تباهت حركة “الجهاد الإسلامي” مساء الأحد بأنها طورت صاروخا جديدا قادر على الوصول إلى ما وراء تل أبيب، وهددت بتحويل المدن الإسرائيلية إلى “جحيم”.

إعلان الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها جاء في فيلم وثائقي بثته قناة تلفزيونية إيرانية، والذي تضمن لقطات لصواريخ مختلفة، أسلحة أخرى وإطلاق صواريخ.

وأعلن الجهاد الإسلامي أنه تم صنع الصاروخ بمساعدة من إيران. وقالت الحركة، المدعومة من طهران وهي ثاني أكبر فصيل في غزة، بعد حركة حماس، إن “أول صاروخ” سوف تطلقه باتجاه تل أبيب سيكون إيراني الصنع.

وزعمت الحركة في الفيلم الوثائقي أيضا بأنها طورت صواريخ دقيقة.

وقال متحدث بإسم الجهاد الإسلامي في مقطع فيديو: “لقد نجحنا في تطوير صاروخ قادر على الوصول من قطاع غزة إلى تل أبيب ونتانيا”، وأضاف أن مدى الصاروخ قد يمتد أيضا إلى ما هو أبعد من ذلك.

وكانت الحركة قد أطلقت صواريخ إيرانية الصنع باتجاه تل أبيب قبل أكثر من ست سنوات، خلال عملية “الجرف الصامد” في عام 2012. في الفيلم الوثائفي الجديد، قالت الجهاد الإسلامي إن مهندسيها نجحوا في إعادة تجديد ترسانتها الصاروخية، التي دُمرت إلى حد كبير في مواجهات عسكرية سابقة.

وحذرت الحركة من أنها وسوف “تفاجئ” إسرائيل “رد على أي جريمة ترتكبها في المستقبل”.

صواريخ تظهر في وثائقي إيراني حول حركة ’الجهاد الإسلامي’ الفلسطينية تم بثه في 24 فبراير، 2019. (Screenshot: YouTube)

وقال المتحدث إن “أفعال العدو الغبية ضد قطاع غزة وسكانها سيحول المدن والبلدات المحتلة إلى جحيم، بإذن الله. اليس للاحتلال مكان على أرض فلسطين. إما أن ينسحب منها أو أن يعاني من ضربات موجعة”.

وكانت هذه إشارة كما يبدو للرد العسكري الإسرائيلي على احتجاجات واسعة النطاق يتم تنظيمها أسبوعيا بالقرب من حدود إسرائيل-غزة، قُتل أو أصيب خلالها عدد كبير من الفلسطينيين خلال الأشهر الـ 11 الماضية، كان آخرهم صبي يبلغ من العمر 15 عاما قالت حركة “حماس” إنه تعرض لإطلاق النار يوم الجمعة.

بحسب الجيش الإسرائيلي، شارك في التظاهرات على الحدود آلاف الفلسطينيين، قاموا خلالها بإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة باتجاه الجنود الإسرائيليين وحاولوا اختراق الحدود.

وقالت الجهاد الإسلامي في بيان إن أسر “جنود صهاينة لاستبدالهم بأسرى الجهاد” هو “واجب”.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي إن حركتي الجهاد الإسلامي وحماس – وهي الحركة التي سيطرت على غةز في عام 2007 وتسعى علنا إلى تدمير إسرائيل – قد تحاولان جر إسرائيل إلى حرب من خلال شن هجوم على الحدود على شكل هجوم بصواريخ مضادة للدبابات، كمين من نفق لم يتم اكتشافه بعد، أو هجوم كبير مماثل.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون إطارات خلال مظاهرة بالقرب من السياج الحدودي عند الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، 22 فبراير، 2019. (Photo by MAHMUD HAMS / AFP)

منذ أواخر شهر مارس، شهدت حدود غزة مواجهات أسبوعية واسعة النطاق أيام الجمعة، ومظاهرات على نطاق أصغر عند الحدود الشمالية لغزة أيام الثلاثاء، وتصعيد متقطع في العنف بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.

على مدى الأشهر الماضية، عمل المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ومصر وقطر على محاولة إعادة الهدوء في غزة ومنع التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

وتطالب إسرائيل بوقف المظاهرات العنيفة عند الحدود في إطار اي اتفاق لوقف إطلاق النار.

في وقت سابق من الشهر، أعلنت إسرائيل عن البدء بالمرحلة الاخيرة من بناء سياج فولاذي مجلفن يبلغ ارتفاعه 6 أمتار سيحيط بالقطاع بشكل كامل.

وسيمتد السياج إلى مسافة 65 كيلومترا من حول القطاع وسيكون جالسا فوق جدار اسمنتي تحت الأرض تقوم إسرائيل ببنائه حول غزة للتصدي للأنفاق الهجومية التي تقوم الفصائل الفلسطينية بحفرها.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.