أثار حاخام بارز وسياسي طموح عاصفة في الإعلام البريطاني بعد حرقه للإنجيل عشية عيد الفصح اليهودي.

وغرد الحاخام شنيؤور أودز (33 عاما)، المرشح عن حزب “إستقلال المملكة المتحدة” (UKIP) لرئاسة بلدية مانشستر صورة للكتاب المقدس وهو يحترق الإثنين.

وكتب على تويتر “ممتن للشخص الذي وضع الإنجيل التبشيري بين الكتب في كنيسنا. كنت أتساءل عن الشيء الذي كنت سأحرق الخمير به”.

التغريدة أزيلت، لكن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية نشرت تقريرا عن الحادثة الأحد.

الكتاب المقدس العبري-الإنجليزي نُشر من قبل “جمعية توزيع النصوص العبرية” وتم وضعه في كنيس محلي من دون الحصول على إذن من قبل عضو في المجموعة المسيحية.

وادعى أودز إن الكتاب لم يحتو فقط على العهد القديم، وهو النص الذي يعتبره اليهود المتدينون مقدسا، لكنه احتوى أيضا على العهد الجديد. وقال الحاخام لصحيفة “ديلي ميل” إنه لم يكن لديه خيار آخر سوى حرق الكتاب بما أن من أصدره هي “طائفة مسيحية تبشيرية متطرفة تضم يهودا سابقين يحاولون إقناع اليهود الملتزمين بأن يسوع هو المسيح المنتظر”.

إعطائه لشخص آخر سيعني إعطاءه كتاب توراة “مضلل”، مما سيزيد من تعقيد المسألة، وإلقاءه يُعتبر “قلة إحترام لما لا يزال يُعتبر نص دعائي دينية”.

وغرد الحاخام في وقت لاحق “تم إعطاءه لليهود على أنه ’كتاب توراه يهودي’ يدّعي أنه كتاب توراه يهودي وهو ليس كذلك”.

متحدث بإسم حزب اليمين الشعبوي “يوكيب” قال للصحيفة إنه “في حين أننا نتفهم الخطوة، كان من المستحسن عدم نشر صورة على مواقع التواصل الإجتماعي التي كانت إستفزازية وأُسيء فهمها على الأرجح”.

حزب “يوكيب” لعب دورا في التصويت على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.الحزب مناهض للمهاجرين، وبالأخص المسلمين منهم. جيرارد باتين، أحد أبرز المتحدثين بإسم “يوكيب”، طالب بأن يوقع المسلمون على إعلان لرفض العنف.

في عام 2015 أعلن عضو البرلمان الأوروبي عن “يوكيب”، ستيوارت أغنو، عن تأييده لحظر طقوس ذبح الحيوانات عند  اليهود والمسلمين في محاولة واضحة لإستهداف الفئة الأخيرة، لكن الزعيم السابق للحزب والشخصية المثيرة للجدل نايجل فراج لم يدعم الإقتراح الذي لم يتحول إلى سياسة.

أودز، الذي شغل منصب عضو مجلس بلدي في شمال لندن عن الحزب المحافظ، يواجه معركة صعبة ليصبح أول رئيس بلدية يهودي لواحدة من أكبر المدن في بريطانيا. ويخوض أودز الإنتخابات ضد المرشح عن حزب العمال، آندي بيرنهام، الذي يُعتبر الأوفر حظا للفوز.

بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن المدينة تضم ثاني أكبر جالية يهودية في بريطانيا، فإن الكثير من المجموعات اليهودية، التي تمثل أحفادا للمهاجرين الذين فروا من الإضطهاد في أوروبا الشرقية وإسبانيا، تعارض بشدة البرنامج الحزبي ل”يوكيب” الذي يدعو إلى خفض نسبة الهجرة بصورة كبيرة ووقف المساعدات الخارجية.

الحاخام والسياسي البريطاني هو عضو في طائفة “حاباد لوبافيتش” الحسيدية، وخدم في عدة مجتمعات في المدينة التي تقع في شمال بريطانيا. في السابق رشح نفسه لعضوية البرلمان الأوروبي عن حزب “يوكيب” ويُعتبر مقربا من الرئيس السابق للحزب فراج وقائده الحالي بول نوتال. ويرأس أيضا مجموعة “أصدقاء إسرائيل في يوكيب”.

وكان قد أثار في السابق عاصفة أخرى عندما رفض مصافحة نساء.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.