تم إحراق سيارة محمد دجاني، البروفسور الفلسطيني الذي إستقال تحت الضغط من جامعة القدس في شهر مايو الأخير، بعد أخذه لـ30 طالبا رحلة إلى معسكر اوشفيتز بيركينو في بولندا، مساء يوم الجمعة أمام منزله في بيت حنينا في القدس الشرقية.

الشرطة لا زالت تحقق في الأمر، ولم يتم إجراء أي إعتقالات.

قال دجاني لتايمز أوف إسرائيل، أنه سمع جيرانه يصرخون أن سيارته تشتعل في الساعة 11:30 ليلا يوم الجمعة عند عودته يومها من رحلة خارج البلاد.

حاول دجاني إطفاء النيران، واتصل برجال الإطفاء والشرطة. استغرق إطفاء النار، التي دمرت السيارة، حوالي ساعتين.

“النار كانت قوية جدا لأنه قبل أسبوع تم سكب غراء قوي جدا على غطاء المحرك. هذا غراء يخترق الغطاء ويدخل الى داخل المحرك”، قال دجاني.

محمد الدجاني ( Yossi Zamir/Flash90)

محمد الدجاني ( Yossi Zamir/Flash90)

دجاني متأكد أن الهجوم كان مخططا، نظرا لوضع الغراء بوقت مسبق، بالإضافة إلى تنفيذ الهجوم يوم عودته من السفر.

قائلا: “يبدو أنهم يعرفون برنامجي”.

لم يتلقى دجاني، الذي يسافر كثيرا في الأشهر الأخيرة خلال عمله بجمعية الوسطية، مبادرة السلام معتدل، أي تهديدات على حياته أو على ممتلكاته، ولم يكن هدفا لهجمات كهذه في الماضي.

الهوم يحزنه أكثر من أن يخيفه، قال.

المصحف الذي نجا من حريق سيارة محمد دجاني، 16 يناير 2015 (Courtesy of Mohammed Dajani)

المصحف الذي نجا من حريق سيارة محمد دجاني، 16 يناير 2015 (Courtesy of Mohammed Dajani)

“العقلية والثقافة التي تجعل أشخاص لا توافق يستخدمون العنف بدلا عن الحوار تحزنني. هذه هي الثقافة التي نود تغييرها بواسطة خططنا لإنشاء مركز الوسطية الأكاديمي لتعليم الصلح وحل النزاعات”.

وفقا لدجاني، هو يعمل من أجل الحصول على الدعم للمركز وبرنامج الدكتوراه الخاص به، الذي سيقام في القدس مع فروع في رام الله.

دجاني يؤمن أنه لا يجب فقط بناء جسور بين الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، بل أيضا بين المسلمين المتطرفين والمعتدلين داخل المجتمع الفلسطيني.

“الوسطية يتمحور حول بناء قاعدة للإسلام المعتدل”، قال.

بصورة مدهشة، لم يحترق مصحف تركه دجاني في السيارة وتم إسترجاعه سالما.

“ليلة أمس، تم حرق سيارتي، وكل ما لدي لأقوله هو: الإسلام ديني، والإعتدال مذهبي”، كتب دجاني على صفحته في الفيس بوك يوم السبت.

لم تجب الشرطة على أسئلة حول الهجوم.