نسب حاخام بارز إنهيار مرأب السيارات في تل أبيب الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص والإنفجار الذي أدى إلى تدمير القمر الإصطناعي “عاموس 6” إلى تدنيس يوم السبت، خلال محاضرة ألقاها يوم السبت في بني براك.

وقال الحاخام مئير مزوز، رئيس يهود تونس في إسرائيل والزعيم الروحي لحزب “ياحاد” اليميني المتطرف، بأن الكارثتين “حدثتا لأن [الأشخاص] يستخفون بالسبت”.

يوم الإثنين الماضي، انهار مرأب سيارات قيد البناء في حي رمات هحيال شمال شرق تل أبيب بشكل مفاجئ، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 20 آخرين. واستمرت جهود الإنقاذ، التي بدأت على الفور تقريبا بعد انهيار المبنى، حتى مساء يوم السبت بعد إنتشال الجثة الأخيرة.

وقال مزوز خلال المحاضرة الأسبوعية “ما حدث هذا الأسبوع لم يحدث من قبل. مبنى، مع مهندسين ومفتشين. عشرات الأشخاص علقوا تحت الأرض. حدث كل ذلك لأن [الأشخاص] يستخفون بالسبت”.

مزوز، الذي يرأس معهد “كيسيه رحاميم” الديني في بني براك، كان يشير، في جزء من حديثه، إلى الجدل الذي أثير مؤخرا في إسرائيل حول أعمال الصيانة في خطوط السكك الحديدية يوم السبت، والتي أثارت حفيظة الأحزاب المتدينة وناخبيهم.

بالإضافة إلى إنهيار المرأب، قال مزوز إن القمر الصناعي “عاموس 6″، الذي دُمر على متن صاروخ “سبيس إكس” الذي انفجر في وقت سابق من هذا الشهر في كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا، سببه هو أيضا تدنيس يوم السبت.

وقال مزوز “هم [القادة السياسيون] لا يدركون أنه في النهاية سينتزع يوم السبت العدالة على هذه الإهانة”.

في موضوع آخر، حذر الحاخام السفاردي طلابه من تسجيل أطفالهم في مدارس علمانية.

وقال “كل من يرسل طفله إلى تعليم علماني عليه أن يعرف بأن حفيده قد يصبح غير يهودي”.

في تدوينة على “فيسبوك”، ندد الحاخام أمنون بازاك، من المعهد الديني “هار عتصيون” التابع لتيار الإرثوذكسية الحديثة، بتصريحات مزوز.

وقال بازاك إن “المسألة كانت مسألة وقت فقط حتى يأتي أحدهم ويزعم بأن مرأب السيارات في تل أبيب كان سببه الأعمال التي نُفذت في السكك الحديدية يوم السبت”.

وأضاف “لماذا نخفي السبب البسيط لإنهيار المرأب – إهمال خطير تم إعتقال أشخاص ضالعين فيه”.

وكتب بازاك في تدوينته على “فيسبوك”: “للأسف، كوارث مختلفة تحدث كجزء من العالم: الإهمال، الجريمة، الهجمات الإرهابية، الكواث الطبيعية والمزيد. هي لا تفرق بين الناس – المتدينون، العلمانيون، الحريديم، معسكر اليمين، معسكر اليسار، مستوطنون وسكان تل أبيب”.

وتابع “لا أحد لديه القدرة على تحديد أن كارثة وقعت بسبب حادثة معينة، لا سيما للجيل بعد المحرقة”، في إشارة منه إلى الأسئلة التي طُرحت حول تدخل الله، أو عدم تدخله، خلال المحرقة.

في نوفمبر 2015 أثار مزوز الجدل عندما صرح أن مسيرة الفخر للمثليين وأشكال أخرى من “السلوك الآثم” هي السبب وراء الهجوم الذي راح ضحيته إيتام ونعمه هينكين في 1 أكتوبر، 2015.

وقال مزوز في حفل تأبيني للزوجين هينكين بأن إطلاق النار الذي أدى إلى مقتلهما على يد منفذي هجوم فلسطينيين هو شكل من أشكال العقاب الإلهي.

وقال، “علينا تجنب أعمال سدوم وعمورة التي تضاعفت في العام الأخير”، في إشارة إلى المدن التوراتية التي دمرها الله بسبب فساد أهلها بحسب التوراة. “مسيرة فخر للمثليين؟ الفخر بماذا؟ ما الفخر في معارضة الطبيعة؟ ما الفخر في معارضة الله؟ لهذا السبب يأتي العقاب”.

وكان الزوجان هينكين قد قُتلا بعد إطلاق النار عليهما خلال سفرهما في مركبتهما بالقرب من مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية في 1 أكتوبر. أطفالهما الأربعة – أكبرهم كان يبلغ من العمر 9 أعوام – كانوا يجلسون في المقعد الخلفي وشاهدين على جريمة القتل لكنهم لم يتعرضوا للإصابة.

ومزوز هو أيضا الزعيم الروحي لحزب “ياحاد” الذي فشل في دخول الكنيست في إنتخابات مارس 2015. وأعلن مزوز دعمه لزعيم الحزب إيلي يشاي الذي ترك حزب “شاس” الذي يمثل اليهود المتدينين الشرقيين في أعقاب صراع مرير على القيادة مع أرييه درعي.

على الرغم من إستطلاعات الرأي التي توقعت له نجاحا خلال الحملة الإنتخابية، فشل “ياحاد” بالحصول على الأصوات الضرورية لعبور نسبة الحسم والفوز مقاعد في الكنيست.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.