بدأ سريان القيود التي أعيد فرضها على التجمهرات في الساعة الثامنة من صباح الجمعة، حيث ستكون الأحداث في الأماكن المغلقة مقتصرة على 20 شخصا، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة مرة أخرى عن رقم قياسي جديد في حالات الإصابة اليومية.

وتشمل القيود الجديدة، التي صادقت عليها الحكومة مساء الخميس: في معظم الأماكن المغلقة سيُسمح بتجمهر 20 شخصا فقط، بما في ذلك داخل المنازل، وحتى 50 شخصا في الكنس وقاعات المناسبات والحانات والنوادي.

وتم تأجيل اتخاذ قرار بشأن المطاعم لبضعة أيام وسط خلافات بين وزارتي الصحة والمالية.

بداية، تم تضمين الكنس في القيود التي تسمح بتجمهر 20 شخصا، ولكن تم تغيير القرار بعد محادثة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية أرييه درعي، حسبما ورد في بيان صادر عن مكتب الأخير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان للصحافة من مكتبه في القدس، 2 يوليو، 2020.(Screen capture: YouTube)

يوم الجمعة، أعلنت وزارة الصحة عن 1,090 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، وهو الرقم الأعلى لحالات الإصابة اليومية المثبتة حتى الآن.

وتم تسجيل حالة وفاة واحدة مساء الخميس، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات في البلاد جراء الوباء إلى 325.

وهناك 70 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 27 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، و67 شخصا في حالة متوسطة.

وقالت الوزارة إنه منذ بداية الجائحة كانت هناك 27,542 حالة، من بينها 9,618 حالة نشطة؛ ولقد تعافى من المرض 17,599 شخصا.

وأعلن نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين عن إعادة فرض القيود في مؤتمر صحفي يوم الخميس، قال خلاله رئيس الوزراء إن “الفيروس لا يزال هنا، وبشكل كبير”، وأضاف أن التحدي ليس بسيطا و”المعركة ستستغرق وقتا”.

وتابع قائلا “في الوتيرة الحالية، فإن ما يبدو [كأرقام] معقولة سيتحول إلى عشرات الآلاف من الإصابات. لا يمكننا [السماح لأنفسنا] بالوصول إلى هناك”.

وقال نتنياهو إنه معني باستمرار النشاط الاقتصادي، لكن يجب فعل ذلك مع أخذ الفيروس بعين الاعتبار، مقارنا السياسة التي يجب اتخاذها ب”العزف على الأكورديون” – أحيانا يتم فتحه وأحيانا يتم إغلاقه.

وأردف قائلا “نبحث دائما عن التوازن بين الفيروس والاقتصاد. من السهل ترك الأمور كما هي، كل شيء مفتوح والجميع راض. ولكن إذا فعلنا ذلك، سنفقد السيطرة بسرعة”.

وقال نتنياهو إنه كانت هناك زيادة بنسبة 50٪ في حالات الإصابة الخطيرة بكوفيد-19 منذ بداية الأسبوع، رافضا المزاعم بعدم وجود عدد كبير من الحالات الخطيرة.

وقال “علينا العودة إلى السياسات التقييدية من أجل تسوية المنحنى”.

توضيحية: عمال مختبر يجرون اختبارات تشخيصية لفيروس كورونا في مختبر تابع لفرع صندوق المرضى ’مئوحيدت’ في اللد، 2 يوليو، 2020. (Yossi Zeliger/Flash90)

في جلسة سابقة لما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا (كابينت الكورونا)، وهو اللجنة الوزارية التي تشرف على الاستجابة للوباء، دعت وزارة الصحة أيضا إلى زيادة الغرامة المالية ضد الأشخاص الذين لا يضعون الأقنعة الواقية، حسبما ذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية.

يوم الخميس، قالت الشرطة إنها على استعداد لتعزيز تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي اعتبارا من نهاية الأسبوع، وستطلق حملة لتطبيق القيود ستركز فيها على قاعات المناسبات.

على الرغم من فرضها قيود على التجمهر، وقيامها بإغلاق بؤر تفشي الفيروس، وعودتها لاستخدام برنامج جهاز الأمن العام (الشاباك) المثير للجدل لتعقب مرضى كورونا، إلا أن الحكومة امتنعت عن إعادة فرض إغلاق على مستوى البلاد لكبح انتشار الفيروس بسبب الأضرار الاقتصادية التي قد تسببها مثل هذه الخطوة.

وقد تمكنت إسرائيل من خفض حالات الإصابة اليومية بالفيروس إلى بضع عشرات في شهر مايو، بعد أسابيع من فرض إغلاق على مستوى البلاد، ولكن منذ إعادة فتح النشاط الاقتصادي بدأت حالات الإصابة بالفيروس بالارتفاع بشكل مطرد.