أعلنت الحركة الجهادية الصومالية المسؤولة عن هجوم ارهابي دامي في كينيا يوم الاربعاء ان الهجوم جاء ردا على دعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإسرائيل.

وتبنت حركة الشباب، التنظيم الصومالي التابع للقاعدة، مسؤولية الهجوم في فندق “دوسيت-دي 2” في نيروبي الذي راح ضحيته 14 شخصا.

وفي بيان، لامت الحركة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

“نفذ المجاهدون هذه العملية… ردا على ملاحظات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الغبية، واعلانه عن القدس عاصمة لإسرائيل”، ورد في البيان، بحسب وكالة رويترز.

وبحسب مجموعة سايت للاستخبارات، التي تتعقب انشطة تنظيمات جهادية، نشرت حركة الشباب صورة لاحد منفذي الهجوم يرتدي غطاء رأس عليه نص يخص القدس.

وترامب داعما بارزا لإسرائيل منذ توليه منصبه واعترف بالقدس عاصمة للبلاد في ديسمبر 2007، في خطوة واجهت الادانات في العالم الإسلامي.

وأعلن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا الاربعاء أن عناصر حركة الشباب الإسلامية قد تمت “تصفيتهم” بعد حصار استمر قرابة 20 ساعة تم خلاله إجلاء مئات المدنيين.

وأكد الرئيس أن جمع المهاجمين وعددهم خمسة قتلوا.

وفجر انتحاري واحد على الأقل نفسه فيما قام مسلحون باطلاق النار واشتبكوا مع قوات الأمن خلال الهجوم على مجمع “دوسيت-دي2” الذي يضم فندقا فيه 101 غرفة ومنتجعا صحيا ومطعما ومبان تشغلها مكاتب.

وتبنت حركة الشباب الإسلامية الصومالية المتطرفة المرتبطة بالقاعدة الهجوم. وكثيرا ما استهدفت الحركة كينيا منذ تدخل جيشها في الصومال في شهر أكتوبر 2011 لمحاربة الجماعة الجهادية.

وأعادت مشاهد الإسلاميين المسلحين والمدنيين المذعورين إلى أذهان الكينيين هجوم حركة الشباب على مركز ويستغيت التجاري في 2013 وحصار استمر أربعة أيام مما أثار انتقادات حادة لرد قوات الأمن.

وفي خطاب متلفز قال كينياتا أن قرابة 700 مدني تم إخلاؤهم خلال الهجوم على المجمع، بفضل سرعة وفعالية قوات الأمن التي لقيت إشادة واسعة في وسائل الإعلام المحلية.

وقال الرئيس في مؤتمر صحافي: “يمكنني التأكيد أن العملية الأمنية في (مجمع) دوسيت انتهت قبل نحو ساعة وأنه تمت تصفية كل الارهابيين”.

وصرح لوكالة فرانس برس: “كان هناك خمسة إرهابيين وتم القضاء عليهم جميعا .. وتجري حاليا عملية تطهير للموقع. اعتبارا من الآن، لدينا تأكيدات بخسارة 14 حياة بريئة بنيران الإرهابيين وجرح آخرين”.

عناصر القوات الخاصة في كينيا تصرخ على صحفيين للابتعاد بعد نقل زميلهم المصاب الى سيارة اسعاف في نيروبي، 16 يناير 2019 (AP Photo/Ben Curtis)

وأظهرت مشاهد التقطت من كاميرا مراقبة بثتها وسائل اعلام محلية اربعة رجال مسلحين بلباس أسود يدخلون المجمع بعد ظهر الثلاثاء.

وقام واحد منهم على الأقل بتفجير نفسه عند بدء الهجوم.

بريطاني وأمريكي بين القتلى

بدأ الهجوم حوالى الساعة الثالثة بعد ظهر الثلاثاء (12:00 ت.غ)، بدوي مرتفع تلاه إطلاق نار فيما انتشرت نداءات على تويتر طلبا للمساعدة.

قال قائد الشرطة الكينية جورج بوينت إن الهجوم بدأ بانفجار استهدف ثلاث سيارات في مرآب المجمع وتفجير انتحاري في بهو فندق دوسيت.

مدنيون يفرون من ساحة هجوم داخل فندق في نيروبي، 15 يناير 2019 (AP Photo/Ben Curtis)

وبين القتلى أميركي، وفق مسؤول في وزارة الخارجية. وأكدت شركة I-DEV International ان مؤسسها، جيسون سبيندلر، قُتل. وقد نجا سبيندلر، اليهودي، من هجمات 11 سبتمبر عام 2001، بحسب عائلته.

وقال مسؤول في المشرحة إن بين الضحايا 11 كينيا وبريطاني وشخص لا يحمل أوراق هوية والجزء العلوي من جسم رجل بالغ.

وكانت ليلة أليمة للعائلات التي انتظرت خارج الفندق وسط اشتباكات متقطعة فيما تم انقاذ عشرات الأشخاص قرابة الساعة 3:30 صباحا (00:30 ت.غ).

وتكثفت الانفجارات والاشتباكات فجرا قبل أن تتمكن الشرطة من تأمين المجمع قبيل الظهر.

حركة الشباب

كتبت صحيفة ديلي نيشن في مقالة افتتاحية إن الهجوم هو بمثابة تذكير مخيف بأن التحديات الأمنية لكينيا لم تنته به.

وجاء في الصحيفة “في الوقت الذي اعتقدنا أن الأمور هادئة، أطلقت العصابات العنان للعنف. بالنسبة للكينيين فإن الحقيقة المخيفة هي أن الهجمات لا تتوقف”.

والهجوم على مجمع دوسيت-دي2 هو الأول في نيروبي منذ الهجوم المسلح على مركز ويستغيت التجاري في 2013 والذي أوقع 67 قتيلا على الأقل.

في الثاني من إبريل 2015 هاجم مقاتلو حركة الشباب جامعة غاريسا بشرق كينيا وقتلوا 148 شخصا.

ودفع الهجوم على ويستغيت بالعديد من المؤسسات ومراكز التسوق — ومنها دوسيت — إلى تعزيز الإجراءات الأمنية ووضع الحواجز لتفتيش السيارات والمارة.

وأعلنت العديد من المؤسسات التي يرتادها أجانب في نيروبي على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء إغلاق أبوابها لاسباب أمنية.

وذكرت حركة الشباب في إعلانها أن الهجوم يأتي بعد ثلاث سنوات تماما على هجومها على قاعدة للجيش الكيني في الصومال.

وقالت: “الهجوم على فندق نيروبي يأتي فيما يحيي الكينيون ووسائل إعلامهم الهجوم على (قاعدة) العدة”.

وقالت الحركة إنها قتلت أكثر من 200 جندي في الهجوم. ورفضت الحكومة إعطاء حصيلة أو كشف تفاصيل.