تصارع طواقم الإطفاء الرياح القوية في محاولة لإطفاء حريق هائل اندلع في زيخرون يعقوب صباح الأربعاء، بعد يوم من وصول النيران إلى عدد من المنازل ما دفع السلطات إلى إخلاء آلاف السكان.

في غضون ذلك، في نطف، القريبة من القدس، بدأ رجال الإطفاء بعملية إجلاء للسكان مع اندلاع حريق آخر في الأحراش القريبة وإقترابه من المنازل في القرية التعاونية.

النيران في زخرون يعقوب أتت على 10 منازل على الأقل، في حين تلقى 8 أشخاص العلاج، من بينهم ثلاثة أطفال، جراء إستنشاق الدخان في مستشفى محلي.

وأبلغ نحو 3,000 من السكان في أحياء هار عيدن وغيفعات زمارين والمنطقة المحيطة الذين تم إخلاؤهم ليلة الثلاثاء، بأن العودة إلى منازلهم لا تزال غير ممكنة لبضعة أيام على الأقل.

وقال الميجر جنرال عاموس يعقوب، قائد شرطة منطقة الساحل: “نتوقع أن لا يكون السكان في الأيام القادمة قادرين على العودة بسبب الرياح القوية، التي تشكل خطرا حقيقيا لوقوع خسائر في الأرواح”.

وقال يعقوب أن حوالي 30 فريق إطفاء و12 وحدة إطفاء عسكرية و4 طائرات يعملون جميعهم في محاولة لإخماد النيران.

صباح الأربعاء، اندلع حريق آخر في الأحراش القريبة من قرية نطف التعاونية خارج القدس. وتعمل طواقم الإطفاء من مدينة بيت شيمش القريبة على محاربة الحريق التي قالت السلطات إنه اقترب من عدد من المنازل في المنطقة. وتم إرسال 4 طائرات إلى المنطقة للمساعدة في الجهود الجارية لإخماد النيران، وتم إخلاء عدد من السكان.

فجر الأربعاء، حارب رجال الإطفاء حريقا هائلا إقترب من منازل في مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، شمال غرب القدس.

وورد أن إرتفاع النيران وصل إلى 20 مترا، ونجح 21 طاقم إطفاء ومتطوعين محليين عملوا طوال ساعات الليل على إخمادها. وأفادت تقارير أن أضرارا لحقت بثلاثة بيوت متنقلة.

وجاءت كل ذلك بعد يوم شهد عدد من الحرائق التي زدات من حدتها الرياح القوية وظروف الجفاف، والتي بدأت من حريق أحراش دفع السلطات إلى إخلاء قرية واحة السلام التعاونية القريبة من القدس فجر الإثنين.

وسُمح لسكان القرية التعاونية العودة إلى منازلهم صباح الثلاثاء بعد أن نجحت طواقم الإطفاء في التغلب على النيران قبل وصولها إلى القرية.

مفوض الشرطة روني الشيخ حذر مساء الثلاثاء من أن أحوال الطقس قد تزيد من إحتمال إندلاع المزيد من الحرائق في المناطق الوعرية والأحراش في الأيام القريبة.

متحدثا من مركز القيادة بالقرب من زخرون يعقوب، قال الشيخ للصحفيين: “مررنا بيومين صعبين ولا نتوقع أن تكون الأيام القادمة أقل صعوبة”.

خلال اليومين الأخيرين تم الإبلاغ عن حرائق أيضا في الخضيرة ولاخيش ومدينة نيشر في ضواحي حيفا وغوش عتصيون وفي محيط بلدة كفر فراديم الشمالية.

وقال يعقوب، قائد المنطقة الساحلية، صباح الأربعاء بأن الشرطة تحقق في احتمال أن تكون سلسلة الحرائق ناجمة عن هجمات حرق تقف وراءها دوافع قومية.

وقال: “عندما تحارب في ست جبهات في آن واحد، تزيد شكوكك، لكن لا يمكنني تأكيد ذلك”.