حققت الشرطة يوم الاثنين مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوجته سارة ونجله يائير، في قضية فساد كبيرة تتعلق بعملاق الاتصالات الإسرائيلي، “بيزك”.

في الوقت الذي واجه فيه رئيس الوزراء المحققين في مقر إقامته الرسمي في القدس، سافر كل من سارة ويائير إلى مقر وحدة “لاهف 433” لمكافحة الغش والخداع في مدينة اللد، حيث سيتم التحقيق معهما هناك. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها التحقيق مع الثلاثة منذ تحول مستشار نتنياهو السابق نير حيفتس إلى شاهد دولة ضد رئيس الوزراء في القضية.

وكان من المفترض إجراء التحقيق معهم في الأسبوع الماضي، إلا أنه تم تأجيله بسبب تعرض نتنياهو لوعكة صحية بحسب تقارير.

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها التحقيق مع نتنياهو وزوجته في هذه القضية، في حين يخضع نجلهما للاستجواب للمرة الأولى.

ووصل إلى مقر لاهف 433 صباح الإثنين أيضا حيفتس ورئيس موظفي نتنياهو السابق آري هارو، الذي أصبح هو أيضا شاهد دولة ضد رئيس الوزراء. ومن المتوقع وصول صاحب الأسهم الرئيسي في شركة بيزك، شاؤول إلوفيتش، وزوجته إيريس إلى مقر لاهف 433 لصلتهما في القضية التي أطلقت عليها الشرطة اسم “القضية 4000”.

يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في تل أبيب، 26 نوفمبر، 2017. (Flash90)

وذكرت القناة 10 التلفزيونية أن سارة ستخضع للتحقيق أيضا بتهمة عرقلة العدالة بعد الاشتباه بقيامها بحذف رسائل نصية متعلقة بالقضية.

وتم التحقيق مع رئيس الوزراء وزوجته في المرة الأخيرة في أوائل الشهر الحالي في قضية بيزك، المتعلقة بشبهات حول قيام نتنياهو، الذي شغل أيضا منصب وزير الاتصالات لعدة سنوات خلال ولايتيه الأخيرتين كرئيس للوزراء، بالدفع بقرارات تنظيمية تعود بالفائدة على إلوفيتش مقابل حصوله على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

بعد أيام من ذلك، وافق حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو، على التوقيع على اتفاق شاهد دولة في التحقيق، ليصبح ثالث شخص مقرب من نتنياهو يوافق على القيام بذلك، لينضم بذلك إلى المدير العام السابق لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر وهارو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يشاركان في حفل تدشين قسم طوارئ جديد في مستشفى ’برزيلاي’ في مدينة أشكلون، 20 فبراير، 2018. (Flash90)

وتحدثت تقارير عن أن الشرطة تسعى الآن للحصول على رواية أبناء عائلة نتنياهو للأحداث، بعد حصولها على شهادة حيفتس.

بالإضافة إلى القضية 4000، نتنياهو مشبه به أيضا في القضيتين 1000 و2000، واللتين أوصت الشرطة فيهما على توجيه تهم ضده بتلقي رشوة وخيانة الأمانة والاحتيال.

في القضية 1000، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته، سارة، تلقيا هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال وأثرياء، أبرزهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان، وصلت قيمتها إلى مليون شيقل (282,000 دولار). في المقابل، تتهم الشرطة نتنياهو بالتدخل لصالح ميلتشان في شؤون متعلقة بالتشريع وصفقات تجارية وترتيبات تتعلق بتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نير حيفتس والمسيطر على أكبر أسهم في بيزك شاؤول إلوفيتش (خلف) يحضران جلسة حبس احتياطي في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير 2018. (Flash90)

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

ولم يتم ذكر اسم نتنياهو كمشتبه به في تحقيق آخر تجريه الشرطة، وهو ما يُعرف ب”القضية 3000″، لكن هناك تقارير تحدثت عن أن الشرطة تدرس التحقيق معه تحت طائلة التحذير في القضية.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

وتتعلق القضية 3000 بشبهات فساد حول صفقة شراء غواصات وسفن أخرى بمليارات الشواقل من صانع سفن ألماني. التحقيق ركز على شبهات بأن مسؤولون حكوميون تلقوا رشاولا للتأثير على قرار شراء أربعة قوارب دورية وثلاث غواصات من طراز “دولفين” بقيمة 2 مليار دولار من شركة “تيسين كروب”، على الرغم من معارضة وزارة الدفاع للصفقة.

وكانت الشرطة قد وضحت مرارا وتكرار إن نتنياهو غير مشتبه به في القضية 3000.

وينفي نتنياهو وعائلته ارتكابهم لأية مخالفة في أي من القضايا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.