أعلنت حركة فلسطينية في غزة أنها اطلقت أول “منطاد حارق” باتجاه اسرائيل خلال مظاهرات يوم الجمعة عند حدود قطاع غزة.

وأظهر شريط فيديو انتشر في الإعلام الفلسطيني يوم السبت عدة اعضاء من حركة “ابناء الزواري” تطلق بالونا شكله مثل المنطاد بحجم 5 أمتار، فوق الحدود شرقي مخيم البريج في مركز القطاع.

وكتب على البالون رسالة بالعبرية: “إن كان مصيرنا المعاناة، لن نعاني وحدنا”.

ومن غير الواضح إن عبر “المنطاد” الحدود، أو إن ادى الى اندلاع أي حريق داخل اسرائيل.

وورد انه تم اطلاق البالون وسط اشتباكات شديدة مع القوات الإسرائيلية يوم الجمعة، في يوم شهد سقوط احد اعلى عدد الضحايا في اشهر المظاهرات عند حدود غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن سبعة فلسطينيين قُتلوا برصاص اسرائيلي خلال الاشتباكات، واصيب اكثر من 140 شخصا. وأن اربعة منهم قُتلوا في موقع واحد، حيث اطلق الجيش الإسرائيلي النار على 20 متظاهرا فجروا جزءا من السياج واندفعوا نحو موقعا عسكريا. ولم تقع اصابات بصفوف الجنود الإسرائيليين. وكان ثلاثة من الضحايا ببعد “امتار” عن الجنود عند اطلاقهم النار، بحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم السبت.

وقُتل فلسطينيين اثنين آخرين في مناطق أخرى، بحسب وزارة الصحة. واعلنت الوزارة صباح السبت أن متظاهر سابق اصيب خلال الاشتباكات توفي متأثرا بجراحه.

وقالت اسرائيل ان حوالي 14 الف فلسطينيا تظاهر عند الحدود الجمعة، واحرقوا الإطارات، والقوا القنابل، الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود في الطرق الثاني من الحدود.

ومنذ شهر مارس، تنظم حركة حماس مظاهرات شبه اسبوعية عند السياج، الذي يشهد اشتباكات متكررة بين متظاهرين فلسطينيين وجنود اسرائيليين. وقُتل حوالي 150 فلسطينيا حتى الان، بحسب معطيات اسوشياتد برس؛ وقد اقرت حماس بأم العشرات من القتلى كانوا من اعضائها.

وقد شهدت المظاهرات أيضا اطلاق فلسطينيين لبالونات حارقة باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ادت الى اندلاع حرائق دمرت مساحات واسعة من الاراضي واضرار تقدر بالملايين.

متظاهرون فلسطينيون يتجمعون بين الدخان الصادر من إطارات مشتعلة بينما تطلق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

وفي يوم الجمعة، ادلعت عشر حرائق في جنوب اسرائيل ناتجة عن بالونات حارقة اطلقت من غزة ضمن المظاهرات الجارية.

وفي يوم السبت، اندلع حريقا بالقرب من كيبوتس بئيري. وتم العثور ايضا على ثلاثة بالونات حارقة في منطقة اشكلون، اشكول، وحي عين كارم في القدس.

وردا على عنف يوم الجمعة، أمر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان بوقف توصيل الوقود الى غزة، ايام بعد بدء اسرائيل بالسماح بدخول الوقود الى القطاع لزيادة توفير الكهرباء للسكان.

بالون حارق عُثر عليه في حي عين كارم في القدس، 13 اكتوبر 2018 (Police spokesman’s unit)

“اسرائيل لن تقبل بدخول الوقود الى غزة بينما يستخدم الارهاب والعنف ضد الجنود والمواطنين الإسرائيليين”، قال بيان صدر عن مكتبه.

وقد وصلت اربع شاحنات الوقود الى غزة صباح الجمعة قبل اندلاع الاشتباكات، قال ليبرمان.

ويأتي التعليق اياما بعد بدء تنفيذ اتفاقا تحقق بوساطة أممية لتزويد القطاع بوقود قطري، بمحاولة لتحسين الظروف في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال مسؤول قطري لوكالة رويترز للأنباء إن التبرع بالوقود بقيمة 60 مليون دولار جاء “بناء على طلب من الدول المانحة في الأمم المتحدة، لمنع تصعيد الكارثة الإنسانية الحالية”.

لقد سهّلت إسرائيل تسليم الوقود رغم اعتراضات السلطة الفلسطينية، على أمل أنها ستساعد على تخفيف أشهر الاحتجاجات والاشتباكات.

واستولت حركة حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية التي يقودها عباس في عام 2007، وفشلت عدة محاولات للمصالحة هدفت إلى استعادة السلطة الفلسطينية للحكم في غزة.

ويقول عباس إن إبرام صفقات مع حماس هو بمثابة اعتراف بسيطرة الحركة على غزة بدلا من السلطة الفلسطينية وكان سعى إلى منع وصول الوقود إلى القطاع. وورد انه هدد بوقف تمويل غزة ردا على توصيل الوقود.

وتخشى اسرائيل من تأدية تدهور الاوضاع في غزة الى حرب اخرى في الجبهة الجنوبية.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر عددا من القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح أو بناء بنى تحتية عسكرية.

وفي يوم السبت، شارك قائد حماس اسماعيل هنية بتشييع جثمان احد ضحايا يوم الجمعة، وتعهد ان حماس سوف تستمر بالمظاهرات الشبه اسبوعية حتى رفع الحصار الإسرائيلي والمصري عن القطاع.