تعهد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الثلاثاء بممارسة “أقصى درجات الضغط” على إيران بعد أسبوع من دخول سلسلة جديدة من العقوبات القاسية بحق الجمهورية الإسلامية حيز التنفيذ.

وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الضغوط على طهران، معلنا انسحابه من اتفاق دولي يهدف إلى وضع حد لبرنامجها النووي وفارضا عدة حزم من العقوبات الأميركية أحادية الجانب.

واعتبرت الحزمة الأخيرة من العقوبات الأقسى حتى الآن وتهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير وحرمان مصارف الجمهورية الإسلامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.

وقال بولتون من سنغافورة حيث يحضر القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) “نعتبر أن الحكومة تواجه ضغوطا حقيقية وهدفنا هو الضغط عليهم بشكل قوي للغاية” وحتى “ممارسة أقصى درجات الضغط”.

وأضاف “سنزيد تطبيق العقوبات بشكل كبير كذلك”.

وعارضت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم في 2015 — بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا –بشدة إعادة فرض العقوبات وتعهدت بالعمل على إنقاذه.

وأضاف بولتون “لا شك في أن إيران بدأت تحاول ايجاد وسائل لتفادي العقوبات في قطاع النفط بالتحديد وأسواق المال”.

بدورهم، يؤكد مفتشو الأمم المتحدة أن إيران تفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

لكن بولتون قال إن “معظم الدول الأوروبية مرت بحالة من الإنكار والغضب بينما قبل آخرون أننا لم نعد طرفا في الاتفاق”.

وفي وجه المعارضة الواسعة للعقوبات، أعفت واشنطن ثماني دول من الالتزام بالحظر الذي فرضته على شراء النفط من إيران.

وتطالب واشنطن الجهورية الإسلامية بإنهاء سياساتها التي تعود إلى الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك دعمها للجماعات التي تخوض حروبا بالوكالة على غرار حزب الله اللبناني إلى جانب تطويرها للصواريخ.

ولم يأت الدعم للموقف الأميركي إلا من خصوم إيران الإقليميين لا سيما السعودية واسرائيل.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تتسبب العقوبات بانكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 1,5 بالمئة هذا العام و3,6 بالمئة العام المقبل.