لا يجب لإيران الإعتقاد أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم الرد على اسقاط طائرة مسيرة امريكية الاسبوع الماضي عبارة عن ضعف، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يوم الأحد في القدس.

وقال بولتون قبل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس: “يجب ألا تخطئ إيران أو أي جهة أخرى معادية باعتبار التعقل وضبط النفس الأمريكي ضعفا. لم يمنحهم احد رخصة صيد في الشرق الأوسط”.

في يوم الجمعة، أقر ترامب بأنه أمر بوقف هجوم مخطط ضد ثلاثة مواقع عسكرية إيرانية كانت ستؤدي الى مقتل 150 شخصا، قائلا ان حصيلة القتلى المتوقعة لا تناسب اسقاط إيران لطائرة مسيرة في وقت سابق من الاسبوع في مضيق هرمز. وتدعي إيران أن الطائرة دخلت مجالها الجوي، وهو ما تنفيه واشنطن.

ووصل بولتون، المعروف بكونه من أكثر أعضاء الإدارة الرفيعين تشددا، اسرائيل يوم السبت للمشاركة في لقاء ثلاثي الأطراف يوم الثلاثاء لمستشاري الأمن القومي الأمريكي، الإسرائيلي، والروسي.

“بينما نلتقي، التهديدات للسلام الدولي والأمن في الشرق الاوسط وفي انحاء العالم متنامية”، قال بولتون.

مضيفا: “استمرار سعي إيران للأسلحة النووية؛ تهديداتها لتجاوز القيود المفروضة في الاتفاق النووي الفاشل في الأيام القريبة؛ متابعتها ببناء قدرات فيلق القدس المهددة في سوريا والعراق؛ توفيرها الطائرات المسيرة المتطورة، الصواريخ والأسلحة المتطورة الأخرى لقوات وكيلة مادية في العراق، سوريا، لبنان، اليمن وافغانستان؛ ومتابعة التهديدات واعمال العداء ضد اسرائيل، حلفائنا في الخليج العربي وضد طواقم ومصالح امريكية في انحاء الشرق الأوسط، لا تدل على دولة تسعى للسلام”.

وتابع بولتون بإقتباس ترامب، الذي أكد خلال نهاية الأسبوع أنه لن يسمح “ابدا” لإيران الحصول على اسلحة نووية، أن الجيش الأمريكي “اعيد بنائه، جديدا، وجاهزا للانطلاق”، وأن العقوبات الإقتصادية الأمريكية “موجعة”.

وأكد بولتون على الاعلان عن عقوبات اضافية يوم الإثنين.

وشكر نتنياهو بولتون على وقوفه مع اسرائيل وزيارة القدس هذا الأسبوع لتباحث “التحديات العملاقة التي نواجهها معا في الشرق الأوسط، خاصة في هذه الفترة الحساسة”.

مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 يونيو 2019 (Haim Zach/GPO)

وتابع رئيس الوزراء بالإدعاء ان إيران عززت عدائها الاقليمي منذ الاتفاق النووي عام 2015، الذي أدى الى تخفيف العقوبات المفروضة على النظام.

“دعاة الاتفاقية النووية زعموا أن إدخال كميات هائلة من النقود إلى الاقتصاد الإيراني سيؤدي إلى اعتدال النظام. إنهم زعموا أن إيران ستبدأ تركيز جهودها على الساحة الداخلية وستبدأ العمل على بناء مؤسسات الدولة. ولكن ما حصل على الأرض كان معاكسا تماما”، قال.

“إيران استخدمت تلك مئات المليارات من الدولارات لتمويل إقامة امبراطورية، وليس دولة”، تابع، محذرا أن الجمهورية الإسلامية تقوم “بالدعس والإستيلاء على دولة تلو دولة”.

وترى اسرائيل عداء إيران في مبادراتها لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا ولتوفير الاسلحة المتطورة الى حزب الله ووكلاء آخرين، قال نتنياهو.

“الدول العربية المجاورة لنا شاهدت نفس الشيء بالضبط. إنها شاهدت العدوان الإيراني والدعم الإيراني المتزايد للتنظيمات الإرهابية التي تهددها، ابتداء بالميليشيات الشيعية في العراق وانتهاء بالحوثيين في اليمن”، قال. “لهذا السبب سعدت بتوضيحات الرئيس ترامب الذي قال إن الضغط سيستمر وسيتزايد”.

وفي العام الماضي، سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي كان يهدف لتقييد طموحات إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات، وأعاد الاجراءات التي تهدف لخنق مبيعات النفط الإيرانية وشل اقتصادها.

ويشمل التصعيد بالتوترات تعزيز الولايات المتحدة لتواجدها العسكري في الشرق الأوسط، واتهمت إيران، كما فعلت اسرائيل أيضا، بهجمات ضد سفن نفط في خليج عمان. وتنفي إيران مسؤوليتها عن الهجوم.