أعلنت حركة حماس يوم الثلاثاء انها سوف توسع نطاق هجماتها الصاروخية لتشمل المدن الجنوبية الكبرى اشدود وبئر السبع، التي يسكنها حوالي نصف مليون اسرائيلي، في حال استمرار اسرائيل بغاراتها الجوية في القطاع.

والهجمات الصاروخية على بئر السبع، التي تبعد حوالي 40 كلم عن القطاع، نادرة وتعتبر تصعيدا كبيرا. وتقع اشدود 20 كلم عن غزة.

ويأتي تهديد الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، مع دخول القتال بين اسرائيل وغزة يومه الثاني، ومع انباء حول هجمات صاروخية ضد مدينة اشكلون وبلدات اقرب من حدود غزة، بما يشمل سديروت.

“دخلت المجدل المحتلة دائرة النار ردا على قصف المباني المدنية في غزة”، كتب الناطق بإسم كتائب القسام ابو عبيدة في تغريدة. “أسدود وبئر السبع هما الهدف التالي إذا تمادى العدو في قصف المباني المدنية الآمنة”.

وسوف يعقد مجلس الأمن الإسرائيلي اجتماعا صباح الثلاثاء لتباحث الأوضاع في غزة.

وفي اشكلون، التي شهدت عدة هجمات صاروخية مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، قُتل شخصا واحدا عند اصابة مبنى سكني بصاروخ حوالي منتصف الليل. واصيب ثمانية آخرين في الهجوم، منهم سيدتين مع اصابات تهدد حياتهما، بحسب اجهزة الاسعاف.

رجلان يمران بجانب سيارة اصيبت بصاروخ اطلق من قطاع غزة، في مدينة اشكلون جنوب اسرائيل، 12 نوفمبر 2018 (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

واضافت الحركة الفلسطينية، التي تحكم قطاع غزة، أن القصف الصاروخي خلال الليل على اشكلون جاء ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية ضد مباني مدنية في غزة.

وأعلن الجيش يوم الثلاثاء انه قصف 150 هدفا في انحاء غزة، بما يشمل مواقع تابعة لحماس والجهاد الإسلامي. وتشمل الاهداف مخازن اسلحة، قواعد بحرية تابعة لحماس ومبنى استخدم كمقر ادارة اجهزة الأمن الداخلي التابعة لحماس، بالإضافة الى ثلاثة انفاق هجومية.

وهدد ناطق بإسم الجهاد الإسلامي، الحركة الأخرى في غزة التي اطلقت بعض الصواريخ اتجاه اسرائيل، بإطلاق هجمات ابعد من بئر السبع داخل اسرائيل.

“ما حدث منذ مساء أمس وحتى اللحظة يأتي في إطار الردود التقليدية التي يتوقعها الاحتلال”، أعلنت الحركة. “ما لا يتوقعه العدو هو قادم خلال الساعات القادمة. قرار المقاومة الآن لقطعان المستوطنين ما بعد مدينتي بئر السبع وأسدود هو البقاء الى جانب ملاجئهم”.

ورد الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس على التهديدات في تغريدة صباح الثلاثاء، ساخرا من قيادات حماس والجهاد الإسلامي لاختبائهم بينما يتحمل سكان غزة عواقب افعالهم.

“انا اسمع قائمة تغريدات واعلانات تأتي من المخابئ في القطاع”، كتب. “اقترح ان يبدأوا بالتفكير بتغريدة تفسر لسكان عزة الكارثة التي يقودونهم نحوها. سكان اسرائيل صامدين، الجيش الإسرائيلي عازم، وتغريدات الجبناء لا تؤثر بنا”.

الدخان والنيران تتصاعد في اعقاب غارة جوية اسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر 2018 (Said KHATIB / AFP)

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء انه تم اطلاق حوالي 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه اسرائيل منذ يوم الاثنين، بما يشمل 70 صاروخا اطلق باتجاه بلدات اسرائيلية منذ منتصف الليل، بما وصف بأكبر هجوم يطلق ضد جنوب اسرائيل.

وقال الجيش ان نظام البقة الحديدية للدفاع الجوي اعترض عشرات الصواريخ خلال الليل، وانه تم اعتراض “حوالي 100” صاروخ منذ بدء الهجمات يوم الاثنين.

وبينما سقطت معظم الصواريخ التي لم يعترضه نظام القبة الحديدية في مناطق خالية، الا ان بعضها اصابت منازل ومباني.

وبدأت الهجمات حوالي الساعة 4:30 بعد الظهر، عندما تم اطلاق صاروخ كورنيت مسير مضاد للدبابات ضد حافلة إسرائيلية بالقرب من الحدود، ما ادى الى اصابة جندي اسرائيلي على متنها بإصابات بالغة. وكان عشرات الجنود الاخرين على متن الحافلة، التي كانت واقفة عند نصب “السهم الاسود” التذكاري بالقرب من كيبوتس كفار عازة، وغادروا الحافلة لحظات قبل اصابتها.

وفي غزة، هناك تقارير حول استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الليل، بعد يوما شهد عشرات الهجمات في انحاء غزة، بما يسمل مناطق سكنية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن اربعة فلسطينيين قُتلوا، وتم الاعلان ان ثلاثة منهم كانوا اعضاء في حركات مسلحة.