رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم الخميس بنظيره الإسرائيلي في داونينغ ستريت للقاء سريع، أكد خلاله على سعي لندن لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“بالتأكيد لا زالت بريطانيا تدعم جميع المبادرات للتوصل الى خل لعملية السلام في الشرق الاوسط وحل الدولتين”، قال جونسون لنتنياهو خلال الجزء العلني القصير جدا من اللقاء.

“اود الحديق معك حول ذلك ايضا”، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويتجنب نتنياهو منذ فترة دعم قيام دولة فلسطينية. وقد تعهد بدلا عن ذلك بفرض القانون الإسرائيلي في جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة يقول محللون انها سوف تجعل حل الدولتين مستحيلا.

وفي وقت سابق خلال لقائهما، اشار نتنياهو الى كون سبب زيارته لندن هو تباحث عداء إيران الاقليمي المتنامي.

“اريد ان اقول انك صديق رائع للشعب اليهودي واسرائيل. اناشد موقفك القوي ضد معاداة السامية ودعمك لأمن اسرائيل”، قال نتنياهو.

“لا ينقصنا تحديات. لدينا تحدي عداء وارهاب إيران، واود الحديث معك عن كيف يمكننا العمل سوية لمواجهة هذه الامور من اجل السلام”، تابع.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في داونينغ ستريت، 5 سبتمبر 2019 (Haim Tzach/GPO)

وغادر نتنياهو داونينغ ستريت 30 دقيقة فقط بعد وصوله. وعلى الارجح ان لقائهم القصير بشكل استثنائي نابع من التوترات السياسية التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني. ويواجه جونسون هذا الاسبوع المعارضات من داخل حزبه المحافظ بسبب خطته الجدلية لمغادرة الاتحاد الاوروبي قبل نهاية الشهر المقبل، حتى بدون اتفاق.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في داونينغ ستريت، 5 سبتمبر 2019 (Haim Tzach/GPO)

وفي وقت لاحق يوم الخميس، سوف يلتقي نتنياهو بوزير الدفاع البريطاني بن والاس ووزير الدفاع الامريكي مارك اسبير، المتواجد ايضا في لندن، “لتباحث مسائل امن قومي”، قالت السفارة الإسرائيلية في لندن. ويتواجد نائب الرئيس الامريكي مايك بنس ايضا في العاصمة البريطانية، ولكن لا يخطط لقاء حتى الان.

ويرافق رئيس الوزراء في رحلته القصيرة إلى لندن، والتي أعلن عنها مكتبه في اليوم السابق، قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال عميكام نوركين، وقائد مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال أهارون خاليفا.

وفي وقت سابق من اليوم، بينما صعد على متن طائرة “ال عال” المتجهة الى مطار هيثرو، نادى نتنياهو الى تعزيز الضغوطات على النظام في إيران.

“إنه ليس الوقت المناسب لإجراء مباحثات مع إيران وإنما هذا هو الوقت المناسب لزيادة الضغط على إيران”، اعلن.

يوم الأربعاء، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امكانية عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في المستقبل القريب. ردا على سؤال وجهه الصحافيون في البيت الأبيض عما اذا كانت هناك امكانية في أن يجتمع مع روحاني على هامش المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستعقد في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر، قال ترامب: “بالتأكيد، كل شيء ممكن”.

يوم الأربعاء أيضا، أعلن روحاني عن خطوات إضافية تبعد إيران عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في عام 2015، وتعهد بتسريع أنشطة إيران النووية في حال فشلت أوروبا في تلبية مطالب طهران.

“ابتداء من الجمعة، سوف نشهد توسيع مجال الابحاث والتطوير وأجهزة الطرد المركزي وأنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي، وكل ما نحتاجه من أجل التخصيب”، قال الرئيس الإيراني. “سوف يتم رفع جميع القيود على الابحاث والتطوير يوم الجمعة”.

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف (يمين) يصافح نظيره البريطاني بوريس جونسون خلال لقاء في طهران، 9 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Atta Kenare)

وقال نتنياهو للصحافيين الخميس قبل صعوده لطائرة “بوينغ 777” المتوجهة إلى لندن “هذا الصباح ابلِغنا بانتهاك آخر والمزيد من التحدي من جانب إيران، وهذه المرة في سعيها للحصول على أسلحة نووية”، وأضاف “ينضم ذلك إلى الأعمال العدوانية التي تقوم بها إيران ضد الملاحة الدولية وضد الدول في المنطقة، فضلا عن جهودها لتنفيذ هجمات قاتلة ضد دولة إسرائيل، وهي جهود لم تتوقف”.

بريطانيا هي احدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015، وتواصل دعم الاتفاق بقوة، لكنها دخلت مؤخرا في مواجهات مع الجمهورية الإسلامية بعد أن قامت الأخيرة باحتجاز حاملة نفط رفعت العلم البريطاني في مضيق هرمز. وكانت السلطات البريطانية قد احتجزت في وقت سابق ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.

ومع آسبير، الذي تم تنصيبه قبل اقل من شهرين، يريد نتنياهو، الذي يتولى ايضا وزارة الدفاع، الحديث عن “احتياجات إسرائيل الأمنية”، بحسب مكتب رئيس الوزراء. وتحدث الاثنان عبر الهاتف مساء الثلاثاء وقررا متابعة محادثتهما في لندن، قال مكتب نتنياهو.

وزير الدفاع الامريكي مارك آسبير في البنتاغون، 8 يوليو 2019 (AP Photo/Susan Walsh)

وفي وقت سابق من الأسبوع، أفادت تقارير اعلامية عبرية أن إسرائيل تتباحث مع الادارة الامريكية احتمال بادرة رئاسية كبرى حول التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل في الايام القريبة، تشمل تصريح محتمل حول نية الحليفين تحقيق اتفاق دفاعي.

وأفادت التقارير أن الاكثر مرجحا هو تعهد من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب – بدون عواقب عملية – بأن الولايات المتحدة سوف تدافع عن الدولة اليهودية من اي تهديد وجودي. ويعتبر الإعلان المقترح مبادرة من قبل ترامب لتعزيز حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابية قبل انتخابات 17 سبتمبر.

واعلن مكتب رئيس الوزراء عن الزيارة الخاطفة الى بريطاني يوم الاربعاء.