أصدر حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو الأحد أوامرللوكالات التي تعمل تحت سيطرته بوقف تعاملاتها التجارية مع شركات ومنظمات تدعم حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل.

وكان من المقرر أن يقوم كومو بالإدلاء بتصريح الأحد في نادي “هارفارد” في مانهاتن قبل “مسيرة إسرائيل” السنوية في وقت لاحق من اليوم، بحسب ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وأصدر كومو أمرا تنفيذيا طالب فيه بسحب الإستثمارات من قائمة من الشركات التي تدعم حركة “بي دي إس” سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وسيتم عرض الطلب على مفوض مكتب الخدمات العامة، الذي سيكون أمامه ستة أشهر لتجميع سجل “من معلومات موثوقة متوفرة للجمهور”.

وسيحق للشركات تقديم استئناف على شملهم في القائمة، ولكن بعد استكمال عملية التصنيف، “سيكون على كل وكالات وأقسام السلطة التنفيذية – التي تشكل جزءا كبيرا من حكومة الولاية – وكذلك المجالس العامة والسلطات والهيئات وجميع شركات المنفعة العامة سحب إستثماراتها من أية شركة تشملها القائمة”.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون رحب بالمبادرة وأشاد ب”انتصار آخر في الصراع ضد ال’بي دي إس’”.

وقال دانون في بيان صحفي إن “إعلان الحاكم كومو هو ضربة فعالة أخرى ضد أولئك الذين يسعون إلى المس بإسرائيل”، وأضاف أن “أمريكا هي أكبر وأهم حلفاء إسرائيل، ومبادرة الحاكم تؤكد على هذا الرابط الخاص”.

وقال ألفونسو ديفيد، مستشار للحاكم كومو، لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن الأمر سيبعث برسالة واضحة إلى الحركة بأن ولاية نيويورك لا تدعم رسالتها وأنشطتها.

وقال “موقفنا هو أن حركة ’بي دي إس’ بائسة ومصممة خصيصا للمس بإسرائيل ومصممة خصيصا لإحداث ضرر إقتصادي، ونحن نعارض ذلك”.

وقال ديفيد إن هناك فرق بين المشاركة السياسية والسعي لإجراء حواؤ حول سياسات إسرائيل وبين القول “سأقوم بفرض عقوبات عليك أو معاقبتك لمشاركتك في نشاط تجاري”، كما تفعل حركة “بي دي إس”.

وأضاف أنه لا يعرف كم سيكون عدد الشركات على القائمة، ولكنه توقع أن يكون “كبيرا جدا”.

ويُعتبر كومو أحد أبرز المؤيدين لإسرائيل وقام بعدة رحلات إلى البلاد، وشارك أيضا في عدد من مسيرات “يوم إسرائيل” في نيويورك، بما في ذلك تلك التي أجريت في العام الماضي.

حركة “بي دي إس”، التي بدأت في عام 2005، تدعو إلى مقاطعة دولية لإسرائيل حتى تقوم الدولة، من بين أمور أخرى، بالإنسحاب من كل الأراضي التي يراها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، وكذلك من هضبة الجولان.

في إسرائيل وفي صفوف العديد من المجتمعات اليهودية في العالم، يُنظر إلى المجموعة على أنها مصدر إزعاج، في أحسن الأحوال، وعلى أنها تهديد لصورة إسرائيل ونشاطها الإقتصادي، في أسوأ الأحوال.

في الأسبوع الماضي، استضاف دانون مؤتمرا مناهضا لحركة “بي دي إس” في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو الأول من نوعه.

وشارك في المؤتمر أكثر من 2,000 شخص، من بينهم طلاب ونشطاء وشخصيات عامة وخبراء قانون وممثلين عن المنظمات اليهودية.