هاجم المقدم السابق لبرنامج “ديلي شو”، جون ستيورات، دونالد ترامب خلال ظهور له في نيويورك، ملمحا كما يبدو إلى أن الرئيس الأمريكي معاد للسامية.

تعليقا على تصريحات ترامب حول مسيرة القوميين البيض في تشارلوتسفيل في 11 أغسطس، والتي شبه فيها الرئيس النازيين الجدد الذي ساروا هناك بنشطاء اليسار المناهضين للفاشية، قال ستيوارت ساخرا “لا أعتقد أن كل من يحبه نازي، ولكن كل من هو نازي يبدو أنه يحبه بالتأكيد”.

ستيوارت، وهو يهودي، تحدث الخميس خلال ظهور له في عرض للفنان الكوميدي ديف تشابيل في قاعة “راديو سيتي” للموسيقى.

وتطرق ستيوارت بصورة خاصة إلى ادعاء ترامب بأن “هناك طرفين لكل قصة”، في إشارة إلى أحداث العنف في ولاية فيرجينيا التي وصلت ذروتها عندما قام أحد النشطاء من النازيين الجدد بالاصطدام بمركبته بمجموعة متظاهرين مناهضين لهم، ما أسفر عن مقتل هيذر هيير (32 عاما).

وصرخ ستيورات متذمرا “هناك طرفين؟ يا ابن العاهرة؟ طرفين! أعتقد أنه كان يُطلق عليهم اسم قوات التحالف وقوات المحور، ونحن كنا مع قوات التحالف”.

وأشار ستيوارت إلى أنه لطالما اعتبر ترامب عنصريا، وتحدث عن خلاف افتعله الرئيس معه عبر “تويتر” في أبريل 2013، حاول فيه ترامب تشويه سمعة الفنان الكوميدي اليهودي وذكر أسمه الحقيقي، جوناثان ليبوفيتش.

وقال ستيوارت وسط ضحكات الحضور “لقد غرد، ’إذا كان ليوبفيتش فوق كل ذلك، فلماذا قام بتغيير اسمه؟’، وقال عمليا للناس، ’فقط لمعلوماتكم، إنه يهودي’”.

وأضاف ستيوارت “إذا يعود الأمر في الأساس إلى تعبير مجازي لأنصار تفوق العرق الأبيض، ’اليهود بيننا’، وأحدهم لديه برنامج على كوميدي سنترال. ما رأيكم في ذلك؟”

المذيع والممثل الكوميدي النيويوركي، الذي غالبا ما يطرح مسألة ارثه اليهودي خلال ظهوره على التلفزيون، فسر أن تغيير اسمه متعلق ب”بعض المشاكل” مع والده.

بعد ذلك قال ستيوارت للحضور إنه غرد في النهاية ردا على ترامب: “هل تعلمون أن اسم دونالد الحقيقي هو فاكفيس فون كلاونستيك؟”.

في المعركة على “تويتر” بين الرجلين، وصف من سيكون قائدا عاما للجيش لاحقا ستيوارت ب”الجبان” (pussy).

وتابع ستيورات “ما أريد قوله هو أن الناس يسألونني دائما… كيف انتخبنا دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة؟” وشعوري هو، هل التقيتم بنا؟”.

وكان ستيوارت وضح في شهر فبراير بأنه غير واثق من أن ترامب يحب اليهود.

خلال ظهور له في برنامج ستيفن كولبر “ليت شو” من “مزرعته”، اتهم ستيوارات ترامب بالكذب حول معدل الجريمة وحجم انتصاره في الهيئة الإنتخابية.

ولكن كذبة ترامب “المفضلة” لدى ستيوارات كانت عندما قام الرئيس الأمريكي بمقاطعة صحافي يهودي سأله عن معاداة السامية. في مؤتمر صحفي عُقد في وقت سابق من الشهر نفسه، وجه مراسل مجلة “آمي”، جيك توركس، سؤالا لترامب حول تنامي ظاهرة معاداة السامية في أمريكا، لكن ترامب قاطعه واتهمه بالكذب.

ورد ترامب عليه “أنا أقل شخص معاد للسامية رأيتموه في حياتكم”.

وماذا كان رد ستيوارت؟ “لا أعتقد أن ذلك صحيح”، كما قال بلكنة يديشية قديمة، بعد أن حدق بعدم ارتياح في الكاميرا.

وأضاف ستيوارت “لقد قال ذلك لرجل يضع الكيباه”، وتابع قائلا “دونالد، أنت حتى لست بالشخص الأقل معاداة للسامية في الفيديو الذي عرضناه”.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.