في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، في ذروة الجولة الأخيرة من إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قبل حماس وغيرها من الجماعات الإسلامية في غزة، تمكن صاروخ من اختراق نظام الدفاع الصاروخي الحديدي الإسرائيلي وهبط مباشرة على منزل في الجنوب في بلدة نتيفوت.

وكما وثّق المراسل موشيه نوسباوم وطاقم التصوير التابع له من قناة  “حداشوت” الإخبارية، فإن الصاروخ تسبب بأضرار هائلة.

أسقط الصاروخ السقف في إحدى غرف النوم، وتسبب بفتحة كبيرة في جدار خارجي، دمر غرفة المعيشة، دمر الأثاث، وأصاب كلب العائلة.

ظهرت المشاهد بشكل بارز على التلفزيون الإسرائيلي في وقت متأخر من يوم الاثنين (الفيديو العبري أدناه)، على الرغم من أنه لم يكن لها تأثير دولي يذكر، لأنه لم يقتل أي شخص.

على الرغم من أن بلدة نتيفوت بالكاد تبعد مسافة 15 ميلا عن وسط غزة، وبالتالي تُعتبر هدفا رئيسيً لإطلاق صواريخ حماس، إلا أن هذا الحي في البلدة، حسب نوسباوم، لا توجد فيه ملاجئ تابعة للبلدية. وقد تم بناء هذه المنازل الخاصة قبل أن يصبح إلزاميا أن تشمل “غرفة مغلقة” محصنة في المباني السكنية للاحتماء من الهجمات الصاروخية.

بالنسبة للعائلة التي دُمِّر منزلها في القصف، وغيرها الكثير مثلها، فإن الخيار الوحيد عندما تدق صفارات الإنذار هو “الاستلقاء على الأرض، وضع أيديهم فوق رؤوسهم، والصلاة والأمل لمعجزة”، كما قال نوسباوم. “هذا ما حدث هنا اليوم: معجزة”. دُمّر منزلها، لكن العائلة، بإستثناء كلبها، خرجت سالمة.

في وقت لاحق من مساء الاثنين، أخذنا نوسباوم وطاقمه إلى مكان آخر – إلى أحد منازل الجيران، على بعد 20 أو 30 مترا فقط.

لم يتضرر هذا المنزل مباشرة. بدلا من ذلك، تطايرت شظية واحدة من الصاروخ الذي دمر المنزل الآخر وضربت هذا المنزل، حيث تعيش عائلة إدري.

المراسل موشيه نوسباوم من تلفزيون حداشوت يظهر قطعة من شظية صاروخ أطلقته حركة حماس اخترقت جدار منزل في نتيفوت، 12 نوفمبر، 2018 (Hadashot TV news)

اعتقد نوسباوم أنه كان من المهم، كجزء من بث إخباري إضافي خاص بالحرب المصغرة أن تقوم “حداشوت” في الساعة الحادية عشرة ليلا إظهار مسار تلك الشظية للمشاهدين الإسرائيليين من أجل التأكيد على مقدار الدمار الذي يمكن أن تحدثه صواريخ غزة.

حسب الطريقة التي أظهر بها الأمر وأخبره، اخترقت قطعة الشظية هذه في منزل إدري عبر زاوية غرفة نومها، تاركة فتحة صغيرة في الحائط بالقرب من صورة زفاف معلقة هناك.

يشير موشيه نوسباوم، مراسل تلفزيون حداشوت، إلى سرير طفل في غرفة دخلت فيها قطعة من شظية صاروخ أطلقته حماس منزلًا في نتيفوت، في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018. (Hadashot TV news)

تطايرت الشظية مباشرة عبر الغرفة، لتمر عبر السرير الأبيض الصغير الذي تنام فيه طفلتهما البالغة من العمر ثمانية أشهر على وسادة ميني ماوس الخاصة بها، ومن خلال الجدار إلى المطبخ.

المراسل موشيه نوسباوم من تلفزيون حداشوت يظهر قطعة من شظية صاروخ أطلقته حركة حماس اخترقت جدار منزل في نتيفوت، 12 نوفمبر، 2018 (Hadashot TV news)

تحطم الصاروخ عند الجزء الخلفي من الثلاجة وأمامها، عبر المطبخ، وفي الفرن. هناك، نفدت طاقة الصاروخ في النهاية.

المراسل موشيه نوسباوم من تلفزيون حداشوت يظهر قطعة من شظية صاروخ أطلقته حركة حماس اخترقت جدار منزل في نتيفوت، 12 نوفمبر، 2018 (Hadashot TV news)

ليس ضربة مباشرة. قطعة واحدة من الشظايا.

مثل جيرانهم، ليس لدى عائلة إدري غرفة ملجأ. وهم عادة ما يبقون في المنزل ويأملون ويصّلون عندما تنطلق صافرات الإنذار منذرة بقدوم صواريخ.

هربوا ليلة الاثنين. لم يقل نوسباوم إلى أين. “هذا على ما يبدو هو ما أنقذهم”، كما قال في الختام.

استمر هذا التقرير القصير (باللغة العبرية، أعلاه) حول مسار الشظية بالكاد 70 ثانية. لم يتكرر على النشرات الإخبارية الرئيسية للمحطة. لم يستحق الوقت الخاص على موقع حداشوت على الإنترنت، ولم يتم بثه على يد وسائل الإعلام العبرية الأخرى.

ويمكن للمرء أن يفهم جيدا؛ ان تختفي قطعة صغيرة من التقارير؛ لأنه لم يصب أحد بأذى، لأنه ليس هناك الكثير لرؤيته.

وبدلاً من ذلك، قام أحد موظفي حداشوت بالبحث عن الفيديو من أجلي بعد ظهر يوم الثلاثاء حتى أتمكن من إظهاره والكتابة عنه لأي شخص – بمعنى، أي شخص تقريباً – لم ير التقرير في وقت متأخر من ليلة الاثنين على شاشة التلفزيون.

لماذا؟ حسنًا، كما لاحظ نوسباوم المقدام، “من أجل جلب فكرة حجم الضرر” الذي يمكن أن تفعله حتى قطعة واحدة من الصاروخ.

المراسل موشيه نوسباوم من تلفزيون حداشوت يظهر قطعة من شظية صاروخ أطلقته حركة حماس اخترقت جدار منزل في نتيفوت، 12 نوفمبر، 2018 (Hadashot TV news)