قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء أن الإتفاق النووي المتوقع مع إيران لن يكون ملزما من الناحية القانونية، وأن الكونغرس لن يكون قدار على تجاوز الإتفاق بين واشنطن وطهران والقوى العظمى.

وتحدث كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، وانتقد الأعضاء الجمهوريين في المجلس لقيامه بإرسال رسالة إلى إيران حذروها فيها من المحادثات النووية التي يقودها كيري، وقال أن ذلك يهز ثقة العالم بأمريكا.

وقال كيري ان الرسالة “تنذر بتقويض الثقة التي تضعها حكومات اجنبية في آلاف الاتفاقات المهمة التي تلزم الولايات المتحدة ودول اخرى”، مضيفا أنه رد وهو “غير مصدق تماما” عند سماعه عن الرسالة، التي جاءت في الوقت الذي يستعد فيه هو للمزيد من المحادثات المكثقة مع دخول المفاوضات في مرحلة نهائية حرجة.

وقال كيري أن الرسالة تقوض السياسة الخارجية الأمريكية وهي غير صحيحة من ناحية قانونية.

وتابع كيري أن “رسالة أعضاء مجلس الشيوخ تؤكد خطأ على أنه هذه الخطة ملزمة قانونيا”، وأضاف، “ليس صحيحا أن الكونغرس بإمكانه تعديل بنود الإتفاق في أي وقت. هذا خطأ صريح”.

وحذرت الرسالة التي وقع عليها 47 سيناتورا جمهوريا طهران من أن الإتفاق مع إدراة الرئيس باراك أوباما قد تنتهي صلاحيته في اليوم الذي يخرج فيه الرئيس من البيت الأبيض.

ولكن كيري، الذي قضى 29 عاما في مجلس الشيوخ، قال أن الفرضية الأساسية في الرسالة غير صحيحة. وقال أن كل اتفاق سيكون بين الفروع التنفيذية للحكومات السبع التي تتفاوض حاليا- ولا يمكن للكونغرس الأمريكي تغييره.

وأصر وزير الخارجية الأمريكي على أنه في حين أن معاهدات رسمية تتطلب مشورة وموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، فإن “الغالبية العظمى من الترتيبات والإتفاقات الدولية لا تحتاج إلى ذلك”.

وقال كيري، “لا يوجد من يشكك في حق أي شخص بالمعارضة. بإمكان كل سيناتور التوجه للمجلس في أي يوم وطرح أي من الأسئلة التي طُرحت بهذا الشأن”.

وقال كيري ان الرسالة “تقول للعالم انه اذا اراد ان يثق بالولايات المتحدة عليه التعامل مع اعضاء الكونغرس ال535″ معتبرا ان هذه المبادرة تتناقض مع الاعراف المعتمدة منذ اكثر من قرنين في مجال السياسة الخارجية الاميركية”.

ويأمل المفاوضون التوصل إلى اتفاق إطار قبل نهاية الشهر الحالي.

ولكن يبدو أن رسالة الجمهوريين كانت تهدف إلى إفشال المحادثات بين القوى الغربية والجمهورية الإسلامية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

في الرسالة، يحذر النواب الجمهوريون من أن اي اتفاق يتم التوصل إليه قبل أن أن ينهي أوباما ولايته الرئاسية في عاما 2017 هو “ليس أكثر من اتفاقية تنفيذية”.

ويحاول الكونغرس الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية الحصول على حق التصويت على أي اتفاق يتم التوصل إليه بين القوى العالمية – بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة – وإيران.

ولكن الإدارة الأمريكية تصر على أنه سيتم التوصل إلى الإتفاق من خلال صلاحيات الرئيس التنفيذية، بالرغم من أنه في مرحلة معينة سيكون على الكونغرس التصويت على ما إذا كان سيتم رفع سلسلة من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.