أكدت الحكومة البريطانية الأحد ان رئيس الوزراء بوريس جونسون “يدير” شؤون البلاد من المقر الصيفي حيث يتماثل للتعافي من فيروس كورونا، وسط انتقادات لآلية تعامل إدارته مع الجائحة واتّهامات لها بالتأخر في التصدي للفيروس.

وبعدما أمضى ثلاثة أيام في العناية المركزة إثر إصابته بكوفيد-19، خرج جونسون الأحد الفائت من المستشفى بعدما كان فوّض وزير الخارجية دومينيك راب منذ 27 آذار/مارس أن ينوب عنه.

وارتفعت حصيلة وفيات الفيروس في المستشفيات البريطانية إلى 16060 بعد تسجيل 596 وفاة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، علما أن المملكة في حالة إغلاق منذ 23 آذار/مارس، وقد مدّدت الحكومة مفاعيله أقلّه حتى نهاية الشهر.

واعتبر وزير الدولة مايكل غوف أنه من المبكر جدا البحث في تخفيف القيود نظرا إلى حصيلة الوفيات “المثيرة للقلق”.

ودافع غوف عن جونسون الذي اتُّهم بأنه كان “غائبا” في المراحل الأولى من تفشي الوباء في البلاد.

وصرّح غوف لشبكة “سكاي نيوز” أن جونسون “يدير” شؤون البلاد ويعطي توجيهاته إلى الحكومة من المقر الصيفي.

وأكد أن رئيس الوزراء يتماثل للتعافي التام ومعنوياته مرتفعة”.

وتأتي تصريحات غوف بعدما نشرت صحيفة “صنداي تايمز” تقريرا جاء فيه أن جونسون تغيّب في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير عن خمس اجتماعات طارئة للحكومة للتصدي للوباء.

وقال وزير الصحة في حكومة الظل جوناثان آشوورث المنتمي لحزب العمال لشبكة “سكاي نيوز” إن “أحدا منا لا يطلب المستحيل، لكن هناك أسئلة جدية تطرح حول أسباب تغيّب رئيس الوزراء عن اجتماعات” الحكومة.

واعتبر غوف أن تقرير الصحيفة يفتقر للدقة ويستند بشكل كبير إلى مصادر في الخدمة المدنية لم يسمّها، وأكد أن الحكومة ستصدر ردا.

ودان غوف طرح “فكرة تغيّب رئيس الوزراء عن اجتماعات”، وقال “هناك اجتماعات يرأسها وزير الصحة واجتماعات يرأسها وزراء آخرون”.

وأضاف أن “رئيس الوزراء اتّخذ كل القرارات الكبرى. لا يمكن لأحدهم القول إنه لم يبذل قصارى جهده من أجل التصدي للفيروس”.

وتتعرّض الحكومة لانتقادات بسبب نقص لوازم الوقاية الشخصية لطواقم الرعاية الصحية التي تتصدى للوباء، وسط تحذيرات من احتمال نفاد بعضها في غضون أيام.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية البريطانية تشاند ناغبول لشبكة سكاي إن نصف الأطباء يشتكون من عدم وجود وقاية ملائمة.

واعتبر أن “الحكومة لم تتحرّك بالسرعة المطلوبة”، مؤكدا ان هذا الأمر يثير القلق و”يؤثر على طواقم الرعاية الطبية”.

وأكد غوف أن لوازم الوقاية الشخصية هي “أولى أولويات” الحكومة مشيرا إلى “قرب” وصول 25 مليون رداء طبي من الصين.

وقال إن “النقص الأكبر حاليا هو في هذه الرداءات”.

وأعلنت رئاسة الحكومة الأحد تعيين بول ديتون، الرئيس السابق لملف استضافة لندن الألعاب الأولمبية مسؤولا عن إنتاج لوازم الوقاية الشخصية محليا.

وحول الإغلاق قال غوف “لا يجدر بنا أن نفكر في رفع القيود في الوقت الراهن”.

وأكد أن “عدد الوفيات يبقى مثيرا للقلق”، وقال “لم نبلغ بعد المسار الانحداري (للإصابات) ونريد أن نكون متّجهين نحو ذاك المسار لكي نتّخذ بثقة كل ما نريد اتّخاذه من خطوات”.