قاد ضابط في تنظيم حزب الله جولة ميدانية لصحفيين يوم الخميس على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مفصلا دفاعات الدولة اليهودية الجديدة ومدعيا أن اسرائيل انتقلت الى “توجه دفاعي” لأول مرة في تاريخها.

ويغير الجيش الإسرائيلي تضاريس الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ويغير معالم الأرض ليصعب على مقاتلي حزب الله مهاجمة البلدات المجاورة للحدود.

وأثناء جولة أسئلة من قبل الصحفيين، رفض الضابط الرد على اسئلة متعلقة بإمكانية حرب جديدة مع اسرائيل أو حول التنظيم.

ولكنه قال في شريط فيديو بثته شركة الإذاعة اللبنانية الرسمية، “لأول مرة في تاريخ هذا العدو، إنه ينتقل من توجه هجومي إلى الدفاعي”.

الحدود اللبنانية الاإسرائيلية بالقرب من كيبوتس حنيطا، 22 مارس 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

الحدود اللبنانية الاإسرائيلية بالقرب من كيبوتس حنيطا، 22 مارس 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وركز الضابط بحديثه على “الواقع الجغرافي وانتشار العدو الصهيوني، والإجراءات الدفاعية التي اتخذها العدو مؤخرا”.

وواقفا في موقع يتمكن منه النظر الى اسرائيل، أظهر معرفته مواقع البلدات الإسرائيلية المتعددة في المنطقة، من ضمنها شلومي، افيفيم وحنيطا.

وقال أنه تم بناء حنيطا على يد “عصابات الهغانا” – أكبر كتيبة اسرائيلية عسكرية تسبق قيام الدولة، وقد نشا الجيش الإسرائيلي منها – “ابتداء من عام 1932”.

“العدو بنا العديد من المستوطنات فوق انقاض فلسطينية في الأرض الطاهرة”، قال.

وبعدها بدأ الحديث عن الوحدات التي تعمل في المنطقة.

“هناك عدة مواقع عسكرية تحت قيادة الكتيبة الغربية، الكتيبة 300، التابعة لقيادة الشمال. وتم تعيين الجنرال يوئيل ستريك قائدا لها مؤخرا”، قال.

وأظهر الضابط في حزب الله أيضا أنه يعرف سلسلة القيادة من مستوى القسم وحتى الفرق الصغيرة.

الرائد العسكري الياهو غاباي يتحدث مع عمال يحفرون خندق بالقرب من الحدود اللبنانية في كيبوتس حنيطا، 22 مارس 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

الرائد العسكري الياهو غاباي يتحدث مع عمال يحفرون خندق بالقرب من الحدود اللبنانية في كيبوتس حنيطا، 22 مارس 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وأشار إلى ما وصفه بـ”موقع الإعلام الإسرائيلي الجليلي، الذي يشمل اكبر نظام تجسس ومراقبة”.

وركزت الكاميرا بعدها على مركبة عسكرية تسافر على طريق جبلي يبدو قريب.

“في العام الأخير، بدأ العدو ببناء تحصينات، عواقب، وأساليب مكثفة للدفاع لمنع الأشخاص من الإقتراب منه”، قال.

“العدو يفترض أن المقاومة [حزب الله] سوف يستخدم هذه الساحة لإجتياح مستوطناته، ولكن أنا لا اتبنى ذلك”، أضاف.

وقامت اسرائيل بـ”آلاف الكيلومترات” من الأشغال على قطعة الحدود المسؤولة عنها الكتيبة 300، التي يبلغ طولها أقل من 50 كلم، قال ضابط الهندسة الرئيسي في اسرائيل، الرائد العسكري الياهو غاباي، خلال مقابلة مع تايمز أوف اسرائيل مؤخرا.

وقال ضابط حزب الله أن الجيش ازال النباتات والأشجار على سفح جبل، وأقام منطقة خالية طولها 1,600 متر وارتفاعها 7-15 مترا.

“كانت المنطقة كلها خضراء هنا”، قال.

وقال أيضا أن إسرائيل صنعت سد تراتبي ارتفاعه 10 أمتار بين بلدتي حنيطا وحمرا “تهدف لمنع العبور”.

ووفقا لغاباي، التنظيم يراقب بشكل دائم مبادرات لتعزيز الدفاعات. “إنه طبيعي، روتيني، عادي لإقتراب مقاتلي التنظيم من الحدود ومراقبة تقدمنا”، قال.