يصر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة فتح على قبول حكومة وحدة وطنية بقيادة حماس في غزة مبدأ دولتين لشعبين جنبا إلى جنب مع الشروط الدولية الأخرى، صرح مسؤول فلسطيني للتايمز اوف إسرائيل صباح يوم الجمعة، تؤكد التصريحات المنسوبة لعباس يوم الخميس.

اتفاق الوحدة بين الفصيلين الفلسطينيين، اللذان كانا على خلاف منذ فترة طويلة، اللذي دفع بإسرائيل لتعليق محادثات السلام المتأرجحه مع السلطة الفلسطينية بقيادة عباس.

قال المسؤول ان عباس وحركة فتح “لن يوافقا على إتمام عملية المصالحة” ما لم توافق حماس على حكومة جديدة “تقبل بقيام دولتين-إسرائيل وفلسطين–على طول خطوط عام 1967”. على الحكومة الجديدة أيضا “الالتزام بشروط اللجنة الرباعية الشرق أوسطية: الاعتراف بإسرائيل، والمصادقة على الاتفاقات الموقعة كافة ونبذ العنف.”

اللجنة الرباعية الشرق أوسطية- الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، روسيا والولايات المتحدة – تطالب منذ فترة طويلة أن تعترف حركة حماس بإسرائيل والاتفاقات المعقودة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتخلي عن العنف.

قال المسؤول, أن محادثة هاتفية يوم الخميس بين عباس ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري كانت “إيجابية” وأن واشنطن “ستواصل تشجيع” عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحث كيري يوم الخميس إسرائيل والفلسطينيين على تقديم التنازلات اللازمة للمضي قدما في محادثات السلام، على الرغم من أنه اعترف بأن المفاوضات قد وصلت إلى “مكانة مستعصية”.

قال المسؤول ان حكومة وحدة الوطنية فلسطينية ستنشأ فقط بعد موافقة حركة حماس وحركة فتح على موعد انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية والبرلمان.

ورددت تعليقات المسؤول تصريحات منسوبة إلى عباس مساء يوم الخميس بعد لقاءه مع مبعوث السلام التابع للأمم المتحدة، روبرت سري، في رام الله.

وفقا لبيان من مكتب سري، اكد عباس خلال الاجتماع على أنه سيتعين انشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس “الاعتراف بإسرائيل، نبذ العنف والالتزام بالاتفاقات السابقة،” جنبا إلى جنب مع “الالتزام المستمر بمفاوضات السلام، واحتجاجات شعبية غير عنيفة.”

صرح الشيخ حسن يوسف، أحد مؤسسي حماس وشخصية بارزة في الضفة الغربية للتايمز اوف اسرائيل يوم الخميس, أن المصالحة مع حركة فتح “سوف تخدم الجميع: الفلسطينيون، وحتى عملية السلام.”

وقال سري لعباس أن الولايات المتحدة ترحب بقرار تشكيل حكومة وحدة وطنية بين فتح المستندة إلى الضفة الغربية وغزة- الحاكمة في حماس. يرى مبعوث الأمم المتحدة أن المصالحة هي “السبيل الوحيد لإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة فلسطينية شرعية واحدة،” قال البيان.

كذلك الاتحاد الأوروبي أشاد الصفقة، ولكنه قال أن تمديد محادثات السلام إلى ما بعد الموعد النهائي في 29 أبريل يجب أن تبقى “أولوية قصوى”.

في وقت سابق من يوم الخميس، أعلن مجلس الوزراء الأمني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن “قرار بالإجماع أنهم لن يتفاوضون مع حكومة فلسطينية تضم حماس، منظمة إرهابية تسعى إلى تدمير إسرائيل.”

كما قالت إسرائيل أنها تخطط لفرض عقوبات اقتصادية ضد السلطة الفلسطينية، والتي سوف تشمل وقف إيرادات ضريبة الخصم التي تجمعها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين.

وقال نتانياهو أنه لن يتفاوض ابدأ مع حكومة فلسطينية تشمل أشخاص يدعون الى تدمير إسرائيل، مثل حماس.

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين ينظرون في “جميع الخيارات” ردا على قرار إسرائيل.

قال عريقات لوكالة فرانس برس “أن القيادة الفلسطينية ستبحث كل الخيارات للرد على قرارات الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية”.

وأضاف “أن الأولوية الآن للفلسطينيين هي المصالحة والوحدة الوطنية”.

ساهمت ماريسا نيومان ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.