قال رئيس الحركة الإصلاحية اليهودية في الولايات المتحدة والنائب أيمن عودة في بيان مشترك، أن اليهود والعرب يجمع بينهم مستقبل مشترك يتطلب منهم إجراء نقاشات “صريحة وصعبة”.

البيان الذي أصدره رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، ثالث أكبر فصيل في الكنيست، والحاخام ريك جيكوبس، رئيس إتحاد اليهودية الإصلاحية، جاء في نهاية مؤتمر عُقد الأحد في نيويورك من تنظيم صحيفة “هآرتس” و”صندوق إسرائيل الجديد”، بعد يومين فقط من إعراب جيكوبس عن خيبة أمله من عودة بعد قيام الأخير بإلغاء لقاء مع قادة يهود في اللحظة الأخيرة.

وجاء في البيان، “المستقبل الوحيد هو مستقبل مشترك”، وأضاف: “كلانا يدرك أهمية نقاشات صريحة وعميقة وصعبة وضرورية. يسعدنا أننا التقينا اليوم في مؤتمر هآرتس للموافقة على العمل معا لمستقبل أفضل”.

هذا البيان جاء بعد أن أعرب جيكوبس عن “خيبة أمل عميقة” الجمعة من رفض عودة دخول إجتماع مع قادة يهود لأنه يُعقد في مكاتب مشتركة مع الوكالة اليهودية.

بحسب منظمي اللقاء، دخل عودة مبنى اللوبي، ولكنه رفض دخول المكاتب، معللا ذلك بحقيقة أن الطابق الذي يضم مكاتب مؤتمر الرؤساء يضم أيضا الوكالة اليهودية – وهي منظمة شبه حكومية تدعي “القائمة المشتركة” أنها تشارك في سياسات تمييزية ضد العرب في إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عودة لاحقا في بيان له، “جئت إلى هنا لتمثيل الجمهور العربي في إسرائيل للجمهور الأمريكي. بصفتي ممثلهم، لا أستطيع المشاركة بضمير مرتاح في لقاءات في مكاتب المنظمات التي يتسبب عملها بتشريد المواطنين العرب، كما هو الحال في الكنيست، نحن لا نشارك في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووزارة العالياه وإستيعاب الهجرة”.

في تدوينة له على موقع فيسبوك، قال عودة، “أؤمن بعناد بأهمية المواجهة وعدم الانغلاق، ولكن مؤسسات مثل وزارات: ’الأمن’، الخارجية، استيعاب الهجرة، وكذلك المؤسسات الصهيونية، فمشكلتنا ليست عندها وإنما معها”.

يوم الجمعة قال جيكوبس، “كانت هذه فرصة بالنسبة لنا للدخول في تعقيدات مسائل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والمسائل اليهودية-العربية الداخلية في إسرائيل”.

وأضاف أن لقاء مع مؤتمر الرؤساء “كان سيوفر فرصة أخرى لتعزيز الحوار والإقتراب من الحل”.

وعاد عودة إلى إسرائيل يوم الثلاثاء بعد زيارة للولايات المتحدة استمرت لأسبوع كانت تهدف في جزء منها إلى تجنيد اليهود الأمريكيين لصالح قضية دعم المساواة للمواطنين العرب في إسرائيل. في واشنطن، التقى عودة مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية وأعضاء في الكونغرس وممثلين عن مؤسسات فكر ورأي ليبرالية.