هاجمت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حاطوفيلي مبادرة السلام الفرنسية المقترحة للأمم المتحدة، وقالت بأنها ستأتي بـ”نتائج عكسية” خلال لقاء أجرته معها صحيفة فرنسية، وقالت أن الإقتراح “يوهم” الفلسطينيين بأن بإمكانهم الحصول على إقامة دولتهم من دون تقديم تنازلات.

وجاءت تصريحات حاطوفيلي، التي نُشرت يوم الجمعة، قبيل وصول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى المنطقة يوم الأحد من أجل الدفع بمشروع القرار الذي تقدمت به باريس إلى الأمم المتحدة لإحياء المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية. ويحدد مشروع القرار جدولا زمنيا لمدة 18 شهرا للتوصل إلى إتفاق وضع نهائي، مهددا بإعتراف فرنسي بالدولة الفلسطينية في حال فشلت هذه المفاوضات.

في لقاء مع صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، حذرت حاطوفيلي من أن مبادرة السلام الفرنسية “لن تحسن الوضع” وقد تساهم على الأرجح في “تدهور الوضع على الأرض”.

وقالت حاطوفيلي، أن “المبادرة الفرنسية ستأتي بنتائج عكسية لأنها توهم الفلسطينيين بالإعتقاد بأنهم سيحصلون على شيء ما من المجتمع الدولي من دون تقديم تنازلات”.

وأضافت نائبة الوزير، “من الواضح للجمهور الإسرائيلي – اليسار واليمين – أن المحادثات المباشرة بين الجانبين هي الطريق الوحيدة لحل المشكلة”. وتابعت قائلة، “نرى أن القادة الفلسطينيين، بتشجيع دول معينة، يحاولون لعدة سنوات تدويل الصراع من خلال عملية بالغة الخطورة، ليس فقط لإسرائيل، بل لهم أيضا”.

وتعارض حاطوفيلي بشكل علني إقامة دولة فلسطينية، ونُقل عنها مؤخرا قولها أنها لا ترى ذلك في الأفق، وبأن المشكلة تكمن في رفض الفلسطينيين للعروض الإسرائيلية.

في وقت سابق الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تقبل بـ”إملاءات أجنبية” وإجبارها على الدخول في أتفاق مع الفلطسينيين يتجاهل المصالح الأمنية للدولة اليهودية.

وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون فرنسيون أن الإقتراح سيدعو إلى ترسيم الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية على الخطوط التي كانت قائمة قبل إستيلاء إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب الأيام الستة عام 1967. ومن شأن الإقتراح أيضا تحديد موعد نهائي للتوصل إلى إتفاق خلال عامين. وترفض إسرائيل العودة إلى حدود ما قبل عام 1967، معللة ذلك بأنه سيكون من غير الممكن الدفاع عنها. وهي تعارض كذلك فرض مواعيد نهائية.

وجاءت المبادرة الفرنسية بعد فشل عقدين من المحادثات بوساطة أمريكية بالتوصل إلى حل الدولتين. آخر هذه المحاولات الفاشلة كانت في جولة المحادثات الأخيرة، التي قادها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والتي انهارت في أبريل 2014 بعد 9 أشهر مكثفة من المحادثات، ولا تزال هناك فجوات كبيرة بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.