أوضح محمود الزهار، أحد مؤسسي حركة حماس، الأربعاء أن برنامج الحركة السياسي الجديد، الذي فسر أنه يتقبل فكرة قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، لن يمنع حماس من السعي لتحرير كامل فلسطين التاريخية.

“لو حررنا فلسطين في المقاومة حتى حدود 1967م، سنتوجه مباشرة لتحرير باقي فلسطين وأراضي 1948م، ولن تأتي بالمفوضات”، قال الزهار خلال مؤتمر في غزة لتباحث الردود الدولية للوثيقة السياسية الجديدة، وفقا لموقع “الرسالة” التابع لحركة حماس.

ورد الزهار على انتقادات المتشددين لبرنامج حماس الجديد، مثل تنظيم الجهاد الإسلامي.

“نحن كشركاء للأخوة في حماس في مشروع المقاومة والتحرير… لا نشعر بإرتياح تجاه بعض ما جاء في هذه الوثيقة”، قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة يوم السبت.

“لا نرحب بقبول حماس بدولة فلسطينية في حدود 1967، لأن هذا برأينا يمس بالثوابت”، قال، في بيان صدر على موقع الجهاد الإسلامي.

وأكد الزهار يوم الأربعاء أن حماس لا تتراجع عن مبادئها الأولى، قائلا أن “حماس لو حررت 99.9%، من أرض فلسطين فلن تتنازل عن ما تبقى منها”.

محمود الزهار خلال كلمة له في مسيرة لحركة حماس في غزة، 14 ديسمبر، 2015. (YouTube screenshot)

محمود الزهار خلال كلمة له في مسيرة لحركة حماس في غزة، 14 ديسمبر، 2015. (YouTube screenshot)

وأضاف: “لن نستطيع لا دينيا ولا أخلاقيا ولا وطنيا، أن نتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين”.

وتبنت حركة حماس، المصنفة كتنظيم ارهابي في اسرائيل، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، الوثيقة الجديدة في الأول من مايو، بمحاولة لتحسين مكانتها في المجتمع الدولي.

ولكن هناك تناقضات واضحة في الوثيقة.

إنها تقبل فكرة قيام دولة فلسطينية في الأراضي التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967، ولكن تؤكد في الحين ذاته على ضرورة دمار اسرائيل. وتدعي أيضا أن قيام دولة اسرائيل “غير قانوني”، وتركد على حق الفلسطينيين في كامل الأراضي الفلسطينية، ما يسمى بحق العودة لجميع اللاجئين. وتؤكد الوثيقة أيضا على الحق بـ”المقاومة والجهاد من أجل تحرير فلسطين”.

وقد نفت اسرائيل الوثيقة كمحاولة “لخداع العالم”.