أظهر مقطع فيديو إنتشر على الإنترنت في نهاية الأسبوع إعتداء عناصر في الشرطة الإسرائيلية بالضرب على فتى فلسطيني-أمريكي، أبن عم الفتى الذي قُتل في قوت سابق من هذا الأسبوع، وهو مكبل اليدين.

وكان طارق أبو خضير، من سكان مدينة ميامي، يقوم بزيارة إلى القدس برفقة أسرته لحضور جنازة ابن عمه في وقت سابق من هذا الأسبوع. ويظهر مقطع الفيديو، الذي تم تصويره يوم الخميس، عنصرين في حرس الحدود وهما يقومان بلكم وركل فتى مقنع الذي كان يجلس على الأرض وهو مكبل اليدين.

يوم السبت فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقا في الحادث.

في رد أولي ادعى مسؤولون في شرطة حرس الحدود أنه “تم توليف” مقطع الفيديو وهو لا يعكس حقيقة ما حدث في المكان. وقالوا أنه تم إعتقال الفتى مع 6 ملثمين آخرين، وكشف التفتيش الجسدي لثلاثة منهم على وجود سكاكين معهم. وقالت شرطة حرس الحدود أن المعتقلين ” قاموا بمعارضة عملية الإعتقال وبمهاجمة [عناصر الشرطة]”.

ونفت عائلة أبو خضير هذه الإتهامات، وفقا لوكالة رويترز.

وقالت الولايات المتحدة يوم السبت أنها “قلقة للغاية” من التقرير.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي أن الولايات المتحدة “تدين بشدة أي إستخدام مفرط للقوة”، في أعقاب قضية طارق أبو خضير.

وأضافت في تصريح لها، “نحن ندعو إلى تحقيق سريع وشفاق وذات مصداقية والمساءله الكاملة عن أي إستخدام مفرط للقوة”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، عُثر على جثة ابن عم طارق، محمد أبو خضير، في “غابة القدس”، على ما يبدو بعد أن تم حرقه حيا. ويشتبه مسؤولون إسرائيليون أنه قُتل على أيدي يهود إنتقاما على إختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية في 12 يونيو. وأثار مقتل محمد أبو خضير إضطرابات في القدس إنتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء البلاد.

وفقا لمنظمة “الضمير”، وهي مجموعة حقوقية فلسطينية، فقد تم إعتقال طارق أبو خضير من دون توجيه إتهامات إليه وسيتم تقديمه للمحاكمة يوم الأحد. بالرغم من تعرضع لأصابات خطيرة في الرأس والوجه، لم يتم تقديم العلاج الطبي للفتى لحمس ساعات على الأقل، بحسب المجموعة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.