أضرم يهود حاريديم النار في دمية جندي إسرائيلي ليلة السبت في حي مئة شعاريم الحاريدي وسط هتافات وتصفيق الحشود.

وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام عبرية رجلا يحمل دمية بالحجم الطبيعي لجندي فوق موقد للنار مع عصا طويلة.

وتم إلباس الدمية بقميص حمل على ظهره إسم وحدة النخبة “سايرت ماتكال”، وتم رسم لحية على وجهها في محاولة لجعلها تبدو كأنها جندي حاريدي.

عند إضرام النار في الدمية سُمعت هتافات الحشد، من ضمنه عدد من الأطفال.

الحادثة وقعت خلال الإحتفالات بـ”لاغ بعومر”، الذي يُحتفل به لإحياء ذكرى الحاخام شعمون يار يوحاي الذي عاش في القرن الأول، وهي ذكرى يُحتفل بها من خلال إشعال مواقد نار.

والحادثة هي الأخيرة ضمن سلسلة من الحوادث التي تتم فيها مهاجمة أفراد من المجتمع الحاريدي بسبب انضمامهم للجيش الإسرائيلي. ونظم الحاريديم أيضا عشرات التظاهرات احتجاجا على التجنيد الإجباري لليهود الحاريديم، بعد سنوات سُمح لهم خلالها بتجنب التجنيد.

في الشهر الماضي تعرض جندي إسرائيلي متدين لهجوم من قبل مجموعة من اليهود الحاريديم خلال مسيرة تضامنية مع جنديين من المجتمع الحريدي تملصا من الخدمة العسكرية ، واللذان عادا في نهاية فترة إجازة قصيرة إلى السجن العسكري في سيارة ليموزين بيضاء.

وقام عشرات المحتجين بإلقاء الحطام وتوجيه الشتائم للجندي، الذي وضع كيباه على رأسه، بينما قام المئات بمطاردته على طول مفرق بار إيلان في القدس. وأظهر مقطع فيديو مئات الحاريديم يركضون وراء الجندي.

وتمكن الجندي من الخروج من الحادثة من دون التعرض لأذى.

وأثار إعتقال وسجن المتملصين الحاريديم توترات في المجتمع الحاريدي وشهدت سلسلة من المظاهرات الحاشدة ضد تجنيد الشبان الحاريديم اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة.

وترفض بعض القطاعات في المجتمع الحاريدي الإعتراف بدولة إسرائيل وتعارض الصهيونية، لأنهم يؤمنون بأن إقامة الدولة اليهودية يجب أن تأتي فقط بعد وصول المسيح المنتظر بحسب المعتقد اليهودي. عدد كبير من اليهود الحاريديم لا يخدمون في الجيش الإسرائيليي ويشرفون على أجهزة التعليم الخاصة بهم، لكنهم يحصلون على مجموعة متنوعة من المنح من الحكومة.

مئة شعاريم يُعتبر معقلا لمجموعة “نيطوري كارتا” التي تقوم بشكل روتيني بحرق الأعلام الإسرائيلية خلال الأعياد. ولم يتضح من الفيديو أي قطاع من المجتمع الحاريدي شارك في حرق دمية الجندي.