أطلقت حركة “حماس”، التي تتخذ من غزة مقرا لها، جهودا مكثفة لمواجهة المزاعم التي وردت في مقابلة أجرتها قناة تلفزيونية إسرائيلية مع أحد أبناء مؤسسي الحركة، والذي اتهم فيها المنظمة بالفساد والتعطش للسلطة، وفقا لما ذكرته القناة 12 يوم الخميس، بعد يوم من بث المقابلة.

وتضمن “عرض الوحدة” بحسب التقرير مسيرات وحملة اعلامية خاطفة وحملة على شبكات التواصل الاجتماعي كان الهدف منها تشويه سمعة الرجل ودحض مزاعمه بأن حماس غير مهتمة بالفعل برفاهية الشعب الفلسطيني.

وانضمت حركة “فتح”، المنافسة لحماس، إلى جهود دحض ما وردا في التقرير، على الرغم من أن المقابلة كشفت عن كيفية قيام حماس بالتنصت على قادة السلطة الفلسطينية، التي تسيطر عليها فتح، من محطات تنصت في تركيا.

صهيب يوسف – ابن المؤسس المشارك لحركة حماس، الشيخ حسن يوسف، وشقيق مصعب يوسف، الذي أصبح يعرف باسم “الأمير الأخضر” لجهوده الرامية إلى مساعدة الشاباك في إحباط هجمات – ترك سرا منصبه في تركيا وتوجه إلى بلد لم يذكر اسمه في آسيا.

بعد ذلك قام بالاتصال بمراسل الشؤون الفلسطينية في القناة 12 الإسرائيلية، أوهاد حيمو، ليروي قصته. وتحدث يوسف مع القناة عن خيبة أمله من حركة حماس، وعن تجسسها على الحكومة في رام الله، وكيف أنها تسعى جاهدة لتصدير الأزمة في قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وكيفية قيام المسؤولين الكبار في الحركة بإنفاق مئات الدولارات على وجبات فاخرة في تركيا.

صهيب يوسف، ابن المؤسس المشارك لحركة حماس يتحدث مع قناة تلفزيونية إسرائيلية بعد انشقاقه عن الحركة التي يتهمها بالفساد، يونيو 2019. (screencapture/Channel 12)

بحسب القناة 12، وصف الفلسطينيون في الشارع المقابلة بأنها “زلزال”.

ونفت حماس، وهي حركة إسلامية تسعى إلى القضاء على إسرائيل، ما ورد قي التقرير، وقالت للرأي العام الفلسطيني إنه التقرير هو “مؤامرة صهيونية” لتشويه سمعة الحركة، بحسب التقرير.

وبدأت جهود الاحتواء حتى قبل بث المقابلة بالكامل. بعد بث الإعلان عن المقابلة الأربعاء، نظمت حماس مظاهرة أمام منزل الشيخ حسن يوسف في قرية بيتونيا في الضفة الغربية حيث احتشد العشرات للتعبير عن دعمهم له. وشارك في المظاهرة أعضاء من حركة فتح أيضا.

على مواقع التواصل الاجتماعي، حثت حماس على دعم يوسف الأب تحت شعار “كلنا أبناؤك”، وكتب قاسم البرغوثي، نجل القائد الفلسطيني المسجون في إسرائيل، مروان البرغوثي، في تغريدة وجهها ليوسف ذكّر فيها أن حركتي فتح وحماس شريكتان في قتالهما ضد إسرائيل. وأظهر مقطع فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي مقاتلين ملثمين من حركة حماس وهم يرفعون لافتة تحمل صورة الشيخ يوسف.

بالإضافة إلى ذلك ، اتصل القائد السياسي لحماس إسماعيل هنية بزوجة يوسف وأخبرها أن الحركة ما زالت تقف معه.

وقد قضى حسن يوسف، وهو أحد مؤسسي حركة حماس في الضفة الغربية، حوالي ثلث حياته في السجون الإسرائيلية.

وقال صهيب يوسف خلال المقابلة إن دافعه الرئيسي هو مساعدة الشعب الفلسطيني من خلال الكشف عن الوجه الحقيقي لحماس.

وأضاف أن “المشكلة في غزة هي تمسك حماس بالسلطة بالقوة. اذا تخلت حماس عن السلطة، لن تكون هناك مشاكل”، واتهم القادة الفاسدين في الحركة باستخدام سكان غزة كوقود مدافع لإشباع طموحاتهم.

وقال: “ما الذي تستفيدة حماس من هذه الهجمات؟ لا شيء. إنها منظمة إرهابية عنصرية تشكل خطرا على الشعب الفلسطيني”.

وقد استولت حركة حماس على السلطة في غزة من السلطة الفلسطينية في عام 2007، وفشلت محاولات عدة من ذلك الحين للمصالحة بين الفصيلين المتناحرين.