إستقرت حالة الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد علان، قال الأطباء الذين يعالجونه الإثنين، بين يستمر الطاقم الطبي بتخفيف مسكناته بمحاولة لإيقاظه من غيبوبته.

“نحن الآن نستمر بمعالجة عدة أنظمة مختلفة في جسده، وفي الوقت ذاته نحاول إيقاظه من غيبوبته وإيقاف تنفسه [الإصطناعي]”، قال طبيب، وفقا لواينت.

وتم وصف علان في الأيام الأخيرة على أنه على حافة الموت، بعد أكثر من شهرين من الإضراب عن الطعام احتجاجا على السجن الإداري في إسرائيل، ما يمكن الدولة من احتجاز الأسرى لفترة غير محدودة كإجراء أمني وقائي عندما تشتبه المخابرات بمشاركته بنشاطات جهادية.

وتحتجز إسرائيل علان، الذي يمارس مهنة المحاماة، منذ شهر نوفمبر الماضي للإشتباه بأنه عضو في حركة الجهاد الإسلامي. وبدأ الإضراب عن الطعام في شهر يونيو، وفقد وعيه صباح الجمعة في مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث يتم معالجته.

وعقدت عدة مظاهرات دعما لعلان منذ أن بدأت حالته بالتدهور خلال الأسبوعين الماضيين، وتشابك المتظاهرين الفلسطينيين مع متظاهرين يمينيين إسرائيليين والشرطة الإسرائيلية.

وبعد الإستئناف لإطلاق سراح علان لأسباب صحية، قررت المحكمة العليا الإثنين أنه “لا يوجد تغيير بالتبرير لإحتجاز علان في السجن الإداري”، وقالت أنها ستعقد جلسة أخرى الأربعاء لمناقشة إمكانية إطلاق سراحه.

وقد اقترحت الدولة في وقت سابق أن يتم إطلاق سراح علان بشرط مغادرته البلاد لمدة أربعة أعوام.

جنود اسرائيليون يواجهون متظاهرين يوقفون السير في طريق مجاورة لبلدة الاسير محمد علان الفلسطيني المضرب عن الطعام بالقرب من نابلس، 15 اغسطس 2015 (Flash90)

جنود اسرائيليون يواجهون متظاهرين يوقفون السير في طريق مجاورة لبلدة الاسير محمد علان الفلسطيني المضرب عن الطعام بالقرب من نابلس، 15 اغسطس 2015 (Flash90)

ومن جهتها، تخشى الحكومة من إضراب ضخم عن الطعام، وتريد تجنب تحول حالة علان إلى سابقة.

ونشر وزير الأمن العام جلعاد اردان عبر التويتر الإثنين أنه “في حال اطلاق سراح علان، هذا سيؤدي بالطبع إلى اضراب ضخم عن الطعام بين الأسرى الأمنيين وسيتحول إلى سلاح جديد للإرهابيين”. وتخشى مؤسسة الأمن الإسرائيلية من التصريحات التي أصدرتها حركات مسلحة في غزة خلال الأسبوع الماضي، التي حذرت أنه في حال موت علان، ردهم سيكون “شديدا”.

وفي 30 يوليو، وافق الكنيست على قانون جدلي يسمح بالإطعام القسري لأسرى مضربين عن الطعام بموافقة قضائية. ويقول منتقدو القانون أنه ينتهك حقوق الإنسان للأسرى، والمجتمع الطبي الإسرائيلي يعارضه تقريبا بشكل تام، قائل أنه بالإضافة الى الأسباب الأخلاقية، يمكن للإطعام القسري لأسير ضرب عن الطعام لأيام عديدة ان يكون بذات الخطورة كالسماح لهم بالإستمرار بالإضراب.

متظاهرون يحتشدون تضامنا مع الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد علان، أمام مركز "برزيلاي" الطبي في مدينة أشكلون الجنوبية في 16 أغسطس، 2015. (Hadas Parush)

متظاهرون يحتشدون تضامنا مع الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد علان، أمام مركز “برزيلاي” الطبي في مدينة أشكلون الجنوبية في 16 أغسطس، 2015. (Hadas Parush)

ويقول الأطباء في مستشفى برزيلاي أنهم لن يقومون بإطعام علان بشكل قسري.

وفي يوم الأحد، طلب نادي الأسير الفلسطيني المستشفى بإيقاظ علان لفحص حالته الصحية. وبعد تلقي علان السوائل والأملاح عبر الوريد واستقرت حالته، أصبح من الممكن إيقاظه، حيث أنه بحسب النادي، السوائل والأملاح بمثابة تدخل بإضرابه عن الطعام.

وهناك حوالي 400 فلسطينيا محتجزا في السجون الإسرائيلية إداريا، وفقا لمعطيات نشرتها منظمة الضمير لحقوق الأسرى الفلسطينيين، والتي أشارت إليها “معا”.

الحنان ميلر ساهم بإعداد هذا التقرير.