وقع ما يقارب 600 حاخام أمريكي وكندي من مختلف أطياف اليهودية، وثيقة تدعو الحاخامات الأرثوذكس في إسرائيل إلى سحب رسالة حديثة وصفت المثليين جنسيا باعتبارهم شاذين يحاولون تدمير فكرة الأسرة.

حثت الوثيقة الحكومة الإسرائيلية على إلغاء التشريعات الأخيرة التي تستثني الرجال غير المتزوجين من الحق في الإنجاب البديل، وتدعو إلى فصل أوسع بين الدين والدولة في إسرائيل.

تم تنظيم الوثيقة من قبل منظمة ’وايدر بريدج‘ (جسر أوسع)، وهي منظمة مقرها سان فرانسيسكو تركز على العلاقات بين المجتمعات الأمريكية والإسرائيلية المثلية.

“إن تكريس التمييز ليصبح قانونا، والكلمات الضارة التي يتحدث بها الزعماء الدينيون، تزرع بذور الكراهية والوحشية في الأرض، وتعرض أفراد المجتمع الإسرائيلي من هذه الأقلية لخطر العنف وحتى الأسوأ من ذلك”، جاء في الوثيقة.

“إننا ندعو القيادة الإسرائيلية إلى عكس سياستها التمييزية لصالح الحقوق المتساوية لجميع المواطنين. في الدعوة إلى هذه الحقوق، بما في ذلك الإنجاب البديل، ندعو القيادة الإسرائيلية إلى إعادة تأكيد الفصل بين الدين والدولة كأساس للديمقراطية”، حسب الوثيقة. “نحن ندعو القادة والحاخامات الإسرائيليين إلى التراجع عن الأعمال الأخيرة وإعادة دولة إسرائيل إلى توبة، إلى المستوى العالي من القدسية والكرامة والأمان”.

وقد تم جمع مئات التوقيعات من الحاخامات الذين يمثلون الجاليات اليهودية الأرثوذكسية والمحافظة والإصلاحية منذ أن تم نشر الرسالة الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت المنظمة في بيان يوم الثلاثاء.

في نهاية الشهر الماضي، قام حوالي 200 من الحاخامات الأرثوذكس الإسرائيليين بنشر رسالة تصف المثليين جنسيا بأنهم “منحرفين”، واتهموهم بغسل دماغ الجمهور. وكان ذلك ردا على انتقاد كبير الحاخامات في القدس أرييه ستيرن، الذي قال إن المثليين جنسيا “ممنوعون” وأن الأطفال الذين يربونهم لهم “حياة غريبة وغير طبيعية”.

وفي إشارة إلى موكب الفخر السنوي المثلي في القدس، كتب الحاخامات أن معظم الإسرائيليين “صدموا من الاستفزاز وفقدان الطريق لجماعات الفظاعة”.

كما اتهم الحاخامات جماعات حقوق المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا “بالإرهاب العدواني المصحوب بغسل دماغ وسائل الإعلام دون توقف، والذي يدمر فكرة الأسرة ويحول المنحرفين إلى أبطال”.

وقال الحاخام غيل ستاينلوف، عضو مجلس إدارة في منظمة ’وايدر بريدج‘ الذي صاغ الرسالة الأمريكية الكندية، إن الحاخامات الإسرائيليون يحاولون تقويض سلامة المجتمع المثلي.

“إن هؤلاء الحاخامات، من خلال وصفهم للمثليين “بالمنحرفين” الذين يدينون الأطفال “بالحياة البائسة”، يعرضون حياة هؤلاء الأفراد للخطر من خلال إرساء الأسس للعنف ضد الأفراد المثليين في إسرائيل”، قال ستاينلوف. “إن خطابهم الفاحش هو علامة على أنهم يشعرون بالجرأة في سعيهم للتراجع عن حماية الأشخاص المثليين والأقليات الإسرائيلية الأخرى”.