مدير هليل التنفيذي في سانتا باربرا, الحاخام إيفان غودمان وموظفيه قدموا المواساة والاستشارات للطلاب على مدار الساعة منذ يوم الجمعة الاخير، في أعقاب الهجوم القاتل الذي حدث على بعد قليل عن مبنى منظمة الطلاب اليهود في آيسلا فيستا.

وبقدر ما كان غودمان قادراً على التأكيد، انه لم يكن هناك ضحايا يهود لإليوت رودجر, عمره 22 سنة، الذي قتل ستة شباب وإصاب 13 آخرين قبل استهداف نفسه ببندقيته بعد تبادل إطلاق نار مع الشرطة في 23 مايو.

مع ذلك كان الوضع ليكون مختلفا لو لم يكن بداية عطلة يوم الذكرى الطويل. بسبب العطلة، خدمات السبت والعشاء الذي كان مقرر لمساء الجمعة في مركز الطلاب اليهود ميلتون رويسمان في امبركاديرو ديل مار في آيسلا فيستا، حي مكتظ ملاصق بالحرم الجامعي لجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا.

“عادة حوالي 09:15 او 09:30، يكون هناك 100 أو 150 طالبا خارجون من مبنانا بعد عشاء السبت،” قال غودمان، فيما يتعلق بالتقارير أن رودجر بدأ إطلاق النار على ضحايا خارج النادي النسائي ألفا في القريب في 09:27 مساءاً.

قال الحاخام “حالما علمنا بإطلاق النار عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، بدأنا التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور للتأكد من أن الجميع بخير”. وهناك عدة آلاف من الطلبة اليهود في جامعة كاليفورنيا, سانتا باربرا، التي تملك أعلى نسبة من الطلاب اليهود في نظام جامعة كاليفورنيا، قال غودمان.

غودمان، الذي كان في هليل سانتا باربرا لخمس سنوات، سرعان ما علم أن عددا من أعضاء هليل الذين كانوا يمشون أو يجلسون في المطاعم المحيطة بمقر النادي النسائي، حيث قتلت كاتي كوبر، 22 سنة، فيرونيكا فايس، 19 سنة. اطلق رودجر النار على طالب يهودي، ولكنه لم يصب.

قتل كريستوفر مايكل-مارتينيز، 20 عام، عندما رودجر، الذي لم يكن طالب في الجامعة، فتح النار داخل سوق اجبان. في وقت سابق من ذاك المساء، رودجر طعن حتى الموت شريكه في السكن جورج تشن، 19 عام، وتشنغ يوان هونغ، 20 عام، في شقة آيسلا فيستا التي شاركها معهم. كما أنه طعن حتى الموت صديق شركائه ويهان وانغ، 20 عام، الذي زارهما حينها.

رودجر هو ابن الكاتب والمدير الهوليوودي بيتر رودجر وحفيد مصور الحرب البريطاني الشهير جورج رودجر، الذي كان أول من التقط صور أهوال معتقل برغن بلزن في عام 1945. لقد أوجز خططه المميتة (ولا سيما رغبته في استهداف نساء شابات) في بيان من 141 صفحة وفي فيديوهات على يوتيوب.

يوم السبت، اقامت الجامعة مركزي استشارة رسمية للطلاب، مع مبنى هليل كاحد المواقع. باﻹضافة إلى ذلك، اجتمع غودمان شخصيا مع الطلبة لتوفير العزاء والإرشاد طوال عطلة نهاية الأسبوع.

شارك مئات الأشخاص في مسيرة شموع عفوية ليلة السبت. وقال الحاخام “لقد منح ذلك الطلاب فرصة للسير في طريق تأملي، فضلا عن الاستماع إلى المتحدثين”.

اعلنت الجامعة عن يوم الثلاثاء كيوم حداد وإلغت جميع الحصص. ساعد غودمان بالتخطيط لحدث تذكاري على مستوى الجامعة الذي اقيم في استاد كرة القدم في الجامعة بعد ظهر ذلك اليوم. جنبا إلى ثلاثة أعضاء آخرين من رجال الدين من مختلف الديانات، تكلم غودمان أثناء الحدث.

“العديد من طلابنا عرفوا الضحايا. بعضهم أعضاء نفس المنظمة التي شملت الفتيات اللواتي قتلن. لهؤلاء الطلاب، كان للوفيات تأثير مباشر وعميق، وأنهم يلجؤون لنظام دعم خاص بهم،” قال الحاخام.

“يتعامل الطلاب الذين كانوا هناك أثناء إطلاق النار عن طريق سرد ما حدث لهم. وآخرون يقفون بجانبهم تضامناً. ان الطلاب يعانقون بعضهم البعض، ويدعم احد الاخر ” اضاف.

أصر غودمان أن رغم انفجار الحدث في وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية في أعقاب الهجوم القاتل حول مراقبة الأسلحة النارية، والأمراض العقلية، وكراهية النساء، فضل الطلاب الذين تحدث معهم لنسب المأساة لأحكام شخصية ومجتمعية، بدلاً من سياسية أو أيديولوجية.

لقد اتخذ نهجاً مماثلاً للتعامل مع ما حدث. “كان هذا شخصاً مختل عقلياً الذي عاش داخل المجتمع. أنا لا اعارض بعض المنظورات هناك حول مراقبة الأسلحة النارية، والصحة العقلية، وقضايا أخرى، ولكن هناك أنواع كثيرة من الناس مع مشاكل خاصة بهم الذين لن يفعلوا هذا.”

قال غودمان أن الطلاب حتى الان لم يثيروا أسئلة لاهوتية في مناقشاتهم معه منذ مساء الجمعة.

“لا يزال الناس في حالة صدمة. ولا يتحدثون عن السبب، ” قال.

مع ذلك، أنهم يجدون عزاءاً في ت مع بعضها البعض في تواجدهم مع بعض في هذا الوقت العصيب. يوم الجمعة الات، هليل سانتا باربرا سوف يستضيف خدمة السبت لذكرى ضحايا مجزرة رودجر، ويتوقع غودمان إقبالا كبيرا.