طلب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مساء الخميس من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن يأخذ على عاتقه الحفاظ على توازن جيد في العالم على الرغم من صعوبات لا سابق لها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقبل ستة اسابيع من تولي الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه، توجه بايدن الى أوتاوا ليطمئن الجارة الكندية، لكن خصوصا ليطلب منها لعب دور الضامن لعلاقات دولية جيدة في اطار “نظام اقتصادي ليبرالي”، وهو دور تلعبه الولايات المتحدة عادة.

وقال بايدن متوجها الى ترودو “العالم سيمضي وقتا طويلا في مراقبتك، السيد رئيس الوزراء، بينما هناك مزيد من التحديات على الصعيد الدولي لم نشهد مثلها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية”.

واضاف “نحتاج الى رجال مثلكم” لتحمل المسؤولية اللازمة لاستمرار العلاقات الدولية “في اطار نظام اقتصادي ليبرالي”.

واكد بايدن للكنديين العلاقات المتينة التي تربط بين البلدين. وقال “نحن عائلة اكثر منا حلفاء”، لان دولا قليلة “تتشارك تاريخها كما تفعل الولايات المتحدة وكندا. الاقتصاد واسلوب العيش واحد عندنا”.

وتابع ان “الصداقة بيننا أساسية بالنسبة الى الولايات المتحدة، وآمل ان تكون أساسية” لكندا.

واكد رئيس الحكومة الكندية ان العلاقات بين البلدين تتجاوز بشكل كبير مجالي “التجارة والامن”.

وقال وذلك خلال استضافته بايدن على عشاء دولة “الولايات المتحدة وكندا تتشاركان قيما أساسية مشتركة”، مشيرا الى ان استقبال نائب الرئيس الاميركي “احتفاء بهذه الصداقة الاستثنائية والعميقة”.

واضاف “كأصدقاء قدامى، نحن متفقون في كثير من القضايا ومختلفون في قضايا اخرى، لكننا نبقى متحدين”.

وبعد محادثات ثنائية الجمعة، سيحضر ترودو وبايدن اجتماعا مع رؤساء حكومات المقاطعات والاراضي الكندية ومسؤولين عن الشعوب الاصلية.

ويفترض ان يكرس هذا الاجتماع استراتيجية كندا لمكافحة الاحتباس الحراري عبر تحديد الوسائل الملزمة لتطبيق الاهداف التي حددها اتفاق باريس حول المناخ.