 18 يونيو 2015 (Fire and Rescue Services)

وقد تم استهداف كنائس مسيحية من قبل هجمات يهودية متطرفة عدة مرات في السنوات الأخيرة.

وفي شهر مايو 2014، تم تخريب الكنيسة الكاثوليكية في شارع هاحوما هاشيلشيت في القدس بما يشتبه بأنه هجوم عنصري.

وتم كتابة عبارات “تدفيع ثمن”، “المسيح قمامة” و”الملك داوود لليهود” على جدران المكان.

وأسبوعين قبل ذلك، قبل زيارة البابا فرنسيس للبلاد كتب متطرفون يهود شعارات عنصرية على مكاتب تابعة للفاتيكان في القدس.

وتم كتابة الشعار “الموت للعرب والمسيحيين ومن يكرهون إسرائيل ” على جدران مكاتب جمعية الأساقفة في مركز نوتر دام، وهو مجمع عند مدخل البلدة القديمة، حسب ما أفادت الكنيسة الكاثوليكية.

وفي شهر يوليو الماضي، تم اعتقال مشتبهان بتهمة حادث وقع عام 2012 حيث قام مخربون بحرق بوابة دير محابيس في اللطرون، الواقعة حوالي 10كم من دير رفات. وكتبوا أيضا عبارة “المسيح قرد” على حائط مجاور، ما صدم السلطات الدينية والسياسية.

وقال مسؤولون إسرائيليون أن هذه الهجمات عبارة عن “إرهاب”، وتعهدوا بمحاربة الظاهرة والمذنبين، إلا أنهم أجروا عدد قليل من الإعتقالات حتى الآن.